
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أثار الجدل الدائر بشأن ترشح وفوز المرشح حيدر علي أبو تارة الفيلي عن محافظة واسط تساؤلات سياسية وقانونية عديدة، إلا أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني حسم موقفه إزاء هذه القضية، مؤكدًا أن المرشح استوفى جميع الشروط القانونية، وأن الطعون ومحاولات سحب المقعد تواجه “استحالة قانونية” في ظل وضوح إجراءات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ويأتي هذا التوضيح ليضع حدًا لاتهامات تتعلق بشرعية الأصوات وتوزيعها بين المحافظات.
وفي هذا الشأن أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفاء محمد وجود حالة من الاستغراب داخل الحزب من حجم الجدل المثار بشأن ترشح أبو تارة، موضحًا أن المفوضية تعتمد آليات واضحة تتيح للعراقيين الإدلاء بأصواتهم لمرشحي المكونات من أي محافظة.
وبيّن محمد خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر إن “المرشح الفائز حصل على ما بين 14 إلى 17 ألف صوت جاءت غالبيتها من محافظات مختلفة، بينما بلغ عدد الأصوات القادمة من داخل محافظة واسط نحو 2400 صوت فقط، وهو ما يعكس دعمًا واسعًا يتجاوز الحدود الجغرافية، وفقًا للضوابط الانتخابية الرسمية”.
الديمقراطي الكوردستاني: سحب المقعد “صعب قانونيًا”
وأضاف محمد أن “ما يُثار من شكاوى ومحاولات لسحب المقعد لصالح مرشح آخر “أمر صعب قانونيًا”، نظرًا لالتزام النتائج بالمعايير والإجراءات المعتمدة”، مؤكدا أن “أبو تارة استحق مقعده بجدارة وفقًا للإطار القانوني المعمول به”.
وشدد أن” الحزب الديمقراطي الكوردستاني سيدافع عن هذا الاستحقاق داخل البرلمان ولن يسمح بمصادرة خيار الناخبين الذين منحوا المرشح ثقتهم عبر صناديق الاقتراع”.
وفي رأي أخر أعرب رئيس هيئة الكتّاب في محافظة واسط، حركات العبودي، عن استيائه من ما اعتبره “استيلاءً” على المقعد المخصص للكورد الفيليين في المحافظة، مشيراً إلى أن المقعد الذي يفترض أن يُمنح لمرشح واسط، حمزة الزركاني، انتقل إلى جهة سياسية في الإقليم، وهو ما وصفه بـ“الخرق القانوني الواضح.
وأوضح العبودي خلال لقاء متلفز تابعته عراق أوبزيرفر أن “نقل المقعد يمثّل تجاوزاً على حقوق المحافظة وإرادة ناخبيها، لافتاً إلى وجود ملاحظات قانونية على المرشح الفائز كان يفترض ـ بحسب قوله ـ أن تُدقق من قبل مفوضية الانتخابات قبل المصادقة على النتائج، مؤكدا أن “نقابة المحامين تدرس إقامة دعوى قضائية للطعن بالقرار وإنصاف أبناء المحافظة”.
وأشار العبودي إلى أن “عدداً من الناخبين نظموا وقفات احتجاجية ولجأوا إلى النقابة لرفع دعاوى رسمية معتبرين أن المقعد “سُلب” منهم خلافاً للقانون” ، مشددا على أن “الزركاني هو صاحب الأصوات الأعلى بين مرشحي الكورد الفيليين في واسط وأن نقل المقعد خارج المحافظة زاد من حالة الامتعاض السياسي والشعبي في ظل مطالبات بتصحيح المسار وضمان تمثيل هذه الشريحة التي يقول إنها تعرضت للتهميش عبر دورات انتخابية متعاقبة”.
ومع تمسّك الحزب الديمقراطي الكوردستاني بموقفه والدفاع عن استحقاق مرشحه، تتجه القضية نحو الحسم داخل الأطر الدستورية، بعيدًا عن الضغوط السياسية والاعتراضات غير المستندة إلى أدلة قانونية قوية بحسب وجهة نظر الحزب الديمقراطي.



