
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يواجه العراق منذ أسبوعين عاصفة من التهديدات التي تطلقها إسرائيل بشكل يومي، مع تصاعد احتمالات تنفيذ ضربات جوية ضد الفصائل المسلحة، نتيجة لهجماتها المستمرة خارج الحدود.
وعملت وزارة الخارجية العراقية على التحرك دبلوماسيًا بإرسال رسائل رسمية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، كرد فعل على تلك التهديدات.
ووجهت الخارجية العراقية هذه الرسائل للتأكيد على أن العراق يمثل ركيزة للاستقرار في المنطقة ومحيطه الدولي، ومن أكثر الدول التزامًا بميثاق الأمم المتحدة، حيث اعتبرت الرسائل العراقية الشكوى التي تقدمت بها واشنطن لمجلس الأمن جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى خلق مزاعم وذرائع تسعى لتوسيع نطاق الصراع في المنطقة.
وأكدت الخارجية أن لجوء العراق إلى مجلس الأمن جاء حرصًا منه على دور المجلس في حفظ السلام والأمن الدوليين، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الحرب والحد من التصعيد المستمر.
حرص واضح
بدوره، قال المحلل السياسي عماد محمد، إن “تحركات العراق الدبلوماسية في الأيام الأخيرة تعكس حرصا واضحا على حفظ سيادة البلاد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تضر بمصالح الجميع، بما في ذلك الدول الكبرى”.
وأضاف محمد، لـ”عراق أوبزيرفر” أن “إرسال رسائل رسمية إلى مجلس الأمن والجهات الدولية الأخرى خطوة استراتيجية تهدف إلى كسب الدعم الدولي والضغط على واشنطن لإيقاف تهديداتها، وهذه التحركات تشير إلى رغبة العراق في تبني مسار دبلوماسي لحل الأزمة، مع تأكيده على دوره كركيزة للاستقرار الإقليمي”.
وأشار إلى أن “تصاعد التهديدات يثير قلقا كبيرا، خاصة أن تنفيذ ضربات جوية في العراق قد يفتح الباب أمام تصعيد غير محسوب العواقب، خاصة وأن العراق لا يسعى فقط لتفادي هذا السيناريو، بل يعمل أيضا على ضمان احترام مبادئ القانون الدولي ومنع أي طرف من انتهاك سيادته أو زعزعة أمنه الداخلي”.
وفي كل مناسبة يشدد العراق على أن موقفه يمثل دليلاً على ضبط النفس فيما يتعلق باستخدام أجوائه لاستهداف إحدى دول الجوار، كما أنه طلب تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه السلوكيات العدوانية التي تعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي.
وطالب العراق مؤخراً بتضافر الجهود الدولية لإيقاف تصعيد واشنطن في المنطقة، وضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن ذلك سيساهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.



