
بغداد/ عراق اوبزيرفر
حفلت القراءة الأولية لقانون تجنب الازدواج الضريبي يوم أمس، رفضاً واسعاً من قبل بعض النواب من داخل قبة البرلمان، وحتى النواب السابقين والاكاديميين وعموم المواطنين، فيما يرى مراقبون ان القوانين التي ترتقي بالمواطن اقتصادياً من قبل البرلمان ترمى على رفوف العزلة، في ظل عجز مالي كبير للموازنة “المختلف عليها” لكن عندما يصل الامر الى الضرائب من الشركات العربية والاقليمية والاجنبية فأن الاولوية تكون للخارج.
ووصف مراقبون حديث احد النواب عن السلة الغذائية وما يرافقه من ارتياح شعبي عام على مفرداتها ،هو لتشتيت الرأي العام عن الغضب الذي احدثه مشروع قانون الازدواج الضريبي ،فضلا عن سفر المتهم الاول بسرقة القرن الى الخارج ، وكان الاولى وفق المراقبين تشريع قوانين داعمة للسلة الغذائية ومنع سفر المتهم بسرقة القرن ودعم الحكومة في جميع اجراءاتها .
اخفاق جديد
وتساءل المراقبون ،اين القوانين الداعمة للحكومة والتي تخص المواطنين في عموم الوطن من اقصاه الى اقصاه ،فيما اشاروا الى ان البرلمان يؤجل جميع القوانين من دورة الى اخرى والتي لها مساس بحياة المواطن ؟.
وقالوا ،أن “البرلمان فشل في إقرار قوانين مهمة تمس صميم المواطنين ودعم الحكومة، واقر قوانين ليست ضرورية وتجاهل تشريعات مهمة تتعلق بالاقتصاد والثروات وقوانين مهمة مؤجلة منذ سنوات.
ولفتوا الى ان واحدة من الاخفاقات للبرلمان هو الغيابات الكثيرة بين النواب في كل جلسة تعتبر استهانة بالناخب العراقي، بينما كانت مشاهد الاستجواب في البرلمان شكلية، وهناك نواب يطلبون استجواب المسؤولين في السلطة التنفيذية لأغراض الدعاية الانتخابية.
وكان مجلس النواب قد قرر تأجيل تقرير ومناقشة مشروع قانون تصديق اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت المدرج على جدول اعمال جلسة يوم امس.
اللافت في مشروع قانون الازدواج الضريبي ،انه سيخدم جنسيات اخرى غير الكويتية يمكن أن تنتفع من تشريع القانون على حساب مصالح العراق الاقتصادية تتمثل في أن القانون الكويتي لضريبة دعم العمالة الوطنية رقم ۱۹ لسنة ۲۰۰۰ والذي يساوي مواطني دول مجلس التعاون بالمواطنين الكويتيين فإن اي مواطن خليجي يتواجد مركز شركاته في الكويت ويمارس نشاطاً اقتصاديا في العراق ،فيما يشير القانون الى انه سيعفى من دفع الضريبة عن أرباح نشاطه الاقتصادي للسلطات العراقية ويدفعها لدولته ، بمعنى ان المستثمرين السعوديين والاماراتيين والقطريين سينتفعون من امتيازات هذه الاتفاقية حتى وان لم تكن دولهم قد عقدت مع العراق اتفاقيات مماثلة.
فيما يشير مراقبون بحسب تصريحات متفاوتة لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان هناك أساليب عدّة انتهجتها المنظومة السياسية من خلال أدواتها، وتحديداً عند تشريع القوانين التي تمس المال العام وتعظيم الموارد التي تنهض بالوطن من كبوته التي قدر له ان يستمر بالاخفاق من خلال قوانين تخدم الخارج وليس الداخل العراقي .
ولفتوا الى ان القوانين التي يشرعها البرلمان لاسيما فيما تخص الفائدة العامة للمواطنين، يفترض ان تعظم حسابات الربح للعراق كبلد له سيادة عامة واستقرار سياسي نسبي ، فيما تساءلوا عن سبب الرفض العارم والبيانات والخطابات واللقاءات الرافضة لقانون تجنب الازدواج الضريبي لو لم تكن هناك حاجة ملحة لالغاء القانون .
المليارات للخارج
ويشير هؤلاء الى ان ،بعض المشاريع لاسيما التي فيها “مال” عام تربك الامزجة السياسية اولا ثم الخارجية ثانياً مع رؤية تتماهى مع طموحاتهم اللا متناهية رغم تحجيم الفساد ،والحد منه نسبياً ،الا ان الاهم هو عدم النظر من قبل المعنيين الى تداعيات القوانين التي تخدم الخارج دون الاستفادة منه للداخل العراقي ومنه ما يتداول عن قانون تجنب الازدواج الضريبي الذي سينعكس سلباً على الاقتصاد العراقي وتجنب الافادة من اموال الشركات العربية والاقليمية والاجنبية التي تمتص من دماء العراقيين ببضائع او مواد اخرى فضلا عن شركاتهم العاملة في عموم العراق .
حقبة الفساد
وفي موازاة ذلك رأت كتلة “النهج الوطني” البرلمانية، ان المضي بالتصويت على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع الكويت سيحرم البلاد من ایرادات تُقدر بعشرات ملايين الدولارات سنويا ،فيما دعت البرلمان الى عدم التصويت على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين العراق والكويت لأنها ستحرم الخزينة العامة للدولة من ايرادات بعشرات ملايين الدولارات سنويا”.
ووفقاً للكتلة ،أنه “وفقا لهذه الاتفاقية فان الشركات الكويتية المستثمرة في العراق ستُعفى من دفع الضريبة المترتبة على أرباحها التي تستحصلها من نشاطها الاستثماري والتجاري في العراق ومن أمثلة ذلك أن شركة ” كويت ، إنرجي” العاملة، وكذلك الحال في الشركات الكويتية العاملة في رخصة الهاتف النقال فإن ضريبة أرباحها سيتم اسقاطها وفقا لهذه الاتفاقية.
كما أشارت إلى، أن “شركات الخطوط الجوية الكويتية التي تعمل داخل العراق والتي تستحصل ارباحا من عملها ، سوف لن تدفع ضريبة عن أرباحها اذا كان مركز إدارة تلك الشركة الفعلي متواجد في الكويت.
وبتغريدة غاضبة قال النائب السابق رحيم الدراجي حذر سياسيو حقبة الفساد والفشل في ادارة الدولة كما سمتهم مرجعيتنا العليا من تمرير اتفاقية ،تجنب الازدواج الضريبي بين العراق والكويت.
وفي السياق حذر ايضاً النائب السابق عمار طعمة، البرلمان من التصويت على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع الكويت لتضييعها ايرادات بعشرات ملايين الدولارات سنويا .
وبحسب تغريدة لطعمة قال انه ووفقًا لهذه الاتفاقية فان الشركات الكويتية المستثمرة في العراق ستعفى من دفع الضريبة المترتبة على ارباحها ،والتي يفترض ان تدفع ٣٥٪من ارباحها للدولة العراقية ، ومع تصويت البرلمان على هذه الاتفاقية فان عشرات ملايين الدولارات سيخسرها العراق ، وكذلك الحال في الشركات الكويتية العاملة في رخصة الهاتف النقال فان ضريبة ارباحها سيتم اسقاطها وفقا لهذه الاتفاقية .



