العراقتحليلاتخاصرئيسية

نازحو لبنان يناشدون المرجعية والحكومة عبر “عراق أوبزيرفر”: نتعرض للتشهير ولا نريد استغلالنا!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

على وقع تصاعد الأزمة الإنسانية في لبنان، لا سيما في مناطق الجنوب التي تشهد استمرار العمليات العسكرية، بدأت ملامح مأساة جديدة تتشكل مع تزايد أعداد النازحين اللبنانيين إلى العراق.

ووفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية العراقية السبت الماضي، فقد تم استقبال 5693 نازحاً لبنانياً عبر مطاري بغداد والنجف ومنفذ القائم.

وفي خضم هذه الأزمة، تشتكي العديد من العوائل اللبنانية النازحة من معاملة تجرح كرامتهم، حيث تصاعدت أصوات نازحين لبنانيين يطالبون المسؤولين العراقيين بالتوقف عن تصويرهم خلال توزيع المساعدات.
وقالت مواطنة لبنانية تدعى سحر آل عصمت لـ”عراق أوبزيرفر”: “نحن لسنا هنا للتصوير والاستعراض.. ما يحدث هو تشهير بنا، فنحن لا نريد أن تُنشر صورنا ونحن في هذه الحالة المزرية”، فيما وجه آخرون رسائل إلى المرجعيات الدينية العليا والحكومة العراقية مطالبين بوقف ما وصفوه “بالإهانة المتكررة”.

بدوره، قال إبراهيم الحدادي (35 عاماً)، وهو أب لأربعة أطفال لـ”عراق أوبزيرفر” “لقد هربنا من القصف والموت في لبنان، لنواجه هنا شيئاً آخر يجرح كرامتنا، نحن نقدر مساعدة العراق، لكن لا نريد أن تصبح صورنا متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي. نحن نعيش أسوأ لحظات حياتنا ولا نريد أن يُشهر بنا بهذه الطريقة”.

ورغم جهود الإغاثة الكبيرة، فإن هذه التصرفات، حسب قولهم، تُعمّق من شعورهم بالهوان والضعف، مما يدفعهم إلى المطالبة بتعامل أكثر حساسية مع وضعهم الإنساني.

ومع استمرار تدفق النازحين، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لاستقبال اللبنانيين وتيسير دخولهم إلى الأراضي العراقية. فيما أشار رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى أن العدد قد يصل إلى مليون نازح جراء الضربات الإسرائيلية المتواصلة.

وعلى الصعيد الإنساني، لم تقتصر استجابة العراق على استقبال النازحين فقط، بل أطلقت الحكومة العراقية حملات إغاثية شملت إرسال مئات الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية إلى لبنان، حيث تم إرسال وجبة خامسة مؤخراً بواقع 75 طناً من المساعدات الطبية.

وأثار تصوير النازحين اللبنانيين موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تداول العديد من النشطاء مشاهد تظهر وزيرة الهجرة العراقية وهي توزع المساعدات على النازحين وسط كاميرات التصوير.

وأثار هذا المشهد استياء كثيرين، حيث وصف بعضهم ما يحدث بأنه استغلال للأزمة الإنسانية لأغراض دعائية.

لكن في المقابل، فإن التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي كشف عن انقسام بين من يعتقد أن تصوير المساعدات يعكس التضامن، وبين من يرى أن ذلك لا يجب أن يتم على حساب كرامة النازحين.
ومع تصاعد الجدل، بعثت عوائل النازحة عبر “عراق أوبزيرفر” بسائل مفتوحة إلى الحكومة العراقية والمرجعيات الدينية في النجف، مطالبين بمنع تصويرهم الذي يجرح كرامتهم.

الهجرة ترد

بدوره، قال مسؤول في وزارة الهجرة العراقية، إن “تصوير النازحين بتلك الطريقة يتم بشكل غير رسمي، وهناك فقط فرق اعلامية تابعة للوزارة تنظم النشر الاعلامي، وهي بالتأكيد تأخذ الإذن من النازحين قبل تصويرهم وتطلعهم على آلية النشر سواءً كان في قناة أو مواقع تواصل”.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالتعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المسؤولين في الوزارة لا ينكرون وجود استغلال واستعراض وهناك تحرك بالفعل لبحث آلية مواجهة هذا الأمر، لكن القضية ليست بتلك السهولة، لأنها تتم غالباً من مجهولين عبر مواقع التواصل، حيث يضعون الأغاني الحماسية أو الصوتيات الحماسية على توزيع المساعدات، أو فيديوهات وزيرة الهجرة، وغير ذلك”.

يشار إلى أن العتبتين “العلوية والحسينية”، أعلنتا عن الاستعداد لاستقبال اللبنانيين المهجرين جراء الحرب، مبينتين في بيانين منفصلين أن ما تقومان به يأتي “امتثالاً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا، وانطلاقاً من الواجب الديني والأخلاقي والإنساني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });