
أربيل/ عراق أوبزيرفر
توفي اليوم الثلاثاء الشاعر الغنائي القدير كاظم السعدي في أربيل بعد صراع طويل مع المرض.
ولد السعدي في البصرة، وجذوره من ميسان وبدأ مسيرته الفنية في سبعينات القرن العشرين وحصل على الدبلوم العالي من كلية الفنون الجميلة اختصاص المسرح.
تجاوزت المسيرة الفنية للسعدي 50 عاماً، كتب شعراً غنائياً وطنياً ورومانسياً لعدة مطربين عراقيين ثم عرب، وتعامل مع مغنين من جيل السبعينات والثمانينات والتسعينات الميلادية قبل أن يتوجه إلى الإمارات حيث استمر تعامله مع العراقيين وتوسع إلى العرب فتعامل مع جيل الألفية الثالثة، قال السعدي إنه أعجبته حِرفية كاظم الساهر، وراشد الماجد الذي يملك إحساساً قوياً بالكلمة.
وقال إن الفنان الأقرب له هو وليد الشامي “الذي شكل معه ثنائياً ناجحاً وأوصل صوره الشعرية وخدم أشعاره، سواء من خلال الأغاني التي غناها وليد بنفسه أو الأغاني التي لحنها وغناها غيره من النجوم”، حيث اعتبر أنه يشكل مع وليد الشامي ثنائياً ناجحاً، قال وليد الشامي عن لغة كاظم السعدي “متفائل دائمًا بتعاونه مع السعدي من ناحية الأشعار والكلمة ذات المصطلحات العراقية”، كتب السعدي بعدة لهجات، نقلت جريدة البينة الجديدة عن السعدي قوله “كثير من المطربين العرب يطلبون مني أن أعطيهم نصا عراقيا بالرغم من كتابتي لنصوص عدة بلهجات بلدانهم ومنهم أصالة نصري وهاني شاكر”،
ويعتبر الشاعر العراقي كاظم السعدي واحداً من أهم شعراء الأغنية العراقية في العصر الحديث، وقد كتب العديد من الأغاني التي أصبحت من الأغاني الخالدة في تاريخ الموسيقى العراقية، ومن أهم هذه الأغاني
- “ما بين الحب والأشواك”: غناها العديد من المطربين، منهم العراقيون كاظم الساهر وماجد المهندس، والسوري فضل شاكر.
- “يا باب الحارة”: غناها المطرب العراقي فاضل الزين، وحققت نجاحًا كبيرًا في العالم العربي.
- “أمي”: غناها المطرب العراقي كاظم الساهر، وهي من أشهر أغانيه التي قدمها في مسيرته الفنية.
- “يا رب يا عالم”: غناها المطرب العراقي كاظم الساهر، وهي واحدة من الأغاني الرومانسية الجميلة التي كتبها السعدي.
- “شلونك حبيبي”: غناها المطرب العراقي حاتم العراقي، وهي واحدة من أشهر أغانيه التي حققت شهرة واسعة في العالم العربي.
- “كلنا العراق”: غناها المطرب حسين الجسمي، وهي واحدة من أشهر الأغاني العربية للعراق.
وفي شهر آذار سنة 2022، انتشرت صورة لكاظم السعدي وهو في دار المسنين في الكاظمية في بغداد، فأثارت ردود أفعال ساخطة لمثل هذا المصير.
وهاجرت أُسرة السعدي إلى أمريكا قبل دخوله دار المسنين بعشرين عاماً، ثم انقطعت السبل بين كاظم السعدي وأهله المقيمين في أمريكا المتجنسين بالجنسية الأمريكية، إذ يقول إنه عراقي، ولا يستطيع العراقيون دخول أمريكا بعد أن منعهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي 28 نيسان من العام 2022، أوعزَ رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني بتوفير حياة كريمة في أربيل للشاعر كاظم السعدي.



