العراقتحليلاتخاصرئيسية

لماذا يضغط تحالف السيادة على “الإطار” الآن ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

انفردت الاحزاب السياسية قبيل تشكيل الحكومات المتعاقبة بالتنصل من الوعود ،فيما أكد سياسيون ان تشكيل حكومة السوداني كانت مرتبطة بخطوات لتنفيذ جملة من الوعود ،وان ائتلاف إدارة الدولة يشهد انقساما واضحا بشأن تنفيذ اتفاقات تشكيل الحكومة حيث يلمس باقي الشركاء تنصلا عن الوعود.

وبحسب السياسيين، أن بعض الشخصيات داخل الإطار التنسيقي ، نصحت شركاءها باختصار الجدل والشد والجذب الحالي والتواصل مباشرة ، بشأن ملف مناطق جرف الصخر والعوجة ومناطق أخرى وإعادة أهلها إليها.

ووفقاً للسياسيين، فإن مطالب شركاء الاطار التنسيقي التي وعدوا جمهورهم بتنفيذها خلال انتخابات عام 2021 تعديل قانون العفو العام، وإعادة النازحين ،واحراج الفصائل المسلحة، وأبرزها جرف الصخر والعوجة والعويسات وتعويض أصحاب المنازل المدمرة من جراء العمليات العسكرية والكشف عن مصير المغيبين.

اختصار الجدل

ويرى آخرون ان تحالف السيادة شهد انشقاقاً ، نتيجة رضوخه التام وربط قراره السياسي بجهة سياسية ، فيما أشار الى أن عددا من نواب التحالف سيلتحقون قريبا بالاطار التنسيقي، وان “عددا غير قليل من نواب تحالف السيادة ،التحقوا بالاطار التنسيقي

كما أن “أحزابا كردية صغيرة كانت موالية للحزب الديمقراطي الكردستاني التحقت هي الاخرى ايضاً بالاطار لنفس السبب .
وتعليقا على ذلك يرى باحث في الشأن السياسي ،انه من الطبيعي جدا ان تحدث الخلافات حول التفاصيل، لكن بالعموم ان الامور لم تصل الى حد التنصل الحكومي من الوثيقة التي وقعت قبيل تشكيل الحكومة من قبل ائتلاف ادارة الدولة .

وبتقدير الباحث في الشأن السياسي حيدر الموسوي وفق تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، ان التصريحات التي تحدث الان جزء منها لأغراض الضغط على الحكومة من اجل الاسراع بتلبية المطالب ،خاصة في قصة قانون العفو العام لأنها تعود الى ممثلي تحالف السيادة وهم يريدون اثبات مصداقيتهم امام ناخبيهم .

وارجع الموسوي ،ان عودة النازحين فالموضوع مرتبط بإجراءات اعادة البنى والاعمار والحياة للمدن المدمرة ،واغلبية النازحين عادوا لمناطقهم سكناهم .

كما كشفت اللجنة القانونية النيابية ، عن توافق سياسي حول أكثر من نصف فقرات مسودة قانون العفو العام الجديد الذي أرسلته الحكومة للقوى السياسية.

أما عضو اللجنة سالم ابراهيم العنبكي، فأكد إن قانون العفو العام يستثني القتلة والارهابيين وممن ارتكبوا جرائم لم ينالوا جزائهم حتى الآن، مشيرا الى أن عدم تنفيذ احكام الاعدام ضد الارهابيين يشكل إرباكا كبيراً للعملية السياسية ويتسبب بحسب قوله بزعزعة المجتمع.

ونوه النائب رعد الدهلكي، إلى أن الملف الإنساني داخل في المحاصصة والانتقائية السياسية بدليل الانتهاكات في المناطق المستعادة من سيطرة تنظيم داعش على أيدي الفصائل المسلحة، إضافة إلى المقابر الجماعية في مناطق نفوذها.

الدهلكي وبحسب تغريدة له قال إن الجرائم ارتكبت بحق آلاف العراقيين في مناطق متفرقة على أيدي فصائل مسلحة ومنها حوادث تغييب وقتل المختطفين لم يتحدث أحد عنها”.

ووصف تأخير فتح المقابر في مناطق سيطرة ونفوذ الفصائل بأنه تمييز في الجرائم يُشير إلى الطائفية والحسابات السياسية لدى الأحزاب التي تتجاوز حد الانتهاكات وصولاً إلى المجازر والمقابر الجماعية.

حسابات سياسية

وفي وقت سابق اعلنت الأمم المتحدة، عن اختفاء مليون شخص في العراق على مدى الخمسين سنة الماضية، فيما لفت تقرير للمنظمة الدولية أن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري حثت العراق على وضع الأساس فورًا لمنع هذه الجريمة النكراء والقضاء عليها ومعالجتها.

لكن التقرير أفاد بأن عدم تحديد الاخفاء القسري كجريمة في القانون العراقي يقف حائلًا أمام ذلك، فيما ذكرت اللجنة أن هناك تقديرات باختفاء ما بين 250 ألفًا ومليون شخص، وطالبت العراق أيضا بتشكيل فريق عمل مستقل لضمان وضع قوائم بأسماء المحتجزين وإبلاغ عائلاتهم بأماكنهم.

التدقيق الأمني

وفي نينوى، حيث كشفت مصادر محلية، عن عودة فرض التدقيق الأمني في العديد من الدوائر الحكومية في المحافظة، ومنها دوائر الجنسية والأحوال المدنية والجوازات والتسجيل العقاري، رغم إعلان السلطات الحكومية إلغاء العمل بالتصاريح الأمنية قبل أشهر قليلة.

هذا وتفرض السلطات الحكومية منذ 5 سنوات، قرار التدقيق الأمني لجميع المراجعين للدوائر الحكومية في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى والتأميم وأجزاء من العاصمة بغداد، بذريعة التأكيد من صحة موقف السكان الأمني.

إلى ذلك، أفاد تقرير لموقع “ميديا لاين” الإخباري الأمريكي بأن العراقيين يعانون أزمات كثيرة بالذكرى الـ20 لاحتلال بغداد فيما ضاعت أي فرصة لإعادة بناء اقتصاد بلدهم بسبب الفوضى وخلافات احزاب السلطة.

وذكر التقرير أن النظام السياسي المتعاقب اعتاش على الخلافات الحزبية طوال الفترة الماضية أما اقتصاد البلد فهو هش للغاية وأن الحكومات غير قادرة على تطوير قطاعات مهمة كالصناعة والزراعة مشيرًا إلى دخول أكثر من 750 ألف شاب سوق العمل سنويًا ضمن واقع خال من فرص العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });