
بغداد/ عراق اوبزيرفر
مع مواصلة مفوضية الانتخابات في العراق الاستعداد لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في 18 كانون الأول المقبل، تتباين التوقعات في الأوساط العراقية حول إجرائها في موعدها أو تأجيلها إلى موعد آخر، خاصة بعد إعلان التيار الصدري عدم مشاركته فيها.
لكن القوى السياسية الكبيرة المنضوية في الإطار التنسيقي لا تزال تحثّ جماهيرها على التصويت، وسط تأكيدات حكومية للالتزام بالموعد.
ومنذ أسابيع عدة تحشد التحالفات الانتخابية جماهيرها للمشاركة الفاعلة في الانتخابات، بينما تقلّل منصّات إلكترونية مقرّبة من التيار الصدري من أهميتها، واصفةً إياها بأنها “فاقدة للشرعية”.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، وجّه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، جماهيره إلى مقاطعة الاستحقاق، فيما يدور جدل داخل حركات وقوى ناشئة بين من يدعو إلى المقاطعة، ومن يفضّل تأجيل الانتخابات إلى موعد آخر نتيجة عدم وجود بيئة آمنة لها.
وستتنافس في الانتخابات المحلية 280 حزباً اجتمعت في 50 تحالفاً سياسياً، تضمّ 6 آلاف مرشح في 15 محافظة، ما عدا إقليم كردستان، بينما يتجاوز عدد الذين يحقّ لهم التصويت الـ20 مليون ناخب.
وتتحدث شخصيات وجهات سياسية مختلفة، بين حين وآخر، عن إمكانية تأجيل انتخابات مجالس المحافظات، بسبب المقاطعة السياسية لها.
ويريد التيار الصدري أن يفرض حضوره على الانتخابات رغم مقاطعته لها، ويخشى الأهالي في المحافظات العراقية الجنوبية البصرة وذي قار وميسان من صراع انتخابي حاد قد يتطور إلى صدام مسلح بين التيار وعدد من قوى الإطار التنسيقي.
احتقان سياسي
ومع وجود هذا الاحتقان بين الأقطاب السياسية في المحافظات الثلاث، اشتعلت أزمة أخرى من صلب التنافس الانتخابي، إذ أقدم العشرات من أنصار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر فجر الأربعاء، على اقتحام مقر تيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم وإزالة وتمزيق صور مرشحي هذا التيار في بعض مناطق العاصمة بغداد. وذلك احتجاجا على منشور متداول منسوب إلى عضو المكتب السياسي في تيار الحكمة بليغ أبو كلل.
وتبرأ أبو كلل عضو المكتب السياسي في تيار الحكمة، من ذلك المنشور الذي يهاجم التيار الصدري لمقاطعتهم الانتخابات المحلية في العراق، ويتهمهم بالانقلاب على الشيعة ومحاولة جعلهم أقلية، ويصفهم بالخوارج الذي قاتلوا الإمام علي بن أبي طالب. وكتب في منشور على منصة إكس وصف فيه المنشور المنسوب إليه سابقا بأنه “مزيف”.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام أشخاص بأعمال شغب وتخريب طالت مقر تيار الحكمة بعد اقتحامه في حي جميلة بمدينة الصدر شرقي العاصمة.
وقرر القضاء العراقي توقيف 12 شخصاً متهما بالاعتداء على المقار الحزبية، في مسعى لكبح جماح تلك الممارسات التي تهدد الأمن الانتخابي.
وتتخوف أوساط شعبية، من نزول أتباع الصدر، في يوم الانتخابات للتأثير على الجمهور، أو الضغط عليهم.



