
بغداد/ عراق أوبزيرفر
دفع القطاع الخاص إلى طرح تساؤل مشروع، من يقف خلف انهيار هذا القطاع الحيوي والمهم، الذي كان رافداً مهماً للدولة وعموم المواطنين، فيما أشار اقتصاديون إلى الدور المقصود الذي لعبه التجار السياسيون في تدميره عن عمد ولم يسلم منهم حتى القطاع العام ،والابتعاد عن تحقيق التنمية الصناعية وتحقيق النمو الاقتصادي بصفة عامة لتحقيق رغبات دول الجوار،رغم وجود الارضية الخصبة ، الجاذبة للشباب للدخول في هذا القطاع الذي كان منتجا وملبيا لاحتياجات المواطنين في مختلف القطاعات .
اقتصاديون تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان حكومة السوداني أدركت مبكراً الدور الحيوي الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص كشريك أساس للقطاع العام في تنفيذ المشروعات وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة التي دخلت معها التكنولوجيا الحديثة ولاستغنينا عن المستورد الرخيص الذي كلف المواطنين مليارات الدولارات والتي كان بالإمكان ان تستغل وتحدث ثورة في القطاع الخاص لم تم دعمه .
ويرى الاقتصاديون، ان القطاع الخاص في العراق مر بثلاث مراحل الأولى في سبعينيات القرن الماضي حيث استحواذ على كل مفاصل الحياة وأصبح المهيمن الأول في الاسواق المحلية وصولا للاكتفاء الذاتي مرورا بالتصدير،والثانية في ثمانينيات القرن الماضي حيث تراجع بشكل عجيب مع دخول العمالة المصرية في عموم العمل واغلب أصحاب رؤوس الأموال اقتصر عملهم على الإنتاج الواحد حتى العام ٢٠٠٣ بسبب مغامرات النظام السابق بالحروب، اما الثالثة فكانت الطامة الكبرى حيث تم القضاء على القطاع الخاص بشكل نهائي بسبب المؤامرة على الصناعات الوطنية للقطاع وتعويضها بتجار السياسة وفي كل القطاعات حتى نخرت بالقطاع العام نفسه .
تجار الاحزاب
وبحسب الاقتصاديين ،أن النهج الذي وضع في اولويات البرنامج الحكومي ،هو إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة بدعم القطاع الخاص للنهوض من كبوته التي امتدت لعقدين؛ لتبدأ الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل للقطاع ،والذي بان للعلن في محاربة الفاسدين ،وتخصيصات مالية كبرى لدعم جميع المشاريع التي تخدم عموم المواطنين لتكون شريكا مهما للقطاع العام في عموم مفاصل الحياة .
كما اكد الاقتصاديون ، أن القطاع الخاص ،شريكاً رئيسياً في جميع خطط الإنتاج سواء كانت طويلة المدى أو الخطط القصيرة، مما يؤكد على ترسيخ الشراكة الفاعلة بين القطاعين لضمان مشاركة الجميع في عملية التنمية وتهيئة بيئة واعدة وخلق سوق جديد للقطاع الخاص لتنفيذ وإدارة مشاريع كبرى والمساهمة في تنمية الاقتصاد وخلق فرص العمل اللائقة لعموم الشباب الباحثين عن فرصة عمل .
الباحث الاقتصادي عبد السلام حسن حسين ،اوضح لوكالة” عراق اوبزيرفر “أن الحكومة تولي أهمية قصوى من خلال خطط مدروسة لتعزيز القدرات التنافسية للقطاع الخاص كونه من القطاعات الإنتاجية المميزة، كما يرتبط بعلاقات متينة قوية مع غيره من القطاعات الرافدة لمؤسسات الدولة ، بحكم الخبرة والعلامات التجارية الرصينة.
وضرب حسين مثلا واحدا بالقطاع الخاص الذي يخص “العقارات ” وكيف يمكن ان يكون العلامة الابرز للقطاع لما له من حركة ديناميكية على مدار الساعة والحاجة الملحة لهذا القطاع الذي يمكنه الارتقاء بالاقتصاد إلى مصاف الدول الكبرى كون قطاع العقار ،حيويا وملحا، حيث يمكن ان تجبى منه المليارات في عموم العراق ،ويمكن ان تغطي على كثير من مظاهر الفساد وخلق فرص عمل للشباب والنهوض بالقطاع من كبوته المقصودة التي فرضت عليه فرضاً .
وارجع الباحث الاقتصادي ،ان هناك حلقة وفجوة كبيرتين بين القطاعين العام والخاص للاسف ، استفحلت بعد عام 2003، وتعيين الكثير من الشباب وترك مصانعهم ،فضلا عن دخول بضائع دخيلة والقضاء على صناعات وحرف كان الكثير من العوائل تعيش عليها ،فيما لفت انه لم يلق قطاع العقار اذانا صاغية للاستماع إلى الفوائد المالية منه ،وارجع السبب الى هيمنة السياسيين على العقارات واستثمارها لصالحهم من بناء المستشفيات والكليات والمولات التي تعود لهم ، وإهمال القطاع الذي يخدم الناس .
تكامل العمل
الى ذلك أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ، حرصه على التواصل والتنسيق مع اللجان النيابية من أجل تكامل العمل.
وقال المكتب الإعلامي في بيان، إن السوداني استقبل، يوم امس أعضاء لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة في مجلس النواب، وجرت خلال اللقاء مناقشة أولويات البرنامج الحكومي في مجال الإصلاح الاقتصادي ودعم القطاع الخاص والنهوض بواقعه في قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة، وباقي القطاعات، التي من شأنها أن تُسهم في معالجة الكثير من المشاكل المتراكمة، في مقدمتها البطالة”.
واكد حرصه على التواصل والتنسيق مع اللجان النيابية؛ من أجل تكامل العمل، عبر إقرار قوانين تسهم في تقديم تسهيلات تتطلبها المرحلة الحالية، تستهدف تطوير الاقتصاد، انسجاماً مع خطط الحكومة التي تضمنها المنهاج الحكومي”.
وأضاف البيان، أن” اللقاء شهد تأكيد أهمية الموازنة الثلاثية التي تقدمت بها الحكومة؛ لتحقيق الإصلاح المطلوب في مختلف القطاعات، وتنفيذ خطط التنمية في المجالات الحيوية.
الاولوية للقطاع الخاص
وفي السياق أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي ، منح الاولوية في الموازنة لتنشيط القطاع الخاص وخلق فرص عمل.
وذكر بيان لمكتبه ،أن المندلاوي ، رأس الاجتماع الثاني للجنة المالية النيابية بعد القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات (٢٠٢٣، ٢٠٢٤، ٢٠٢٥)”.
وقال ، ان “مجلس النواب داعم لسياسة الحكومة فيما يتعلق بالاعفاءات الضريبية، وتخفيض نسبة الفائدة على القروض، وضرورة منح الاولوية في مشروع القانون لتنشيط القطاع الخاص بما يسهم في فرص عمل اضافية امام الطاقات الشبابية “.
ووجه النائب الأول اللجنة المالية النيابية بتقديم رؤية واضحة لآلية التعيين والتعاقد في القطاع الحكومي تنسجم مع موازنة مخصصة لثلاث سنوات، واستكمال مناقشة باقي فقرات الموازنة للإسراع في تقديمها للقراءة الثانية خلال الايام المقبلة، مع الأخذ بالملاحظات المطروحة من قبل النواب حولها، وانسجامها مع البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب.



