
يبرز ملف التعديل الوزاري إلى الواجهة مجدداً في ظل الاجتماعات المتكررة واللقاءات السياسية، وهو ما يكشف طبيعة المرحلة المقبلة، على رغم خفوت هذا الملف خلال الايام الماضية، بسبب الانشغال السياسي بملف الموازنة.
ويكشف القيادي في الاطار التنسيقي حسن فدعم، عن كواليس ما يدور بشأن هذا الملف، ويشير إلى أن الحوارات أخذت طابعاً جدياً، كم تم تشكيل لجنة خاصة بهذا التعديل.
وقال فدعم في تصريحات صحفية، إن “ائتلاف إدارة الدولة متماسك وكثف اجتماعاته ما بعد إقرار قانون الموازنة من أجل المضي بالتعديل الوزاري، وتشكيل لجنة خاصة للبدء بخطوات استبدال المحافظين غير الناجحين”.
وأضاف فدعم، أن “تلك التعديلات ربما ستطال أغلب المحافظين، الذين لم يثبت نجاحهم طيلة السنوات الماضية”، مشيراً إلى أن “الائتلاف عازم على السير بخطى واضحة من أجل ان تكون حكومة محمد شياع السوداني حكومة خدمية ومشروعها الحقيقي للعراقيين هو الخدمة في القطاعات المختلفة من خلال تنفيذ المشاريع واكمال المتلكئ منها”.
وبدأ السوداني الخروج من عباءة الإطار التنسيقي عبر إقراره موازنة طويلة الأمد على عكس المعتاد، كما أنه رفض ضغوط ومساومات بعض قوى الإطار بهدف انتزاع مكتسبات سياسية منه.
ولم يُقدم السوداني على التعديل الوزاري الذي تحدّث عنه كثيراً مؤخراً، لكن أحد مستشاريه تحدث مؤخراً لوسائل إعلام عربية عن أن “التعديل سيتم تنفيذه لأن الوزراء التابعين للإطار التنسيقي دون المستوى، وفشلهم سيكون في رقبة السوداني في نهاية المطاف، لكن أمام غضب الإطار الشديد قرر التراجع مؤقتاً”.
وأضاف أن “السوداني يعلم أن هناك الكثيرين في العراق ينظرون إليه على أنه ظل المالكي، وهذا أكبر حافز له للعمل على تنفيذ برنامجه الحكومي المتعارض في كثير من الأحيان مع مصالح المالكي والإطار”.
رأي مغاير
على الجانب الآخر، يصف محللون سياسيون التعديل الوزاري بأنه سلاح ذي حدين، وربما يربك حالة الاستقرار السياسي التي تعيشها البلاد ويسهم في خلق أزمة حكومية وحتى نيابية وسياسية وربما تمتد إلى أزمة شعبية في حال قدمت بعض الأسماء.
ويذهب محللون أكثر من ذلك إلى أن التعديل ربما يعوق تنفيذ المنهاج الوزاري للحكومة ويعوق بعض الخطط والرغبات الإصلاحية، في ظل النقمة التي ستحصل من بعض الاحزاب التي أزيح وزراؤها عن المنصب.



