العراقخاص

المنتجات الزراعية هل تدخل ضمن حسابات الامن القومي؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

ارتفاع اسعار الخضراوات والفواكه في الاسواق المحلية القى بظلاله على الطبقة الفقيرة لتشكل عبئا جديدا يضاف على كاهلهم رغم مساعي الحكومة الحالية لتحسين الواقع المعاشي للسكان عبر سلسلة متعددة من الاجراءات.

الاحداث الاخيرة في سوريا اثرت بشكل مباشر على سوق التجارة الزراعية حيث يعتمد العراق بشكل نسبي على الانتاج الزراعي السوري لسد الحاجة المحلية وخاصة الفواكه التي تعد ابرز المنتجات التي يستهلكها العراق لرخص ثمنها وسرعة وصولها الى الاسواق عبر المنافذ البرية.

وفي هذا الصدد اوضح رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية السابق حيدر التميمي في تصريح لوكالة عراق اوبزيرفر ” ان التاثير الذي حصل بفعل الاحداث السورية على سوق المنتجات الزراعية المستوردة ليس بالحجم الكبير وانما بشكل محدود يمكن تجاوز تاثيراته من خلال فتح منافذ من دول اخرى مثل تركيا وايران لسد النقص الحاصل، مبينا ان الانتاج الزراعي المحلي يشهد تصاعدا يشير الى امكانية تلبية الحاجة المحلية من مختلف المنتوجات في حال تم دعم القطاع الزراعي عبر خطط ومشاريع تنموية ومعالجة الاخفاقات.

واضاف ان ارتفاع الاسعار الذي تشهده بعض المواد حصل بسبب بسبب توقف توريد الخضر والفواكه المستوردة من سوريا وسيجري سد النقص من تركيا وايران مما يسهم بتوفر المنتجات وانخفاض اسعارها. وفي ما يتعلق بامكانيات تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على المنتجات المحلية اكد التميمي ان الحكومة مطالبة بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب لادارة القطاع الزراعي واستثمار جميع الموارد التي لم يجري استغلالها نتيجة لعدم وجود خطط واضحة ما اسهم بتدني الواقع الزراعي نتيجة عدم مواكبة التطورات العالمية من قبل وزارتي الزراعة والموارد المائية.

ويبقى السؤال قائما الى متى يبقى العراق يعتمد على تغطية حاجاته الزراعية من الخارج رغم توافر جميع العناصر اللازمة لرفع مستوى الانتاج عبر استثمار الاراضي الصالحة للزراعة في جميع انحاء البلاد لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي والابتعاد عن المؤثرات الدولية التي تؤثر في عملية الاستيراد.

وفي هذا الشأن قال الخبير الزراعي حميد النايف الذي شغل منصب الناطق باسم وزارة الزراعة السابق في حديث مع وكالة “عراق اوبزيرفر” ان اي دولة تحدث بها متغيرات سياسية وامنية لابد أن تؤثر على كل الأوضاع سواء كانت تجارية أو اقتصادية وفي مقدمتها علاقتها مع الدول الجوار وبالتالي ما حدث في سوريا من أحداث فقد أثرت على طرق التجارة مع العراق.

واضاف انه لأنه لغاية الآن لا نعرف سياسة الحكومة الجديدة في سوريا ومديات عملية التبادل الزراعي الذي توقف والقى بظلاله على الأسعار داخل العراق، وتابع النايف توجد طرق أخرى لوصول المواد الزراعية سواء كان من تركيا او ايرانحيث ان الحدود مفتوحة وتعمل بشكل طبيعي ومن خلالها سيتم تعويض النقص الحاصل في الاسواق لحين عودة التبادل التجاري مع سوريا لافتا الى ان انتاج الخضر العراقية قادر على تغطية الحاجة المحلية باستثناء الفواكه التي تشكل الغالبية العظمى من المستورد.

من جانبهم تحدث عدد من باعة الخضر والفواكه لوكالة “عراق اوبزيرفر” عن واقع التجارة الزراعية حيث اكدوا ان اكثر المنتجات العراقية التي تباع داخل علوات بيع الخضر والفواكه اسعارها مرتفعة عن باقي المواد المستوردة فضلا عن كونها تحتوى على كميات من الشوائب والاتربة التي يتحمل خسارتها المادية في الوزن البقال في حين تكون المواد المستوردة افضل من ناحية نظافة المنتوج وخلوها من الاطيان والشوائب واسعارها اقل من المنتج الوطني مؤكدين ان اغلب البقالين يفضلون شراء المنتجات المستوردة لضمان شرائها من المواطنين لرخص ثمنها ونظافتها والحصول على ارباح اكثر بعد البيع.

أما الفلاحين فقد اكدوا لـ “عراق “اوبزيرفر” ان المنتجات المستورة اضرت بالقطاع الزراعي العراقي نتيجة اغراق الاسواق بالخضر والفواكه من دول الجوار بينما حجمت الحكومات السابقة المساحات الزراعية لعدم قدرتها على توفير المياه والبذور والاسمدة والمبيدات والتي سببت انهيارا في الحركة الزراعية وهجرة الفلاحين نحو المدن مطالبين من الحكومة اعداد خطة محكمة تسهم باعادة الحياة لمئات الاف المزارع والبساتين لسد الحاجة المحلية خاصة وان المنتجات العراقية افضل من ناحية الجودة والطعم والقدرة على التحمل وكذلك سهولة التسويق داخل المدن.

ورب سائل يسال ماذا سيحصل لو اغلقت دول الجوار ابواب التصدير الزراعي نحو العراق وتوقف الاستيراد لكل المنتجات وهل وضعت السلطات في حساباتها النتائج المترتبة على ذلك لاسيما في ظل غليان المنطقة وارتفاع حدة التوترات الاقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });