تحليلاتخاص

خسائر العراق من التصحر تتفاقم.. والأرياف صحاري قاحلة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يعيش العراق على وقع خسائر مدمرة في الأراضي الزراعية، والتي تصل إلى حوالي 400 ألف دونم سنويا، وذلك نتيجة التغيرات المناخية التي تجتاح المنطقة، حيث تتسارع درجات الحرارة في العراق بمعدل يتجاوز 2 إلى 7 مرات معدل الارتفاع العالمي.

ويعد التصحر من الظواهر البيئية الخطيرة التي تهدد حياة المجتمعات الاقتصادية والمعيشية حيث تتحول الاراضي الزراعية الخصبة الى جرداء قاحلة مما يترتب على ذلك تداعيات سلبية عديدة تمس حياة الانسان واقتصاد البلاد.

كما يعد التصحر عملية هدم أو تدمير للطاقة الحيوية للأرض، والتي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى ظروف تشبه ظروف الصحراء، وهو مظهر من التدهور الواسع للأنظمة البيئية، الذي يؤدي إلى تقلص الطاقة الحيوية للأرض المتمثلة في الإنتاج النباتي والحيواني ومن ثم التأثير في إعالة الوجود البشري.

ويؤثر التغيير المناخي على المناطق الزراعية في العراق باتساع رقعة التصحر فيه، واضعاف التنمية الزراعية والقضاء على الثروة الحيوانية ، مما ادى الى تدهور النبات الطبيعي وانعدامه، الامر الذي انعكس سلبيا على الانسان والامن الغذائي للدولة .

وتظهر البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة أن المناطق الرطبة في العراق تعتبر الأكثر تأثرًا بتغير المناخ، وخاصة في ظل موسم الأمطار القاسي لعامي 2020 – 2021 الذي يُعد الثاني من ناحية شح المياه منذ 40 عاما.

هذا الجفاف الشديد أثر بشكل كبير على تدفق الأنهار الرئيسيتين في البلاد، نهر دجلة ونهر الفرات، حيث انخفض تدفقهما بنسبة 29% و73% على التوالي، مما أسفر عن تقليل كمية المياه المتاحة.

وتشير تقديرات إلى أن مساحة الأراضي المصابة بالتصحر في العراق تبلغ حوالي 27 مليون دونم، وهذا يُعادل تقريبًا 15% من مساحة البلاد، وهو أمر يتطلب تدابير فورية لمواجهة هذه التحديات والحد من تأثيراتها السلبية على البيئة والاقتصاد.

ومن نتائج التصحر الاجتماعية تزايد هجرة سكان الريف والرعاة نحو المدن طلبا للعمل ولحياة أفضل، وخاصة في سنوات الجفاف، مما يولد ضغوطا متزايدة على إمكانات المدن المحدودة، ويسهم في زيادة معدل نمو سكانها أسرع من الريف، لا سيما وأن معدلات النمو العالية هذه تشكل عبئا على الخدمات الاجتماعية، مثل الطاقة الكهربائية، وكذلك الخدمات العامة، والطرق والوظائف وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });