
ضجة تعيشها الأوساط الاجتماعية في العراق، على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اعلان العديد من الحقوقيين رفع دعوى قضائية ضد “يزيد بن معاوية” بسبب قتل “الحسين بن علي”، قبل أكثر من 1400 عام.
وفي اللقاء التلفزيوني، تحدث اعلامي بشكل صريح عن رفع دعوى قضائية ضد “يزيد بن معاوية”، وكان في استضافته المستشار القانوني، سعد البخاتي، الذي تحدث عن الشرعية الدولية في امكانية اقامة تلك الدعاوى.
وأضاف البخاتي، أن “هناك اهمية للبعد القانوني في قضية الإمام الحسين”، مضيفًا أنّ “التقادم في الجرائم ينتهي وفق القانون العراقي بالقضايا العادية”، مستدركًا بالقول: “لكن الجرائم الطويلة التي فيها وزاع ديني أو سياسي لا تسقط بالتقادم وفق الاتفاقية الجنائية الدولية”.
وبعد أخذ ورد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتساؤلات المعنيين، والباحثين، تراجع البخاتي عن ذلك، حيث قال إن التفسير المتناقل عنه، حول حديث عن إقامة دعوى قضائية ضد “يزيد بن معاوية” كان يهدف إلى محاكمة “أتباعه”.
وأضاف البخاتي في تعليق ايضاحي بشأن الضجة الحاصلة، إن “حديثي المتلفز تم فهمه بطريقة خاطئة وتجييره لصالح فهم قاصر جدًا بقضية استشهاد الإمام الحسين، حيث تم نشر مقاطع من اللقاء الذي حضرته مع أحد مقدمي البرامج ووضع عنوان له يشير إلى إقامة دعوى قضائية في الوقت الحاضر ضد يزيد بن معاوية عن جريمة القتل تلك”، موضحًا أنّ “هذا الفهم المتداول غير صحيح ولا يمكن إقامة دعوى قضائية الآن ومن أي طرف كان”.
ولفت البخاتي إلى أنّ “ما كنت أعنيه بكل كلامي هو يجب محاكمة يزيد وأتباعه ومن ينشر مفاهيمهم، لتشويه صورة القضية الحسينية عبر اتباع سلوك ومنهاج الإمام الحسين وأهل بيته”، متسائلًا: “أين يزيد الآن حتى تقام له محكمة وأين كل من جاء خلفه في تلك المعركة وقبلها وبعدها؟”.
وبيّن أنّ “اللقاء تم استغلاله وتقطيعه بطريقة غير صحيحة وجاهلة، علمًا والجميع يعرف أن القانون لا يطبق بهذا الشكل ولا تقام دعوى قضائية إلا بوجود طرفين لجريمة ويطلب المجني عليه أو ذويه، الشكوى ضد الجاني”.
لكن معلقين انتقدو البخاتي، باعتباره لم يوضح في بادئ الأمر طبيعة الدعوى التي ينوي إقامتها ضد يزيد، والجنبة القانونية فيها.



