
بغداد/ عراق اوبزيرفر
رغم صعوبة التكهنات بنتائج تقدير اموال، اقرار الموازنة لعام 2023 والاختلاف بشأن “المشاريع والقروض الخارجية والديون” بين العراق والبنك الدولي، لكن يمكن طرح بعض التساؤلات حول التحديات التي تواجه استمرارية التماسك للدولة لمواجهة الاضطرابات الاقتصادية واهمها عدم هبوط الدولار رغم كل المحاولات لخفضه ؟.
على صعيد متصل ،بحثت اللجنة المالية النيابية مع وفد البنك الدولي متابعة القروض الخاصة بالمشاريع الممولة من قبل البنك ضمن قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام 2023، وآلية اتمتة النظام المالي في البلد.
كما بحثت اللجنة المالية ايجاد الحلول المناسبة لتنفيذ المشاريع التي تم التوقيع عليها مع البنك الدولي وكيفية تمويل وحدات الانفاق، اضافة الى اعادة النظر للاسراع في تنفيذ المشاريع في عموم العراق، فضلا عن ضرورة تعظيم الايرادات من خلال التحول من النظام الورقي الى النظام الالكتروني”.
واستمعت اللجنة الى وفد البنك الدولي بشأن زيارته الى وزارة المالية المتعلقة بتمويل المشاريع لوحدات الانفاق وصرف القروض بشأنها، فضلا عن اطلاعه على رؤية وزارة المالية حول اكمال النقاط المتفق عليها وفقا للرؤية الجديدة للوزارة، حيث بين الوفد بوجود الارضية المناسبة لتحقيق خطوات تنفيذ المشاريع، مؤكدا التزامه الكامل لتقديم الدعم والمساعدة لاتمتة الادارة المالية العامة في العراق وتحقيق التقدم.
وناقشت اللجنة مع البنك الدول امكانية الاستفادة من خلال تقديم المساعدة في اعداد نظام مالي متكامل مشروع (ifms)، وتقديم موازنة كاملة واعداد تقارير الحسابات الختامية لمشروع الموازنة.
واكدت اللجنة في ختام اللقاء تطلعها للتحول من النظام الورقي الى النظام الالكتروني لإحداث تقدم في التعاملات المالية الحديثة واعداد مشروع متكامل بهذا الخصوص.
موازنة خارجية ؟!!
ورداً على سؤال لوكالة “عراق اوبزيرفر” ولقاء اللجنة المالية النيابية مع وفد البنك الدولي ، استشاري التنمية الصناعية والاستثمار عامر الجواهري ،فانه دعا الى فرز الامور حقيقية ،فيما اشار الى ان مجلس النواب واللجنة المالية ،فهما معنيان بالمراقبة والجدوى والقروض وكل الامور التي ترد في الموازنة العامة، وكذلك غير الموازنة العامة وغيرها .
ويتزامن بحسب الجواهري ،انه عندما التقى بالبنك المركزي علينا ان نضع بين “هلالين” التوجه السياسي اولا، لكن نترك هذا التوجه، ومن اهتمامات اللجنة المالية ثانياً ، ولا نعتقد اكثر من موضوعة القروض يوجد داع للاهتمام به.
وهنا تكمن كما اوضح استشاري التنمية الصناعية والاستثمار ، موضوعة النظام المالي والالكتروني بدلا من الورقي ،فهذه موضوعات تنفيذية بحتة ،ولا احبذ ان تنشغل بها اللجنة المالية ،وموضوع القروض وجدواها والفرط الفعلي على “اعمال” قد ،لا نقدر ان ننفذها نحن العراقيين .
واستنتج، في الوقت نفسه وبلا تفاصيل نذهب الى امور التقنيات العالية ولا نجد لها التمويل ،امو القروض الكبيرة، الان فهي تذهب للمحافظات المتضررة من العمليات الارهابية ، وهناك قروض اخرى ، تذهب للكهرباء والطرق والجسور والاسكان والصحة .
قروض الاخفاق
والاهم من هذا كله والحديث للجواهري حيث رفض استمرار العراق بالقروض الجديدة ونكبل العراق المستمرة وعلينا ان نعيد النظر بها، والقروض عبارة عن بنى تحتية ومشاريع والقروض لم تأت بجديد وتسد نفسها ،وهي عبء كبير على الموازنة وما يتم من خلال مضاعفة الفوائد المضاعفة والنسب عند اكتمال السداد ،فضلا على مال القرض .
وتساءل الجواهري ،متى يتم الاستعانة بجهة ممولة للمشاريع الكبيرة “المنتجة” التي تأتي بأرباحها وتسدد سداد القروض من ذات المشروع ،فالموازنة لعام 2023 فيها عجز والمستقبل مخيف ،فكيف يمكن ان نستدرج اموال من خارج الموازنة من الاجانب والشركات الاخرى؟ .
تكبيل الاقتصاد بالفوائد موضوع يحتاج ان نعرج عليه، بحسب استشاري التنمية ،بالفوائد والتسديد كبير “21” قرضاً مستمراً بالرغم عدم تشكيله عبئاً على الموازنة والاحتياطي المالي المتوقعة القادمة فهناك سوداوية وضبابية للمستقبل اكثر من الماضي الموازنة ،لكن علينا الحذر لإيقاف النزيف والقروض تحتاج الى تسديد ومبالغ كبيرة .
ودعا الى ايقاف القروض لان السداد للقروض تحتاج الى مبالغ كبيرة ،والجميع كان يصرخ عاليا متى نوقف استيراد الغاز المستورد من ايران لتشغيله المحطات ،وبدأنا نتحرك لتقليل هذا الغاز المحروق لتقليل عبء الاستيرادات ،وقروض البنك الدولي تشكل عبئاً علينا فلنحرص على ذلك بعدم الاقتراض مجدداً .
المواطن يسدد
في المقابل يرى المحلل الاقتصادي اسامة التميمي ،ان البنك الدولي يهدف ضمن سياسة محددة الى تحقيق تنمية مستدامة خصوصا في مجال تحقيق الامن الغذائي ودفع عجلة الاقتصاد خصوصا في البلدان النامية والدول التي تواجه تعثرات في مجال الاقتصاد.
التميمي تحدث لوكالة “عراق اوبزير” ان قروض البنك الدولي تحدد بشروط عن طريق تقديم الاستشارة والقروض بشروط معينة ضمن رؤيته التي قد تختلف في الكثير من الاوقات عن رؤية الحكومات ،وهناك رؤية سياسية تعتبر ان البنك الدولي يسعى الى تحقيق اهداف سياسية .
وبمعنى ادق يرى المحلل الاقتصادي انه من خلال ابواب اقتصادية الامر الذي يؤدي الى خلافات بين الحكومات والبنك ما يؤدي بالبنك الى رفض تقديم القروض المالية الا في حال تطبيق الشروط التي تضمن تحقيق الاهداف .
في المحصلة ، ان العراق يعاني الكثير من المشكلات في ادارة النظام المالي والقروض فان البنك الدولي يعمد دائما الى عقد الورش واللقاءات بهدف اقناع المسؤولين عن القرار بالاستجابة الى تحقيق شروط البنك الدولي التي في بعض الاحيان تدعو الى رفع الدعم المقدم لشرائح معينة او الطاقة والوقود ما يؤدي الى خلق ازمات اقتصادية اخرى.
وفي التفاصيل يرى التميمي ، ان الغرض هو يتحمل عبئها المواطنين وخصوصا الطبقات الضعيفة، وفي حالة عدم الاستجابة لشروط البنك فانه يعمل على وقف القروض الممنوحة .
وختم تصريحه بالقول ،على هذا الاساس تكون على الحكومة مسؤولية مضاعفة للوصول الى حلول وسطية تحمي بها الشرائح الفقيرة لان رؤية البنك في هذا المجال بحسب اعتقادي رؤية مالية واقتصادية بحتة تبحث عن الحلول بعيدا عن الجوانب الانسانية، وهذا ما يدعو الكثير من الحكومات الى الابتعاد عن البنك الدولي الا في حالات الضرورة القصوى.



