تحليلاتخاص

6 وزراء على رادار السوداني.. هل يقلب التغيير الوزاري طاولة “تحالف الدولة”؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشير تسريبات إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يعتزم إجراء تعديل وزاري قريب، يشمل بعض وزراء حكومته، استناداً إلى المهلة السابقة التي حددها لهم (6 أشهر) لتقييم أدائهم، فيما تذهب مؤشرات إلى أن هذا التعديل يأتي في سياق المماحكات السياسية مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وقرر السوداني، في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، منح الوزراء والوكلاء والمحافظين والمستشارين مهلة 6 أشهر، ليتم بعدها تقييم عملهم في ضوء تنفيذ البرنامج الحكومي والتزامهم بمحاوره الأساسية وأولوياته، إذ تم تشكيل لجنة لتقييم الأداء، مؤكداً أنه ستكون هناك تغييرات لكل من يثبُت عليه خلل إداري أو فساد.

موافقة الكتل

ويرى الخبير في الشأن العراقي، غالب الدعمي، أن “مسألة استبدال الوزراء، بحاجة إلى موافقة الكتل التي رشّحتهم إلى هذا المنصب، باعتبارها مشاركة ضمن ائتلاف إدارة الدولة، كما أن التوازنات السياسية هي الحاكمة في هذا الأمر”.

وأضاف الدعمي في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر”، أن هؤلاء الوزراء، هم أيضاً مصدر إلهام لكتلهم، التي تمثل القوة الساندة للحكومة الحالية، وبالتالي لو حصلت محاولات لاستبدال الوزراء دون موافقة أحزابهم، فهذا يعني أن نار جهنم ستفتح على الحكومة”.

ولا يزال الخلاف قائماً بين السوداني والحلبوسي، بشأن ملف الاتفاق الحكومي والوعود التي قطعها الإطار التنسيقي للقوى السنية، أبرزها تأمين حصة عادلة من الموازنة الاتحادية للمدن المحررة، إلى جانب تعديل قوانين في البرلمان.

القيادي في ائتلاف “دولة القانون” جاسم محمد جعفر، أكد منح ستة وزراء في حكومة السوداني فرصة أخيرة قبل إجراء التغيير الوزاري المرتقب.

6 وزراء تحت المراقبة

وقال جعفر، في إيضاح له إنّ “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منح ستة وزراء في حكومته فرصة أخيرة لتعديل عملهم ومنهاجهم الحكومي”، مشيراً إلى أن “التغيير المرتقب يأتي ضمن نهج جديد رسمه السوداني لحكومته، يعتمد على مبدأ تقييم أداء الكابينة الوزارية في مدى تطبيق برنامجه الحكومي”.

وأشار جعفر إلى أنّ “المعلومات المتوفرة تفيد بتغيير ستة وزراء ضمن الكابينة الحكومية الحالية، بعد ظهور مؤشرات على ضعف في أدائهم الحكومي المعهود”، دون الكشف عن الوزارات المهددة بإجراء تعديل فيها.

ووفقاً للدستور العراقي، فإنّه يمكن لرئيس الوزراء إجراء تعديلات حكومية على كابينته الوزارية، على أن تحظى التعديلات بتصويت أغلبية النصف زائد واحد في جلسة مخصصة داخل البرلمان.

وتشير مصادر مطلعة، إلى أن الطرفين يخوضان مفاوضات مستمرة لحسم الخلافات، وعلى الرغم من أن بعضها وجد الطريق إلى الحل، لكن تعقيدات كثيرة قد تهدد التحالف الاستراتيجي للحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });