المحررخاص

بالأمس العامري واليوم المالكي ..ما قصة الاجتماعات مع السفير الفرنسي ؟

 

تقرير/ عراق اوبزيرفر

يتسابق السياسيون هنا ،من اجل تشكيل الحكومة،وهذا ربما للاستهلاك السياسي ، وتتسارع الخطى هناك من اجل تشكيل تحالفات وتخندقات وربما انسحابات ، وما بين هذا وذاك ، تتلاشى آمال المواطنين حول مستقبلهم ” المجهول” في ظل ظروف غاية في التعقيد ، مرت سنوات دون ان يلوح في الافق بصيص امل ليخرجهم من النفق المظلم الذي دخلوه عنوة ،بسبب نظام سياسي بني على المحاصصة .

رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بحث ، اليوم الأحد، مع سفير جمهورية فرنسا لدى العراق ملف تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال الائتلاف في بيان: إن “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي استقبل بمكتبه سفير جمهورية فرنسا لدى العراق ايريك شوفاليه، وجرى خلال اللقاء بحث مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ، فضلا عن بحث الوضع الإقليمي والدولي، والحوارات الجارية بين القوى السياسية لتشكيل الحكومة” .

المالكي وبحسب البيان اشار الى “اهمية تعزيز العلاقات بين بغداد وباريس في مختلف المجالات سيما القضايا الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وفق أحدث النظم العالمية”.

وأكد ان “المرحلة المقبلة ستشهد حملة اعمار وتقديم الخدمات واستيعاب الطاقات الشابة في قطاعات العمل العام”، داعيا الى “تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين”.

من جانبه أعرب سفير الجمهورية الفرنسية عن “تقديره للعراق وحرص قيادته على تقوية العلاقات مع فرنسا وزيادة حجم التعاون في مختلف المجالات” .

لكن الغريب كل الغربة ،لماذا لا يجتمعون مع سفير آخر معتمد في بغداد ؟ولماذا حصرا تكون الاجتماعات مع السفير الفرنسي دون سواه .

الاكثر غربة ،ان السياسيين في العراق كلهم بلا استثناء لايمكنهم تشكيل الحكومة مهما علا صوتهم ،دون الرجوع الى الكتلة الاكبر” الصدرية”، المنسحبة من البرلمان والتي اربكت كل حسابات السياسيين ، وربما اعاد الاخرون ترتيب اوراقهم، بعد التغريدات الاخيرة لاتباع زعيم التيار الصدري ،وما نشره اليوم من دعوته للصلاة الموحدة ، كل ذلك يعيد الى الاذهان مشاهد الامس القريب ،والتي بات الموطن يخشى تكرارها .

هذا وقد اجتمع منتصف الاسبوع الماضي زعيم تحالف الفتح، وأمين عام منظمة بدر هادي العامري ، مع السفير ايريك شوفاليه في بغداد، لبحث تشكيل الحكومة ايضاً .

وكما يعلم الجميع ان الفرنسيين هم وكلاء الامريكان في العالم ،وربما تكون هذه رسائل للأمريكان لإيصالها بطريقة غير مباشرة عبر وسيطهم السفير شوفاليه في بغداد ، والايام حبلى بالمفاجآت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });