
بغداد / عراق أوبزيرفر
يرى مراقبون للشأن السياسي، ان تقييم أداء الوزراء من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيحتاج لبعض الوقت ، فيما أشاروا الى أن الأسماء المتداولة هدفها إرباك الوضع السياسي.
في الاثناء رجح مراقبون ،إن” تقييم أداء المدراء العامين استغرق وقتا كثيرا وتطلب تدقيق قرابة 300 ألف وثيقة مع مختلف الهيئات والقضاء والنزاهة، اما تقييم أداء الوزراء سيحتاج الى بعض الوقت حسب ما يقرره رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، فيما اضافوا ان الأسماء المتداولة فهي غير صحيحة وهدفها إرباك الوضع السياسي والضغط على الوزراء.
ارباك سياسي
وقبل يومين أقر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني حزمة واسعة من القرارات الإصلاحية التي تضمنت المصادقة على إقالة نحو 60 مسؤولاً بدرجة مدير عام في وزارات مختلفة، ضمن ما اعتبره الدفعة الأولى لعملية تغيير شاملة في مناصب المديرين العامين بالدولة.
وجاء القرار، الذي يُعد الأول من نوعه من ناحية عدد الإقالات بالمناصب الإدارية العليا في الدولة، بعد مضي ستة أشهر على منح حكومة السوداني الثقة في 27 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.
وشملت قرارات الإقالة مديرين عامين في وزارات وهيئات مختلفة داخل بغداد ومختلف محافظات البلاد، ما يُرجح أنها تمت بتوافق سياسي بين الكتل والأحزاب حيث يسعى السوداني لتلافي موجات احتجاج متوقعة مع حلول فصل الصيف، لا سيما مع استمرار ضعف تجهيز الكهرباء والمياه للمناطق خاصة في مدن الجنوب العراقي الأكثر كثافة بالسكان.
وقال بيان للحكومة ، صدر عقب اجتماع لمجلس الوزراء استمر عدة ساعات بالعاصمة بغداد، إن “مجلس الوزراء صادق، ، على إقالة الوجبة الأولى من المديرين العامين ممن أخفقوا في التقييم”.
وأضاف البيان أنه “التزاماً من الحكومة تطبيق مفردات الإصلاح الإداري ضمن أولويات العمل، فقد أقرّ مجلس الوزراء توصيات لجنة تقييم المديرين العامّين، وتضمنت نقل المديرين العامّين ممّن لم يحصلوا على تقييم إيجابي، إلى درجة أدنى من الدرجة التي كان يشغلها قبل تعيينه مديراً عاماً”، مشيراً إلى أن بدلاءهم سيكونون من نفس القوى العاملة داخل الوزارة المقالين منها.
وبحسب النسب ،إن “العدد الكلي للمديرين العامين الذين ستتم إقالتهم يتجاوز 400 مدير عام في مختلف وزارات الدولة”، وأكد أن “القرار الصادر اليوم شمل 57 مديراً عاماً منهم ومن عدة وزارات، وستكون هناك قرارات ثانية بحق آخرين، بشكل يكون الاستبدال تدريجيا ولا يحدث ارتباكا في المؤسسات والوزارات”.
وللتوضيح بين مصدر ، أن “أكثر المديرين العامين المقالين هم مديرو مديريات عامة في المحافظات عليهم شبهات فساد، أو أمضوا سنوات تصل بعضها إلى 12 عاماً دون تغيير”، متحدثاً عن تحقق إجماع سياسي بالأسبوع الذي سبق عطلة العيد حول هذه التغييرات، والتي تأتي “قبل إقدام رئيس الحكومة محمد شياع السوداني على أي تعديل وزاري جزئي في حكومته”.
ضغوطات أمريكية
وتزامناً مع قرار الاقالة ،كشفت صحيفة “ذا كرايدل” الامريكية عن ضغوطات من واشنطن على رئيس الوزراء محمد السوداني بشأن التغييرات الوزارية في الحكومة الحالية.
وقالت الصحيفة إن التغييرات المقبلة لحكومة السوداني من المتوقع أن تأخذ حيز التنفيذ خلال الشهر الحالي مشيرة الى انها تأتي تحقيقا للمطالب والضغوط الأمريكية على السوداني وبالتزامن مع جدل تثيره الإدارة الامريكية حول بعض المناصب الوزارية في العراق والتي أعلنت بأن الأسماء التي ستتولاها ستكون خاضعة لعقوبات من واشنطن.
يشار الى ان جدلًا سياسيًا يتصاعد بين شركاء العملية السياسية بشأن التغييرات الوزارية المقبلة مع استمرار غياب أي معلومات مؤكدة حول الأسماء التي يشملها التغيير .
تقديم الافضل
من جهته علق المحلل السياسي حيدر الموسوي بالقول ،ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لديه عدد من الوزراء في تقييم عدد الوزراء وجهة نظر بانه يجب لغرض استبدالهم ، وتحدث مع عدد من الزعامات السياسية ،وبخاصة تحدث في منزل رئيس تحالف ادارة الدولة مع الشيخ خميس الخنجر، كان هناك كلام حول هذا الموضوع .
وقال الموسوي في اتصال مع وكالة “عراق اوبزيرفر” ان والسوداني وضع هذا الشرط في برنامجه الوزاري مع القادة السياسيين في بداية التكليف ، وبالتالي هم ملزمون ايضا بدعم حكومة السوداني ، وهذه واحدة من الامور التي طلبها رئيس الوزراء في بداية الامر في حال اراد ان يغير عدد من الوزراء ،،بسبب عدم الكفاءة او ضعف في الادار او قد يكون هناك وجود الفساد المالي او غيره ،وتتاح له هذه الحرية .
واستعرض المحلل السياسي الاسباب في نفس ان رئيس الوزراء قد يراعي حجم القوى السياسية في هذا التمثيل ،قد يكون الاستبدال من مرشحين اخرين من نفس هذه القوى السياسية ،وان السوداني ذاهب بهذا الاتجاه وسوف يقوم بهذه الخطوة وقادر عليها ،وليس فقط هنالك يوم امس تم اقالة عدد من المدراء العامين والوكلاء .
وبحسب الموسوي ان هناك المعلومات الخاصة التي نمتلكها ان ” 450″ اسم آخر بينهم وكلاء ومستشارين ودرجات خاصة ،وهذا ما فكر به في البداية رئيس الوزراء يريد اعادة هيكلة مؤسسات الدولة على اعتبار ان الكثير من المدراء العامين والدرجات الخاصة ، ومنذ سنوات طويلة وان اداءهم ليس بمستوى الطموح .
ولفت الى انه يتم استبدالهم بأشخاص آخرين وان الهدف الاساسي من هذه الخطوة ليس اقصاء سياسياً كما يصور البعض ،بل يريد تطوير كابينته وحكومته من اجل تقديم اداء افضل .
بدوره علق الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القره داغي، على القرارات الجديدة في حسابه على تويتر بأن “مجلس الوزراء يصوت على إقالة الوجبة الأولى من المديرين العامين، الذين أخفقوا في التقييم وفق مجموعة من المعايير، مع وجود توجيهات بأن يكون البدلاء للمديرين العامين من الوزارات ذاتها، وألا تؤثر الخلفية الحزبية والسياسية في عملية الاختيار”.
مجلس الوزراء يصوت على إقالة الوجبة الأولى من المدراء العامين الذين أخفقوا في التقييم وفق مجموعة من المعايير.
مع وجود توجيهات بأن يكون البدلاء للمدراء العامين من الوزارات ذاتها، وأن لا يؤثر الخلفية الحزبية والسياسية في عملية الاختيار.



