اقتصادالعراق

مؤشرات خطر مالي.. الدين الداخلي في العراق يقفز إلى 89 تريليون

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، ارتفاع الدين العام الداخلي المتراكم في العراق إلى نحو 89 تريليون دينار، محذراً من انعكاساته المحتملة على الوضع المالي ومستوى معيشة المواطنين.

وقال صالح، في تصريحات صحفية تابعتها وكالة “عراق اوبزيرفر”، إن “الحلول التي تتبناها السلطة المالية ضمن البرنامج الحكومي تتجه نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية، بالتوازي مع المضي في مسار الإصلاح الاقتصادي عبر إعادة هيكلة المصارف الحكومية وترسيخ فلسفة الشراكة مع القطاع الخاص”.

وكشف أن “مقدار الدين العام الخارجي للعراق يبلغ نحو 13 مليار دولار فقط، وهو مستوى منخفض قياساً بالناتج المحلي الإجمالي، في حين ارتفع الدين العام الداخلي المتراكم ليصل إلى نحو 89 تريليون دينار عراقي، أي ما يعادل قرابة 67 مليار دولار في نهاية عام 2025، بزيادة تقارب 6% مقارنة بعام 2024”.

وبيّن أن “هذا الارتفاع يعود أساساً إلى اعتماد المالية العامة على الاقتراض الداخلي من المصارف الحكومية لتمويل العجز المؤقت في الموازنة، الناتج عن تراجع أسعار النفط وتذبذب الإيرادات النفطية”، مشيراً إلى أن “العراق يعتمد على إيرادات النفط المُصدَّر بنسبة تقارب 88%.”.

وأوضح صالح أن “استمرار العجز المالي واللجوء إلى التمويل الداخلي، بالتزامن مع تصاعد النفقات الحكومية، من شأنه أن يعمّق العجز الفعلي في الموازنة ويترك تأثيرات سلبية في النمو الاقتصادي، لا سيما في ظل محدودية الإيرادات غير النفطية التي باتت تقترب من كلف خدمة الدين نفسه”.

وأضاف أن “تزايد الاستثمار في أدوات الدين الحكومي أصبح أكثر جاذبية للمصارف الحكومية من الإقراض الموجّه للقطاع الخاص، ما يحدّ من دور الائتمان في تحفيز النشاط الإنتاجي”، محذراً من أن “تصاعد ضغوط خدمة الدين الداخلي قد ينعكس سلباً على برامج دعم الأسعار وشبكات الرعاية الاجتماعية”.

وفي المقابل، أكد أن “الدين الخارجي للعراق ما يزال عند مستويات آمنة، وتقدّر الجهات الدائنة الدولية قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الخارجية بفضل قوة الاحتياطيات الأجنبية والاستقرار المالي، الأمر الذي أسهم في حصول العراق على تصنيف ائتماني مستقر”.

وأشار صالح إلى أن “التوجه الحكومي الحالي يسعى إلى تحويل الدين الداخلي من عبء مالي إلى فرصة للتنمية والاستثمار المنتج، عبر تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، خصوصاً في القطاعات ذات الإنتاجية العالية، ضمن محاور البرنامج الاقتصادي للمرحلة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });