خاصرئيسية

زي الحشد الشعبي يقتحم البرلمان.. جدل يسبق التصويت على قانون مثير للانقسام

بغداد / عراق اوبزيرفر

تشهد أروقة مجلس النواب العراقي سجالاً محتدماً مع اقتراب موعد إدراج قانون هيئة الحشد الشعبي على جدول أعمال البرلمان، إذ يواصل نواب من كتل مختلفة جمع التواقيع لعقد جلسة عاجلة للمضي بالتصويت على القانون، فيما تتكشف مساعٍ لعدد من النواب للظهور داخل القاعة مرتدين زي الحشد الشعبي العسكري، في خطوة وُصفت بأنها رمزية، لكنها في الوقت نفسه مثيرة للجدل ومحل انقسام سياسي حاد.

*جلسة عاجلة
النائب علاء الحيدري أعلن، في تصريح تابعته عراق أوبزيرفر، أنه تم جمع عدد كبير من التواقيع النيابية بغرض الدعوة إلى جلسة عاجلة ومهمة للتصويت على قانون هيئة الحشد الشعبي.

واعتبر الحيدري أن هذا القانون “واحد من أكثر القوانين حساسية وأهمية في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة”، مشيراً إلى أن إقراره سيمثل “ضمانة لوحدة العراق في مواجهة التحديات والتدخلات الخارجية الساعية للنيل من سيادة البلد وشعبه”.

*زي الحشد

وفي سياق متصل، تداولت أوساط برلمانية أنباء عن توجه عدد من النواب إلى ارتداء زي الحشد الشعبي داخل قاعة البرلمان عند التصويت على القانون المرتقب. هذه الفكرة، وإن لم تتحقق بعد على أرض الواقع، أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً في ظل حساسية الملف وتباين المواقف السياسية تجاهه.

القيادي في الإطار التنسيقي، جبار المعموري، أكد في تصريح خاص لوكالة عراق أوبزيرفر أن ارتداء زي الحشد الشعبي داخل البرلمان، في حال تم، “سيكون رسالة تضامن معنوية ورمزية واضحة بأن ممثلي الشعب مع المقاتلين الذين قدموا الدماء والتضحيات”. وأضاف أن “الحشد أصبح اليوم حالة واقعية على الأرض، وواجب البرلمان أن ينظم حقوقهم ويضمن تقاعدهم عبر تشريع قانون خاص بهم”، داعياً جميع أعضاء مجلس النواب إلى أن يكونوا على مستوى هذه المسؤولية.

من جهته، قال رئيس منظمة بدر، هادي العامري، إن البرلمان أمام اختبار وتحدي تاريخي كبير لإقرار قانون الحشد الشعبي.

وبحسب تدوينة للعامري، فإنه أشار إلى أن “البرلمان أمام اختبار وتحدي تاريخي كبير لإقرار قانون الحشد الشعبي بعيداً عن أي تأثيرات داخلية أو خارجية”.

وأكد أنه “سندخل البرلمان بزي الحشد وفاءً للشهداء والجرحى والمرجعية الرشيدة”.
*اعتراض
غير أن هذا التوجه يقابله اعتراض شديد من قوى سنية وكردية. تلك الاعتراضات أدت في مرات سابقة إلى رفع الجلسات وتعطيل مناقشة القانون، وسط اتهامات متبادلة بين الكتل بشأن تسييس الملف واستخدامه كورقة ضغط داخل البرلمان.

وفي خضم هذا الانقسام، يؤكد نواب داعمون للقانون أن المساعي لارتداء زي الحشد الشعبي داخل قاعة البرلمان لا تتجاوز كونها خطوة رمزية تهدف إلى تكريم التضحيات الكبيرة التي بذلها آلاف المقاتلين، ورسالة إلى قواعدهم الشعبية بأن ممثليهم يقفون معهم. كما يعتبرون أن الجدل المثار بشأن الزي لا يقل أهمية عن النقاش الدائر حول أصل القانون، لأنه يكشف عمق الانقسام السياسي والرمزي في العراق.

مصادر برلمانية مطلعة أشارت إلى أن جلسة التصويت على قانون الحشد الشعبي، في حال عُقدت، قد تشهد أجواء مشحونة، وربما تتحول قاعة البرلمان إلى ساحة استعراض رمزي يعكس حجم التباين بين القوى المؤيدة والمعارضة. كما رجّحت تلك المصادر أن تتكرر سيناريوهات رفع الجلسة في حال تعذر الوصول إلى تفاهمات سياسية شاملة قبل موعد التصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });