مرًة اخرى السيستاني

غالب حسن الشابندر يكتب لـ عراق اوبزيرفر
مرًة اخرى السيستاني
كان للبيان او الخطاب الذي القاه الاب العراقي الكبير علي السيستاني على مسامع المشتكين من اهل جادرية بغداد بسبب الاعتداء على اراضيهم من قبل بعض العصابات … كان لهذا الخطاب الموجز اثره البالغ في تحريك الدعوى حيث كانت هذه العصابات تهدد اهل الارض الشرعيين من الاحتكام الى القضاء … والصدى الذي احدثه هذا الخطاب يكمن وراءه اكثر من سبب ، ولاشك كونه صادرا من المواطن العراقي الاول علي السيستاني سببا مهما في ذلك ، ولكن الاهم من ذلك تاكيد علي السيستاني على اهم واجب ينبغي ان تؤديه الحكومة الحفاظ على ممتلكات الناس من الاستهتار بها وانتزاعها من اهلها بغير حق .
خطابات وبيانات وفتاوى المرجع الروحي لهذه الامة مشبُعة بالوعي الحقوقي والسياسي.
يخطا من يتصور ان البيان كان يشير الى حالة خاصة ، اقصد قضية اهل الجادرية ، بل كان السيستاني حفظه الله انما يشير الى مبدا قانوني حقوقي دستوري طببعي ، وليس من شك ان السيد حفظه الله كان يعلم ان حادثة الجادرية لها نطائر كثيرة ، فالمنقول عنه انه عين مفتوحة على ما يجري في بلده المعنوي الاول العراق .
وليس من شك ان البيان المقتضب كان يتضمن نقدا قويا للحكومة وربما القضاء بالتلازم
الامر الذي قد يٰذهل القاريء
هو. ان السيتاني بقدر ما يشعر بارتياح نفسي لانه يؤدي واجبه الشرعي هنا ، انما في الوقت نفسه يشعر بقلق وربما ألم ، اذ يحزنه ان تصل الامور في العراق الى هذا المستوى من الاستهانة بحقوق الناس ، والى هذا الحد من التدني يصل مستوى الاداء الحكومي وبالتلازم الاداء القضائي
، والوجع الاكبر ان نلجا اليه لحل مشاكلنا الرسمية في حين بنبغي ان نلجا الى الدولة .
السيستاني مع الدولة ، تقوية الدولة ، ويرى من الخطا بمكان ان يلجا الناس اليه وليس الى الدولة .
اقصد ما يخص مشاكلنا وخصوماتنا مع بعضنا حيث يجب ان تكون هي المحقق والحاكم والقاضي والحامي للحقوق والواجبات
حفظ الله خيمة العراق
#عراق_اوبزيرفر



