
نيويورك/ متابعة عراق أوبزيرفر
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها، أن الولايات المتحدة ارتكبت “أسوأ خطأ في سياستها الخارجية في حقبة ما بعد الحرب الباردة” عندما غزت العراق عام 2003 بهدف نزع أسلحة الدمار الشامل من صدام حسين.
وأرجعت الصحيفة سبب الخطأ إلى فشل الولايات المتحدة في فهم من هو صدام حسين حقاً، مشيرة إلى أن الرئيس العراقي السابق كان يمارس الخداع والمراوغة في مواجهة العداء الأمريكي، مدفوعاً بهدفين: البقاء في السلطة وتحقيق المجد في العالم العربي، ويفضل أن يكون ذلك من خلال ضرب إسرائيل.
واستند التقرير إلى تحليل مكثف لـ 2000 ساعة من التسجيلات الصوتية لمحادثات صدام حسين مع مساعديه، والتي توثق تفكيره خلال تحولات حرجة في صراعه مع واشنطن، بما في ذلك ردود أفعاله على أحداث 11 سبتمبر وخطط إدارة بوش للإطاحة به.
وأظهرت التسجيلات أن صدام حسين كان ذكياً وصاحب بصيرة بشكل مثير للإعجاب، لكنه كان يميل إلى إخفاء نواياه الحقيقية، مما أدى إلى سوء تقدير الولايات المتحدة لقدراته في مجال أسلحة الدمار الشامل.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن أعادت اكتشاف هذا الخطأ بشكل مؤلم، حيث تواجه الولايات المتحدة اليوم تداعيات غزو العراق في الشرق الأوسط، بما في ذلك تعزيز إيران وتسخين الصراعات الإقليمية بالوكالة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية فهم سلوكيات القادة الأجانب بشكل دقيق قبل اتخاذ أي قرارات سياسية حاسمة، مثل غزو دولة ذات سيادة.



