العراقتحليلاتخاص

“فضيحة هويات السوريين” في الأنبار.. ماذا تخفي وكيف تعاملت القوات الأمنية معها؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثير في محافظة الأنبار جدل واسع بعد الكشف عن منح بطاقات وطنية عراقية لعدد من السوريين خلال فترة سيطرة داعش، لتعود أسئلة حساسة حول ملف الجنسية والهوية الوطنية إلى الواجهة بعد إحالة 11 ضابطًا إلى القضاء.

وأكد عضو مجلس محافظة الأنبار، عدنان الكبيسي، أن “أعداد السوريين الذين حصلوا على الجنسية العراقية بلغت 1400 شخص”، مشيرًا إلى أن “ضعاف النفوس استغلوا قانون التجنيس في هذا الملف”.

وقال الكبيسي، في تصريح صحفي إن “السلطات العراقية سحبت الجنسية من 11 مواطنًا سوريًا حتى الآن، فيما تم إلقاء القبض على بعضهم وإبعادهم خارج العراق”.

ويرى مراقبون أن ما كشف عنه يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى فعالية الرقابة على الملفات المدنية في العراق، ومدى قدرة الجهات المختصة على حماية الهوية الوطنية وضمان سلامة إجراءات منح الجنسية حيث أن أي تلاعب أو خلل في هذا الملف قد يترك أثرًا طويل المدى على التركيبة السكانية واستقرار المجتمع، ما يستدعي إعادة النظر في آليات التدقيق والمتابعة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

إجراءات قانونية
بدوره أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن “ما أثير بشأن منح الجنسية العراقية لمواطنين سوريين في محافظة الأنبار تم تضخيمه إعلاميًا”، مشددًا على أن “الأجهزة الأمنية تعاملت مع الموضوع بشكل جاد واتخذت إجراءات قانونية بحق بعض المنتسبين المتورطين، حيث تمت محاسبتهم وإحالتهم إلى القضاء المختص”.

وقال أبو رغيف لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي خطأ يمس الأمن القومي العراقي”لافتًا إلى أن “قضية منح الجنسية بشكل غير قانوني خضعت للتحقيق، وتم اتخاذ القرارات اللازمة بحق المخالفين”.

وأشار الخبير الأمني إلى أن “الحدود العراقية – السورية مؤمنة”، مبينًا أن شرطة الأنبار ألقت القبض في وقت سابق على خمسة أشخاص يحملون الجنسية السورية، كانوا متورطين في عمليات رصد وتصوير مقرات أمنية، واتضح أن اثنين منهم ينتميان إلى تنظيم داعش”.

وأضاف أن “الأجهزة الأمنية في العراق لن تسمح بأي خرق قد يهدد الأمن الوطني، وأن موضوع الجنسية يخضع للمراقبة الدقيقة والإجراءات القانونية الصارمة”.

وتتمحور المخاوف حول السماح للمقيم لمدة عام واحد فقط بالحصول على الجنسية، مما يمثل تساهلًا مقارنةً بما نص عليه قانون رقم 26 لسنة 2006.

وينص قانون 2006، في الفقرة الأولى (ج) من المادة 6، على أن لوزير الداخلية قبول تجنيس غير العراقي الذي أقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية قبل تقديم الطلب، كما تنص الفقرة الثالثة من المادة 6 على أنه لا تُمنح الجنسية العراقية لأغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق.
وفي خطوة متعلقة، رفض مجلس النواب، عام 2020، التصويت على مشروع قانون اللاجئين وأعادته إلى الحكومة لإعادة النظر فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });