العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

رسالة أم خطأ؟.. جدل واسع بعد إدراج حزب الله والحوثيين في قوائم تجميد الأموال

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثار قرار إدراج كلٍّ من حزب الله اللبناني وجماعة “أنصار الله – الحوثيين” ضمن قائمة تجميد أموال الإرهابيين جدلاً واسعاً في العراق، بعد نشره في جريدة الوقائع الرسمية وما تبعه من تداول واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، قبل أن تتراجع الجهات المختصة وتصدر توضيحاً ينفي شمول التنظيمين بالقرار ويوضح أنه يقتصر على الكيانات المرتبطة بداعش والقاعدة فقط.
وقرر العراق تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ”حزب الله” اللبناني وحركة “أنصار الله- الحوثيين” لمشاركتهم في “ارتكاب عمل إرهابي”، وفق ما نشرته جريدة “الوقائع” العراقية الرسمية.
ونشرت الصحيفة العراقية قرارا صادرا عن “لجنة تجميد أموال الإرهابيين” يحمل الرقم (61) بتاريخ 2025/10/28 يقضي “بتجميد أصول الارهابيين” لـ24 كيانا، صنفتها كتنظيمات إرهابية، وكان من بينها:
تسلسل 18: حزب الله، لبنان .. التهمة: “المشاركة في ارتكاب عمل إرهابي”.
تسلسل 19: الحوثي، (أنصار الله)، اليمن .. التهمة: “المشاركة في ارتكاب عمل إرهابي”.
وتراجعت السلطات العراقية عملياً عن إدراج حزب الله اللبناني وجماعة “أنصار الله– الحوثيين” في قوائم تجميد أموال الإرهابيين، بعد نشر توضيح رسمي ووثيقة صادرة عن البنك المركزي العراقي تؤكد أن موافقة بغداد اقتصرت على الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة حصراً.
وقالت لجنة تجميد أموال الإرهابيين التابعة للبنك المركزي العراقي، في بيان، إن قرارها المرقم 61 لسنة 2025 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4848 في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استند إلى طلب من دولة ماليزيا وقرار مجلس الأمن 1373 لسنة 2001 بخصوص تجميد أموال وأصول أشخاص وكيانات مرتبطة بداعش والقاعدة.
ويرى مراقبون أن ما حدث ليس خطأً فنياً أو إدارياً كما جرى تداوله، بل هو محاولة لجس نبض الشارع والقوى السياسية تجاه أي خطوة قد تمس الفصائل المتحالفة مع إيران، إضافة إلى كونه رسالة تُفهم باعتبارها مغازلة للولايات المتحدة وإظهار استعداد بعض الأطراف في بغداد للتماهي مع الضغوط الدولية.
ويعتقد أن نشر القرار ثم التراجع عنه يعكس وجود صراع إرادات داخل مؤسسات الدولة بين من يدفع نحو إعادة ترتيب العلاقة مع الفصائل، ومن يخشى ارتدادات هذه الخطوة على المشهد السياسي الداخلي.

ضغوط داخلية
بدوره قال الباحث في الشأن السياسي أحمد الياسري إن ما جرى تداوله في جريدة الوقائع العراقية بشأن إدراج حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي ضمن لائحة الجماعات الإرهابية، ثم التراجع عنه سريعاً، يأتي في إطار “جس نبض جمهور هذه الفصائل وقياس ردود الأفعال، إضافة إلى كونه محاولة لمغازلة الولايات المتحدة وإظهار أن بعض القوى السياسية مستعدة للمضي بما يتوافق مع الرغبة الأميركية.
وأوضح الياسري لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الإطار التنسيقي، بوصفه الكتلة الأكبر، يدرك أن المرحلة المقبلة لن تكون فيها مساحة للفصائل المسلحة أو الداعمين لها، “مشيراً إلى أن “اتجاه الدولة العراقية يسير نحو حسم هذا الملف عاجلاً أم آجلاً، في ظل التحولات السياسية والأمنية الإقليمية والدولية”.
وأكد أن “ما حصل يؤشر وجود ضغوط داخلية وخارجية تدفع باتجاه إعادة ترتيب الملفات الحساسة، وفي مقدمتها العلاقة مع الفصائل المسلحة، “مبيناً أن “بعض القوى تحاول إرسال إشارات بأنها منفتحة على التغيير ومتوافقة مع المسار الدولي الجديد”.
وتتمتع الفصائل في العراق بحماية وغطاء سياسي واضح من قبل قوى الإطار التنسيقي التي تُعد الكتلة الأكثر نفوذاً داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });