
بغداد/ عراق اوبزيرفر
بالرغم من عدم اقرار الموازنة للعام الماضي 2022 ،الا ان العام الحالي سيشهد اقرار موازنة لثلاث سنوات او واحدة حسب تقديرات اللجنة القانونية ، حيث أتمت الموازنة شهرها الاول، من دون وضوح للرؤية ، وبدا أن كرة الخلاف لا تزال تتدحرج بين ركام الاتفاق النفطي بين اربيل وبغداد، رغم عدم اقرار قانون النفط والغاز، بينما لم يتمكن البرلمان من تقدير التخصيصات المالية ،وفق مراقبين .
وتأتي هذه المرة ،بعد ان اقر مجلس الوزراء ، مشروع قانون الموازنة الاتحادية للسنوات 2023, 2024, 2025 ،إجراء هو الأول من نوعه في الموازنات التي كانت تقدم وعلى مدار عقدين من الزمن ، وحسم الحزبين الكرديين امرهما واتفاقهما على دعم حكومة السوداني ،لتجاوز الخلافات والاعتماد على الاتفاقات والاستحقاقات، بعد الاتفاق النفطي بين اربيل وبغداد.
مسألة الاعداد
وفي التفاصيل يرى المراقبون ، أن الخطة المالية تعبر عما تعتزم الدولة القيام به من برامج ومشروعات، تتضمن جداول تخطيطية لتخمين الإيرادات وتقدير النفقات بشقيها الجارية والاستثمارية لسنة مالية واحدة تعين في قانون الموازنة العامة الاتحادية.
على صعيد متصل، تلفت تقديرات، ان قانون الادارة المالية يؤكد على سنوية الموازنة لسنة واحدة فقط، ومن الممكن أن يقدم مجلس الوزراء خطة مالية لثلاث سنوات وليس لثلاث موازنات سنوية.
وتصعب عملية احتساب التخصيصات كما يقرأها الخبراء وفق رأيهم، وان اقرار مجلس الوزراء لمشروع قانون الموازنة للسنوات المالية 2023 و2024 و2025، سيعود بالموازنة الى المربع الأول، حيث بلغت قيمة الموازنة 200 تريليون دينار “نحو 140 مليار دولار” وهي القيمة الأكبر في موازنات العقدين السابقين.
مسألة التشريع
أما فيما يتعلق بميزانية كل جهة ، فيعتقد خبراء المال ،انه لا تتغير عندما تقر بقانون ولكن الخطط المالية هي تقديرات قابلة للتعديل”، وان ما جاء به هو خطة مالية للسنوات القادمة وهي تبقى تقديرات مالية ليس بها التزام وهي تتحدث عن مستقبل مالي.
وفي المحصلة، فإن سقف الإنفاق العام في الموازنة لعام 2023 هو أقل من 200 تريليون دينار، مع الاخذ بنظر الاعتبار قضية العجز والموارد الفائضة للسنة المالية 2022 وهذه الموارد الفائضة تقدر ما بين 25 إلى 30 تريليون دينار سوف تقلل من العجز.
مسألة التنفيذ
كما يرى اقتصاديون، ان العجز المقترح في الموازنة الجديدة فهو 63 تريليوناً و75 مليار دينار “حوالي 48 مليار دولار” في مقابل 19,8 مليارا في 2021 و23,1 مليارا في 2019.
الى ذلك اعتبر اقتصاديون تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، أن العجز المالي الموجود في قانون الموازنة العامة مخالف للقانون الإدارة المالية، فيما أشارت إلى امكانية إرسال الموازنة الى الحكومة لإعادة ترتيبها.
وفي التفاصيل أشروا أن “لجنة المالية النيابية درست قانون الموازنة العامة بشكل دقيق، وبعض مواد وفقرات الموازنة خاضعة للنقاش والتعديل بعد الانتهاء من القراءة الاولى للقانون ،وإن “العجز المالي الموجود بقانون الموازنة يصل 64 تريليون دينار بحدود أكثر من 30% من حجم الموازنة الإجمالي، وهذا مخالف لقانون الإدارة المالية”.
لكن وبحسب تقديراتهم ،ان القول الفصل يعود الى اللجنة القانونية للنظر بإمكانية تطبيق هذه الموازنة لمدة ثلاث سنوات وهل يتماشى هذا مع أسعار النفط وصرف الصرف والوضع الاقتصادي بالعراق بشكل عام”.
وللتوضيح اكثر يرى الخبراء، ان قانون الموازنة قبولها بهذا الشكل او اعادتها إلى الحكومة واعادة ترتيبها لها بالموضوعين المهمين، الأول معالجة العجز الموجود في الموازنة والثاني موازنة الثلاثة سنوات متتالية.
وتبلغ النفقات المقترحة في الموازنة الجديدة 197 تريليون و828 مليار دينار “152 مليار دولار بحسب سعر الصرف الرسمي”، تشمل استثمارات بقيمة 47 تريليون و555 مليار دينار”36,5 مليار دولار”.
مسألة الرقابة
ويذهب طيف من المراقبين ، أنَّ “النظام المالي في العراق أو السلطة المالية غير ملتزمة بالقواعد المالية العامة وقانون الإدارة المالية الذي يعد دستوراً والذي لم تلتزم به أي حكومة منذ عام 2003، ولم تأت موازنة واحدة في الوقت المحدد وتكون ملتزمة بالتوقيتات الواردة في قانون الإدارة المالية”.
وفي هذا السياق، ذكر الخبراء ، ان القاعدة السنوية هي إحدى أهم قواعد الموازنة العامة وذلك لأسباب كثيرة، منها أنَّ الحسابات العامة والخاصة التي تحدد سنوياً مثل حسابات الدخل القومي هي وثيقة من حيث الصلة بالموازنة”.
وبتعبير ادق فسروا، ان الموازنة ،هي وثيقة تحتوي على بيانات تخمينية تقديرية لفترة مقبلة، فكلما طالت المدة ابتعدت عن الصورة الحقيقية، لذلك يمكن لمن يعد الموازنة أن يخمّن ويقدّر ما سيحصل من متغيرات اقتصادية خلال سنة، ومن الناحية السياسية فإنَّ مسألة الرقابة سواء كانت مالية خاصة بالسلطة التشريعية أو مستقلة أو إدارية يمكن أن تتحقق بشكل فعلي خلال سنة، أما إذا تعدت هذه المدة يمكن أن تضعف”.
في المقابل نوه اقتصاديون ،ان وزارة المالية الاتحادية اعدت موازنة متوسطة الأجل لمدة “3 سنوات” تقدم مرة واحدة وتشرع وتكون السنة الأولى وجوبية ولمجلس الوزراء بناء على اقتراح وزارتي التخطيط والمالية تعديلها للسنتين الثانية والثالثة، أي إنه من الممكن تقديمها لمدة ثلاث سنوات شريطة تجزئتها، فعملية الإعداد والتشريع والتنفيذ والرقابة تكون سنوية، لأنَّ الموازنة لها دورة حياة وفيها أربع مراحل ،الإعداد والتشريع والتنفيذ والرقابة، وكل هذا يكون بمدة سنوية.



