اقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاص

طبول الكهرباء تدق مجدداً لإحباط العراقيين .. اين الوعود ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يعد العراق من اكثر البلدان معاناة بسبب العجز الكبير في توفير الطاقة الكهربائية خاصة خلال فصلي الصيف والشتاء، حيث يزداد الاستهلاك والطلب عليها، لدرجة أن أوقات تزويد المواطنين بها تتقلص لساعات قليلة جدا خلال اليوم.

ويرى مراقبون للشان العراقي أن وزارة الكهرباء تعيش ذات الايام التي عاشها العراقيون منذ العام ٢٠٠٣ وحتى عام حكومة الخدمات بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث لا يطل على العراقيين يوما الا وهناك تصريح ” كهربائي ” مثير للجدل ، وكأنها تعطي إشارات إلى أن الوضع سيبقى على ماهو عليه دون تغيير يذكر.

ويشير هؤلاء بحسب احاديث متفرقة لوكالة “عراق اوبزيرفر” الى أن التخصيصات المالية الكبيرة والمليارات التي تسلمتها ايران تكفيان لتصدير الكهرباء إلى عموم بلدان الشرق الأوسط وليس العراق وحده .

الملفت ان الأموال المخصصة لوزارة الكهرباء تفوق ما خصص لجميع الوزارات ماليا ،دون ان تنهض بالقطاع الذي يعاني الخمول والأنهيار منذ عشرين عاما ،

فيما دعا آخرون هيئة النزاهة إلى فتح جميع ملفات الوزارة والعقود التي ابرمت دون ان تقدم الحلول لهذا القطاع الذي شغله وزراء كثر ووكلاء دونما فائدة.

واليوم خرج الناطق باسم وزارة الكهرباء اليوم بتصريح غريب قال فيه ان الغاز الوطني لايكفي، فيما فسرها المراقبون إن حالة الانهيار ستمتد طويلا في إشارة إلى الاعتماد على الغاز الايراني سنوات.

ورفض آخرون هذا التصريح الذي يوحي ان حالة الانهيار مستمرة.

وتساءلوا اين ربط العراق بدول الخليج واين الغاز المستخرج فضلا عن أين الشركات العالمية لسيمنز والكتريك، أليس هذا تناقض رهيب ؟.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى ،ان توريد الغاز الإيراني إلى العراق انخفض من 45 إلى 20 مليون متر مكعب والمنظومة الوطنية بحاجة من 55  إلى 60 مليون متر مكعب بهذا الوقت تحديدًا من السنة.

ولفت موسى ،الى ان نقص الغاز أفقدنا أكثر من5 آلاف ميغاواط مع ذروة ارتفاع درجات الحرارة للأسف والحل حاليًا غير موجود، فيما اشار الى ان الغاز الوطني لا يكفي و يجب الاستمرار بالاستيراد .

والى ايران حيث اعلنت الاسبوع الماضي، ، إن العراق دفع 10 مليارات دولار من مستحقات إيران من تصدير الغاز مؤكدا أن هذا المبلغ تم تسليمه إلى مصرف التجاري العراقي حيث يمكن استخدام هذه الأموال في القضايا غير الخاضعة للعقوبات كشراء السلع الأساسية والأدوية.

وفي شهر شباط الماضي فصل وزير الكهرباء زياد علي فاضل،  مشاريع مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الكهرباء وشركة جنرال إلكتريك الأميركية، فيما أوضح مثيلتها مع شركة سمينز وأهم المشاريع الحكومية المخطط لتنفيذها بهدف رفع وتحسين إنتاج الطاقة.

وقال فاضل، إنه” استمرارا لخطة الحكومة ووزارة الكهرباء بالتعاقد مع الشركات العالمية الرصينة لتطوير قطاع الكهرباء، تم توقيع اتفاقية ثانية مع شركة جنرال إلكتريك (جي اي) تضمنت عددا كبيرا من المحاور وما يميزها عن الاتفاقيات السابقة هو إقامة مشاريع للغاز المصاحب مع توفير الوقود الكافي لتشغيل الوحدات الإنتاجية بكامل طاقتها وفقا للشروط والاتفاقيات الدولية حفاظا على البيئة”.

وأضاف، أن” الاتفاقية ستتضمن محاور جديدة تضاف لعمل الوزارة أهمها مشاريع (الدورات المركبة) التي تبنتها الحكومة الحالية وهي عبارة عن طاقات إضافية جديدة تضاف إلى المنظومة الكهربائية بدون أي صرفيات للوقود” لافتا إلى، أن” المشروع سيضيف للطاقة 1 ميكاواط من الطاقة وسيقلل كلف استهلاك الغاز وكلف شراء الغاز وستشمل الاتفاقية جزءا مهما من الدورات المركبة”.

وتابع فاضل، أن” الجزء الآخر من الاتفاقية سيتضمن إضافة محطات جديدة للشبكة الكهربائية والتي ستسهم بتقليل الفجوة بين الحمل المطلوب والطاقة التوليدية المتوفرة، إضافة إلى معالجة شبكات النقل والتوزيع”، مبينا، أن” الوزارة ستنفذ عددا من المحطات التحويلية في عموم مناطق العراق”.

ولفت إلى، أن” الوزارة ستوقع عقودا طويلة الأمد لخمس سنوات مع (جي اي) والتي ستتكفل بدورها الشركة بتأهيل وصيانة وتجهيز المواد اللازمة لخمس سنوات كاملة”.

وأشار إلى، أن” الاتفاقيتين اللتين وقعتا مع (جي اي) ومن قبلها (سيمنز) ستشهدان تنفيذ المرحلة الأولى منهما بالكامل خلال عام 2023″.

وفي وقت سابق وفي خطوة ستسهم في تعزيز العلاقات العراقية والخليجية العربية أكثر فأكثر، جرت ، في مدينة الخبر السعودية مراسم حفل الإعلان عن تدشين اتفاقية الربط الكهربائي بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي كانت هيئة الربط الكهربائي الخليجي قد توصلت لها مع وزارة الكهرباء العراقية في مدينة جدة في يوليو 2022.

ويشمل العقد قيام هيئة الربط الكهربائي الخليجي بإنشاء خطوط ربط كهربائي من المحطة التابعة للهيئة بالكويت إلى محطة الفاو الواقعة بجنوب العراق، لإمداد جنوب العراق بنحو 500 ميجا واط من الطاقة من دول مجلس التعاون عن طريق شبكة الربط الكهربائي الخليجي، بما فيها خطوط الربط الكهربائي الجديدة التي سيتم إنشاؤها والتي سيستغرق العمل فيها قرابة 24 شهرا، بقدرة نقل إجمالية تصل إلى 1800 ميغاواط.

والسؤال الكبير ،هل تستمر معاناة العراقيين الى الابد واين الحلول والشركات العالمية وتسديد الديون ،واين هيئة النزاهة من كل هذا ،سؤال ينتظر المواطن الاجابة عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });