
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تشهد أزمة تصدير نفط إقليم كوردستان تطورات متسارعة، مع اقتراب بغداد وأربيل من التوصل إلى اتفاق جديد يُنهي توقف الضخ عبر خط جيهان التركي المستمر منذ أكثر من عامين.
وبحسب التوقعات، فإن الاتفاق المرتقب سيسمح باستئناف تصدير نحو 230 ألف برميل يومياً من حقول الإقليم، لكنه لن يضيف زيادة ملموسة في إجمالي صادرات العراق بسبب التزام بغداد بحصص “أوبك+”.
بارزاني يعلن تفاهمات أولية
وكشف رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني عن توصل الشركات النفطية العاملة في كوردستان والحكومة الاتحادية إلى صيغة تفاهم أولية بشأن تسوية المستحقات المالية الخاصة بكلفة استخراج الخام. واعتبر بارزاني أن هذه الخطوة تمهد لاتفاق نهائي يضمن استئناف التصدير عبر ميناء جيهان، مؤكداً حرص حكومته على تحسين العلاقة مع بغداد وتسهيل عمل الشركات الأجنبية.
بدوره أوضح الخبير في مجال الطاقة محمد أمين هوراماني لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الملف ما يزال معلقاً رغم التسهيلات الأخيرة، إذ أن جميع الأطراف كانت جاهزة فنياً، بل وقّعت مذكرات لتخصيص 23 ألف برميل يومياً للتصدير و50 ألفاً للاستهلاك المحلي، لكن الخلافات السياسية حالت دون توقيع اتفاق شامل”.
وأضاف هوراماني أن “الهجمات بالطائرات المسيّرة على بعض الحقول النفطية زادت تعقيد المشهد وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، في وقت ارتبطت فيه رواتب موظفي الإقليم بملف التصدير، وهو ما عمّق معاناة الموظفين والمتقاعدين”.
سومو: اتفاق يراعي الموازنة
من جانبه أكد مدير شركة تسويق النفط (سومو) علي نزار أن استئناف التصدير مرهون بالشركات المنتجة، موضحاً أن “الاتفاق بين وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم وضع آليات محكمة تتماشى مع قانون الموازنة”.
وأضاف نزار، “نحن متفائلون بهذه الآليات، ونتطلع لضخ نفط كوردستان عبر جيهان لما فيه مصلحة العراق وتعزيز موارده المالية”.
ويأتي الاتفاق المرتقب ضمن توجه عراقي أوسع نحو تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على موانئ الجنوب وحدها، خصوصاً مع تزايد التوترات الإقليمية واحتمالات تعطل الملاحة في الخليج.
ويرى مراقبون أن الأهمية الأبرز لهذه الخطوة لا تكمن في زيادة الإيرادات الوطنية الكلية، بل في انعكاسها المباشر على الوضع المالي لإقليم كوردستان وضمان رواتب موظفيه واستقراره الداخلي.



