
بغداد/ عراق اوبزيرفر
اكد الباحث السياسي الدكتور عائد الهلالي اليوم الاحد ، ان اتفاق العراق وايران الامني ساهم، بشكل كبير في تخفيف حدة التوتر بين البلدين، وافضى الى رضوخ المعارضة الإيرانية لرغبة الجانب العراقي بالابتعاد قدر المستطاع عن الحدود الإيرانية ، فضلا عن الانتشار العسكري للقوات العراقية على الحدود والذي كان غائباً لسنوات ساهم هو الآخر في تهدئة الأمور لدرجة مقبولة .
وقال الهلالي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان إيران وقفت مع العراق الجديد في محن كثيرة تريد من القيادة العراقية والشعب العراقي بان يرد الجميل لها ولا ترغب بفتح جبهة مع حزب كوملة أو أي جهة أخرى ،لأنها تدرك خطورة الأمر فهي تعاني من وضع اقتصادي خانق بسبب الحصار وبسبب العقوبات الأمريكية وكذلك هي لا تريد كشف قوتها العسكرية .
واشار الباحث السياسي الى ان الحملة التي تنوي شنها إيران ليست بالأمر اليسير نحن نتحدث عن منطقة معقدة جغرافيا وفصائل المعارضة تعرف طبيعة الأرض، وتتحرك بها بسهولة، وعليه فإن المعركة سوف تكون من نوع حرب العصابات ،وليست معركة مفتوحة يتصارع بها جيشان والأسلحة الثقيلة والتي تهدد بها إيران سوف لن تحسم المعركة وبالتالي لربما تدخل إيران في مستنقع سوف يكلفها الكثير، ولن تكون عملية الخروج منها بالأمر اليسير.
ويرى الهلالي ان ترك باب الحوار والدبلوماسية افضل من اللجوء للحرب ،فالبعض يرجح أن ما تقوم به إيران هو الضغط على حكومة السوداني والذي بدا واضحا من أنه يريد أن يبتعد عن التأثيرات السياسية من خلال الاستقلال بقرار الطاقة والتي تعتبره طهران ورقة رابحة بيدها لاتريد أن تفرط به بعد أن كانت تقبض عليه بيد من حديد لكن وعلى ما يبدو أن السوداني ومن خلال حديثة في الأمم المتحدة وخطواته السابقة عاقد العزم على الناي بنفسه والعراق عن اي تخندقات تضر بالعراق وتضر بمصالحهم وعلاقاته الدولية والتي باتت ملامحها من خلال تبادل الزيارات والاتفاقات والشراكات التي عقدتها حكومة السوداني والتي لاقت ترحيبا داخليا وإقليميا ودوليا .
وافاد ان الرأي الاخر ،ان يقول إن ما قامت به إيران من الضغط على الحكومة العراقية يصب في صالح بغداد، والتي بدأت تبسط سيطرتها على مساحات واسعة من العراق واليوم نجدها تتواجد على حدودها الشمالية بعد أن منعت عنها لسنوات طويلة، وهذا يبعث برسالة ان العراق بدأ يستعيد عافيته، وان العالم يرغب بالتعامل مع بغداد قوية وبدأ واضحا بأن الجميع أدرك حقيقة، أن المنطقة بحاجة إلى عراق قوي متماسك.
وختم حديثه بالقول ،انه العالم ،لا يرغب بغير ذلك ، أن الاثنين تمكنا من تحقيق ذلك ،وهاهي الوفود والقيادات السياسية تتواجد في إقليم كوردستان وتشارك في لملمة و صناعة القرار الكردي والذي يعاني اساسا من حالة التفكك والانهيار نتيجة الإخفاقات الكبيرة والتي تعرض لها بسبب سوء الإدارة والمحسوبية ومصادرة وقمع الحريات كذلك الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها.



