
خاص / عراق أوبزيرفر
منذ أيام تشهد العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية تظاهرات لموظفي شركات المصافي في وزارة النفط، احتجاجاً على مساعٍ برلمانية لفرض ضرائب على مبيعات الوقود، وهو ما سيقلل أرباحهم، وحوافزهم، باعتبار أن الشركات هي من ستتحمل تلك الضرائب وليس المواطنين، غير أن مصادر تحدثت عن وجود نية لتصفية بعض الشركات أو بيعها على أنها خاسرة، وهو ما يثير قلق هؤلاء الموظفين.
وخرج العاملون في مصافي نفط الجنوب والوسط، خصوصا بغداد والبصرة، في سلسلة احتجاجات خلال الايام الماضية، قائلين ان هذه الضرائب ستكبد شركاتهم خسائر كبيرة، وهي شركات تمويل ذاتي لا يجري تمويلها من الحكومة.
ومن المقرر أن تتضمن الموازنة الاتحادية ضرائب جديدة، شملت 5 في المئة على عوائد مبيعات اللتر الواحد من البنزين، 10 في المئة على زيت الغاز أو الكاز، و15 في المئة على الوقود المستورد، و1 في المئة على مبيعات النفط الأسود.
يد خفية مشاركة
مصدر في وزارة النفط، قال لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “تلك الضرائب لم يتم اقرارها لغاية الآن، لكن في حال صوت عليها البرلمان، فإنها ستضيف عبئاً مالياً على شركات التوزيع، والتي ستقل أرباحها لتعويض الضرائب، ما يهدد بالفعل تلك الشركات، في حال قلت مبيعاتها، أو كانت عرضة لتقلبات أسعار النفط، خاصة وأنها تشتري برميل النفط الخام من الحكومة أو شركات الانتاج بـ 10 آلاف دينار”. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “موظفي شركات المصافي يعتقدون بوجود جهات سياسية تستهدف هذه الشركات الرابحة، وعرقلة عملها، على أمل الحصول على استثمارات فيها، أو شرائها بالكامل باعتبارها خاسرة، كما يحصل الآن في عدد من الوزارات، وهو ما يثير مخاوفهم”.
افرض ضريبة.. وارفع سعر البرميل
الخبير في الشأن الاقتصادي نبيل المرسومي، يؤكد أن هناك مخاوف متداولة من احتمال رفع سعر برميل النفط الخام المجهز للمصافي من 10 آلاف دينار إلى 23 ألف دينار، زائداً الضرائب المفروضة على الوقود، وهو ما يحول شركة توزيع المنتوجات النفطية والمصافي، إلى شركات خاسرة، لأن حجم الضرائب كبير مع رفع سعر برميل النفط المجهز لها أيضا، مع منعها من رفع سعر البنزين والكاز أو النفط الأسود على المستهلك وأن تتحمل وحدها ذلك”.
وأضاف في تصريح صحفي، أن “الخسارة ستعني البيع والخصخصة لأن تلك الشركات تعمل بطريقة التمويل الذاتي وبالتالي ستتأثر أرباحها وحوافز الموظفين، هناك خشية من أن تشمل هذه الشركات بالخصخصة في مرحلة ما باعتبارها أصبحت خاسرة، وهذه النقطة يمكن ان تفسر لنا حجم الاعتراضات من قبل الموظفين”
وبحسب البيانات فإن المصافي تبيع حالياً 30 مليون لترا من البنزين يومياً، و28 مليون لتر من الكاز، للمواطنين، وبسعر مدعوم بقيمة 450 ديناراً للتر الواحد.



