مليونيرية النرويج

مليونيرية النرويج
حمزة مصطفى يكتب لـ عراق أوبزيرفر
النرويج بلد أوربي صغير مساحة وسكانا. المساحة أكثر قليلا من 300 الف كم متربع والسكان لايزيدون عن 5 ملايين. ميزة هؤلاء الملايين الخمسة إنهم كلهم مليونيرية لكن ليس على الطريقة الزهيرية الضيائية “المدري شنهية” على الطريقة الشيخ عليه. النرويج هذه تتربع على أكبر صندوق سيادي في العالم حتى عام 2022. لكن “فنكم” من هي الدولة التي تمكنت بالشافعات من إزاحة النرويج من التربع على عرش صناديق العالم السيادية؟ الصين لا غيرها. تصوروا الصين التي تناطح أميركا عسكريا وإقتصاديا وتروم غزو منطقتنا عبر الحزام والطريق بعد أن تخلصت من عقدة سور الصين, الصين التي يقترب عدد نفوسها من الملياري نسمه تفوقت بالكاد على النرويج ذات الخمسة ملايين نسمة فقط وأزاحتها من التربع على عرش الصناديق السيادية. وإذا ذهبنا الى مبدأ النسبة والتناسب بين عدد نفوس الصين وعدد نفوس النرويج فإن نفوس النرويج هي بمثابة زقاق في محلة في إحدى مدن الصين ماعدا بكين وشنغهاي لأن الزقاق في هاتين المدينتين يحتاج الى عدد نفوس أكبر من النرويج لكي تجري المطابقة بصورة صحيحة. ماذا فعلت النرويج؟
ابدا .. فائض القيمة من الثروة وضعتها في صندوق سيادي لكل مواطن نرويجي حصة فيه. هذه الحصة لا علاقة لها بالحقوق الأخرى المكتسبة للمواطن النرويجي الكريم. مفردة الكريم “مالتنا” بس إستعارها السفير النرويجي من ربعنا. حصصه الأخرى ثابتة من باقي ثروات بلاده لجهة الرواتب والضمان الصحي والإجتماعي وكل أنواع الضمانات التي تقوم بها الدول التي تحترم نفسها ومواطنيها الكرام.
الصندوق السيادي خارج مقايسس الدخل القومي والثروة وتقلباتها. الصندوق السيادي هو ليس إحتياطي العملة في البنك المركزي الذي دائما حين نريد أن نفاخر الأمم نقول أصبح لدينا إحتياطي 90 مليار أو 100 مليارر أو الآن 115 مليار دولار. الصندوق السيادي مسألة ثانية تماما, صحيح هو فلوس زائدة تماما لكنها تستثمر عبر مشاريع تدر أموالا إضافية فيها لكل مواطن سهم أي حصة. مؤخرا حسبوا حصة كل مواطن نرويجي من هذا الصندوق السيادي من عمر يوم الى مائة سنة فظهرت حصته ربع مليون دولار. يعني المواطن النرويجي يولد مليونير من كاعه .. “خل يسمع أبو التكة؟”.



