
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تباينت ردود الافعال في ما يخص الموازنة الاتحادية ، وهنالك دعوات لإعادة الموازنة الى الحكومة على اعتبار انه لا توجد عدالة في التوزيع مع ازدياد العجز المالي الذي بدأ يتضاعف بسبب انخفاض سعر النفط مما أثر على التقديرات المالية المخصصة في الموازنة.
وقبيل إرسال الموازنة للبرلمان ، قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عقب اجتماع المجلس في مؤتمر صحفي، ان :”إجمالي المُوازنة يبلغ أكثر من 197 تريليون دينار، والموازنة التشغيلية تبلغ أكثر 150 تريليون دينار والاستثمارية أكثر من 47 تريليوناً، والعجز في الموازنة يبلغ 63 تريليون دينار”.
وبين السوداني، ان “إجمالي الإيرادات يبلغ أكثر من 134 تريليون دينار، والإيرادات النفطية منها تبلغ أكثر من 117 تريليونا على أساس سعر النفط بـ 70 دولاراً، والإيرادات غير النفطية تبلغ أكثر من 17 تريليون دينار”.
ولم تنج “الموازنة” من الانتقادات اللاذعة، التي ألقت باللوم على الحكومة لتقديمها موازنة لثلاث سنوات فيما يرى مصدر مطلع ،ان الموازنة ستفرض فيها ،ضرائب ورسوم على أسعار البنزين والكاز ومنتجات المصافي ضمن موازنة 2023، مشيراً إلى أن ذوي الدخل المحدود سيكونون أكبر الخاسرين.
موازنة الضرائب
وهنالك مؤشرات جديدة وفق حديث المصدر لوكالة “عراق اوبزيرفر”، تفيد بتضمين مسودة موازنة 2023 رسوماً بنسبة 5 بالمئة على كميات البنزين والكاز المباعة للمواطنين مع فرض ضريبة 5 بالمئة على منتجات المصافي العراقية و15 بالمئة على قيمة ما يباع من المشتقات المستوردة”.
كما ان هذه الضرائب التي يراد من خلالها إضافة 450 مليار دينار لخزينة الدولة ستضيف كلفاً إضافية تثقل كاهل المواطنين وستتسبب بحدوث انكماش اقتصادي في البلاد”.
وأشار إلى، أن “العراق يستهلك ما بين 28-30 مليون لتر يومياً من الوقود، وكمية عالية منه تستورد، وفرض نسبة 15 بالمئة على كل لتر مستهلك سيعني ارتفاعا عاماً بالأسعار يتراوح ما بين 15-20 بالمئة عن الأسعار الحالية ليضاف عبء جديد على المواطنين”.
ووصف اقتصاديون ،ارسال مجلس الوزراء في 13 من آذار الجاري الموازنة للسنوات الثلاثة وإحالتها الى البرلمان لإقرارها بالمتسرع .
ويبلغ إجمالي المُوازنة أكثر من 197 تريليون دينار، بينها 150 ترليوناً للتشغيلية و47 ترليوناً للاستثمارية، وتجاوز عجزها 63 تريليون دينار على أساس سعر النفط بـ 70 دولاراً، بينما بلغت الإيرادات غير النفطية أكثر من 17 تريليون دينار.
وبلغت حصة اقليم كردستان من الموازنة بنسبة 12.67%، تسلم البرلمان الموازنة في 16 في اذار الحالي لكنها لم تصل حتى الآن الى اللجنة المالية المختصة.
هل تتأجل المشاريع؟
لكن فريقا آخر، برر الاختلاف بالقول، ان ،الموازنة لثلاث سنوات لكن مجلس الوزراء لم يرفق جداول عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ فعمليا هي لعام ٢٠٢٣ فقط” لافتا الى ان “موازنة عام ٢٠٢٣ اقرت بما يقارب ٢٠٠ ترليون دينار وبعجز ٦٠ ترليون دينار وهذا العجز لسنة ٢٠٢٣ فقط وان احتساب سعر برميل النفط بـ ٧٠ دولاراً تم وفق تقديرات واقعية.
ورغم اعلان الحكومة تقديمها موازنة لثلاث سنوات ،الا ان للبرلمان رأي آخر ،حيث ترى اللجنة المالية النيابية اجراء تعديلات على مشروع قانون الموازنة المالية ،فيما اكدت انه من الصعب إعادة الموازنة للحكومة وسنجري تعديلات عليها وان “البرلمان لديه صلاحيات إجراء تعديل ومناقلة بالموازنة.
وبينت، ان ،إيرادات الدولة لازالت أحادية ومعتدمة على النفط، ولدينا تحفظات على تقديم موازنة لثلاث سنوات ،وان الاعتماد على النفط وتذبذب أسعاره يصعب من اعتماد موازنة لثلاث سنوات، واللجنة المالية مختلف فيما بينها بشأن الموازنة”.
في مهب الريح
ولفتت ان الفروقات بالموازنة تتضمن أرقاماً وتعدداً بالمشاريع مع عجز كبير في الموازنة من الصعوبة جداً سده ،وتوقعت ، انطلاق الموازنة في شهر آيار المقبل والبدء بتنفيذها في حزيران المقبل وان “النفط مقدر في سعر 70 دولاراً والحل إعادة الحكومة لتقديراتها بالموازنة.
وبرر الاقتصاديون تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان وصول مشروع قانون الموازنة المالية إلى اللجنة المالية النيابية مطلع الأسبوع المقبل للإسراع بتجاوز الاخفاقات والعجز والنظر بتجاوز السلبيات التي ترافق التخصيص الى الوزارات والتشغيلية والاستثمارية والديون الداخلية والخارجية .
ورأى عدد من الاقتصاديين ان ،إقرار قانون الموازنة في البرلمان سيستغرق مدة شهر إلى شهرين ،فيما اعلن مجلس النواب، في 16 من آذار الجاري تسلمه مشروع قانون الموازنة.
وألمحوا إلى أن يمكن اعادة النظر بتعديل سلم الرواتب وهو غير موجود بالموازنة، فضلا عن اعادة النظر برواتب المتقاعدين المتدنية ورواتب الرعاية الاجتماعية وهذا هو الاهم .



