العراقتحليلاتخاصرئيسية

تقرير الصباح عن حل كردستان يشعل جدلاً.. وتحقيقات رسمية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثارت صحيفة الصباح الرسمية، جدلاً واسعاً، بعد نشر تقرير تحدث عن حل إقليم كردستان، ويستند في ذلك إلى استطلاع أجراه مركز غير معروف، فيما أعلنت شبكة الإعلام بدأ تحقيق في الأمر.

وبُني التقرير الذي حمل اسم “استطلاع: الأغلبية تفضل الارتباط بالحكومة الاتحادية.. هل سيُحل إقليم كردستان”، على استطلاع للمركز الأكاديمي للاستفتاء والتحليل، وهو غير مشتهر في العراق.

وقالت الصحيفة إنه “في ظل تدهور الأوضاع على مختلف المستويات في الإقليم وتضاؤل فرص حل النزاع الدائم بين الحزبين الرئيسيين، كشف استطلاع للرأي أعده المركز الأكاديمي للاستفتاء والتحليل عن وجود قبول شعبي بحل الكيان الدستوري للإقليم، والعودة نحو السلطة المركزية المباشرة”.

تقبل الفكرة

وأضافت أن “هذا التقبل لتلك الفكرة، التي كان يحرّم مجرد التفكير فيها، يسلط الضوء أكثر وأكثر على الأزمة المزمنة التي يمر بها الإقليم، في ظل مخاطر أمنية واقتصادية وسياسية وداخلية وخارجية”.

بدوره، قال الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن المقال الوارد في جريدة الصباح، المحسوبة على الحكومة، “هو رأي شخصي ولا يمثل وجهة نظر حكومية أو رسمية إطلاقا”.

وتابع العوادي، إن “موادّ الدستور العراقي وما ورد فيها من كون العراق دولة اتحادية، وبقية الفقرات التي نظمت شكل العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، هي أحد أهم مكاسب العراق الجديد، التي تعمل الحكومة على ترسيخها ودعمها؛ التزاماً منها، حكومةً شرعيةً منتخبةً وفقاً للدستور، وملتزمة بتطبيقه، فضلاً عن كل القوانين العراقية النافذة”.

حكومة كردستان تعلق

وردت حكومة إقليم كردستان، على التقارير، وقالت إن “المركز المسمى بالإستطلاعي والذي استندت إليه الصحيفة، ليس له أساس علمي وهو بعيد عن الحقيقة تماماً”.

وذكرت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان أنه، إذا كانت صحيفة (الصباح) ومن يقفون وراءها يؤمنون حقاً بالاستطلاعات، فإنه في 25 أيلول 2017، صوتت الغالبية العظمى من شعب كوردستان، وفي أكبر عملية استفتاء وتصويت حر، قالوا كلمتهم وصوتوا لصالح الانفصال، إلا أن السلطة في بغداد آنذاك ردت على الاستفتاء ورأي الشعب بهجوم عسكري وحركت الجيش ضد الشعب الكردستاني وفرضت عليه حصاراً”.

وتابع أن “أبناء المحافظات العراقية يشهدون قبل غيرهم أن إقليم كردستان يتقدم على باقي أجزاء العراق من حيث التنمية والإعمار منذ سنوات طويلة، فكيف يتمنى مواطنو الإقليم ويطلبون العودة إلى مكان نسف كل المجالات ودمرها؟”.

ويعود إنشاء إقليم كردستان العراق إلى معاهدة الحكم الذاتي في آذار/مارس 1970 بعد الاتفاق بين الحكومة العراقية والمعارضة الكردية آنذاك عقب سنوات من المعارك.

ومنذ أشهر، تصاعدت حدة الخلافات بين الحزبين الحاكمين في الإقليم (الاتحاد الوطني برئاسة بافل طالباني، والديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني).

ويثير استمرار الخلافات مخاوف بين سكان الإقليم، فهم يدركون أن نشوب أي نزاع بين الحزبين الرئيسيين قد يعيد إلى الأذهان الماضي الذي شهد حربا أهلية وبروز أزمات مالية وتشرذم الإقليم.

شبكة الإعلام تحقق

من جهتها، قالت شبكة الإعلام العراقي في بيان تلقته وكالة “عراق أوبزيرفر” إنه “اطَّلعنا على بيان دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان، والذي جاء في سياق الرد على أحد التقارير المنشورة في عدد صحيفة الصباح لهذا اليوم، وهنا تؤكد شبكة الإعلام العراقي أنها تعمل وفقاً لقانونها النافذ، وتحرص على أن تكون صوتاً لجميع العراقيين على اختلاف انتماءاتهم، وتشدد الشبكة على رفضها المساس بالحقوق الدستورية للمؤسسات والكيانات القانونية، وبضمنها إقليم كردستان”.

وأضاف البيان أن “ما ورد في الصحيفة لا يمثل رأياً أو توجهاً للشبكة، وإنما هي مادة صحفية استندت على استطلاع منشور في أغلب وسائل الإعلام ومنها صحف عربية وأجنبية، وأورد تقرير الصباح آراء مخالفة ومعارضة لمحتواه، وعلى الرغم من ذلك وجه رئيس شبكة الإعلام العراقي بفتح تحقيق عاجل بشأن التقرير أعلاه؛ تحقيقاً للموضوعية، والتزاماً بالقانون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });