
بغداد / عراق اوبزيرفر
يبدو أن العملية السياسية عادت إلى نقطة الصفر، بعد الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد، للتنديد بعقد جلسة لمجلس النواب، فيماعادت صفحة الصدر “صالح محمد العراقي” إلى إعلان المواقف، من التطورات.
وشهدت بغداد، عمليات كر وفر، ومصادمات بين قوى الأمن والمتظاهرين، الذين يبدو أن أغلبهم من أنصار التيار، لكنهم تحركوا دون أوامروتنسيق رسمي، فيما بدت الإجراءات الأمنية، بشكل عام، “صامدة” أمام تلك الجماهير.
عودة العراقي إلى التغريد
وحذر صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الأربعاء، الكتل السياسية وزعمائها من أن استمرار الفسادالمالي والإداري وإعادة استنساخ نفس تجارب الحكم في الحكومات السابقة سيؤدي إلى “نهاية العراق“.
وقال العراقي المعروف باسم “وزير القائد“، في تغريدة اطلعت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر“اني لكم من الناصحين.. الى القادة والساسةوالحكام بل وعوام الناس من أتباعهم في عراقنا الحبيب، الوطن أهم من مناصبكم وكراسیكم وسلطتكم وسلاحكم ومشاريعكم وتجارتكموأموالكم وأهليكم وقصوركم“.
وأضاف “فإن كانت تجارتكم وأموال اقترفتموها أهم وأحب عندكم من وطنكم وشعبكم فتربصوا حتى يأتي الله بأمره وإن كنتم بعتم وطنكممن أجل ذلك فإننا لم ولن نستغن عن الوطن ولن نشارككم ولن نهادنكم ولن نحاوركم على إتمام صفقة الفساد وإرجاع العراق الى المربعالأول والمعادلة الفاشلة التي نهى الله عنها لأنها أضرت بالوطن ونهت عنها المرجعية حين قالت: (المجرب لا يجرب) لا بنفس الأشخاص ولابنفس النظام ولا بنفس الدستور ولا بنفس الآليات ولا بنفس المليشيات ولا بنفس التبعية ولا بنفس الأسلوب، بل ونهى عنها الشعب الذي ماانفك يتظاهر ويعتصم ويحتج ويضرب عن الطعام وأنتم لا تبالون وقد ضاعت كرامته ولقمته وأمنه وحريته وانتهكت سيادته من هنا وهناك“.
وتابع العراقي “انتم الأن أصحاب رؤوس أموال ضخمة وقد كنتم من قبل اصحاب اعمال بسيطة فكيف بكم الآن وأنتم أصحاب الملياراتوالقصور والمزارع والتجارة.. كل ذلك على حساب الشعب المظلوم.. والذي ما إن طالب بلقمته وحقوقه قمعتموه وقتلتموه وما شهداء تشرينوعاشوراء عنكم ببعيد“.
مؤشرات التصعيد “حمراء”
وهذا هو التعليق الأول الصادر من الحنّانة، منذ إعلان حلفاء الصدر، (الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف السيادة)، رغبتهم بتشكيلحكومة جديدة، كما أنه أول تعليق بعد إعلان تحالف “إدارة الدولة” الذي انضم بموجبه حلفاء الصدر إلى حلف كبير يجمعهم مع الإطارالتنسيقي.
في ظل تلك التطورات، يبدو أن الساحة العراقية تتجه نحو المزيد من التصعيد؛ فإلى جانب الحركات والشخصيات المؤيدة لحراك تشرين،والتي تسعى إلى الخروج في تظاهرات جديدة، فهناك فئات شعبية، ناقمة على عودة مجلس النواب لانعقاد جلساته، كما أن هناك جمهورالتيار الناقم على إصرار الإطار التنسيقي، على ترشيح السوداني لمهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
وبدت الأجواء مشجعة لأنصار التيار الصدري، بعد عودة صفحة “صالح العراقي” إلى التغريد في المجال السياسي، وهو ما يوحي بإمكانيةانطلاق تظاهرات جديدة، لقطع الطريق على عملية تشكيل الحكومة، ما يعني هدم الغزل السياسي الذي حصل خلال الأيام الماضية.
وقال النائب السابق في البرلمان محمد الكربولي، في تدوينة عبر “تويتر” إن “هناك شوط ثالث سيفاجئ بنتائجه جميع العراقيين، عندها لنتكون لأهداف الفوز قيمة، فصافرة الحكم ستُنهي اللعبة من أساسها“.
وبدا أن الصدر وحيداً في العملية السياسية، في ظل غياب الحوار معه، ورفضه استقبال أي وفد سياسي، فيما يبدو أن خيار الشارعسيبقى هو الضامن له خلال الفترة المقبلة.
ويعول تحالف “الإطار التنسيقي“، الذي يضم قوى حليفة لإيران، على استئناف عمل البرلمان، كخطوة أولى لمضيه بالتوجه نحو تشكيلالحكومة الجديدة بمعزل عن التيار الصدري.



