العراقالمحررتحليلاتخاص

انسحابات متتالية وتحالفات جديدة .. الكتل السنية غير مستقرة انتخابياً

 

بينما تستعد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حالياً، بترتيب أوراقها وإعداد قوائم المرشحين والكتل السياسية والتحالفات، استعدادا لانتخابات مجالس المحافظات المزمع عقدها في 18 ديسمبر المقبل، في المقابل تشهد الساحة العراقية حراكا متسارعا.

في حين يسود الهدوء إلى حد ما داخل “الكتل الشيعية” المشاركة في تحالف الإطار التنسيقي، إلا أن “الكتل السنية” تشهد تقلبات سريعة تتمثل في انسحابات متسارعة وتغييرات مفاجئة في الترشيحات.

وتجري ظاهرة الانسحاب والانتقال من حزب أو تحالف إلى آخر بوتيرة متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية.

تحالف “تقدم”، برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وتحالف “العزم” برئاسة مثنى السامرائي، كانا في السابق التحالفين الأكثر قوة وشهرة في المشهد السياسي والمدن المحررة. ومع انضمام تحالف “الحسم” كمنافس رئيسي ضد تحالف “تقدم” والحلبوسي، يزيد التنافس توترًا ووضوحًا.

وتتنوع “التحالفات السنية” المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات بين تحالف “الحسم” برئاسة وزير الدفاع ثابت العباسي، الذي يضم رافع العيساوي وسلمان الجميلي وإسامة النجيفي وجمال الكربولي، والذين يشاركون أيضًا في تحالف الأنبار الموحد الذي تأسس في نهاية العام الماضي.

وبالإضافة إلى تحالف “العزم” برئاسة مثنى السامرائي، هناك أيضًا الكتل المرتبطة بالحلبوسي مثل “تقدم” و”القمة” و”الأنبار هويتنا”، بالإضافة إلى تحالف “السيادة” برئاسة خميس الخنجر، الذي يتعاطف مع الحلبوسي.

وفي 20 أغسطس الجاري، أعلن سعد منسي الفهداوي وياسر الذيابي انسحابهما من تحالف “الأنبار الموحد” وانضمامهما إلى قائمة “الأنبار هويتنا” المقربة من الحلبوسي. كما انضم القيادي عبد الله الجغيفي أيضًا إلى قائمة “الأنبار هويتنا” بعد انسحابه من تحالف “الأنبار الموحد”.

وقبل ذلك بأيام قليلة، أعلنت المرشحة التابعة لتحالف “الحسم” المرعاوي انسحابها من التحالف والانضمام إلى حزب “تقدم”.

وبعد ذلك بأيام، انسحب نعيم الكعود أيضًا من تحالف “الحسم”، مع إعلانه انسحابه من الترشيح بشكل كامل. وعلى الرغم من عدم انضمامه إلى تحالف آخر، إلا أنه أشار إلى أنه قرر الانسحاب بناءً على اعتبارات مصلحة عشيرته ولتجنب تشتت الأصوات وعدم تقسيم الأصوات بين المرشحين.

موجة انسحابات سريعة
هذه الموجة السريعة للانسحابات، وخاصة الانسحابات الأخيرة من تحالف “الحسم” و”الأنبار الموحد”، تثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الانسحابات مخططًا لها مسبقًا أم مجرد تطورات عفوية، يتساءل مراقبون عن مدى منطقية الانسحاب من التحالف أو الحزب قبل بدء العمل السياسي بشكل فعلي، حيث يمكن أن تؤدي هذه الانسحابات إلى تقليل مستوى الثقة في القوائم المتأثرة وبالتالي تضعف فرصها.

من جهته، يرى رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، في تعليق على تلك الظاهرة، أن ظاهرة الانسحابات، على الرغم من أنها حق مشروع لأي مرشح لأسباب عامة أو خاصة، يمكن استغلالها كجزء من استراتيجية لضعف القوائم المنافسة أو استهدافها، لكن يعتمد ذلك على إشعار الناخب بالانسحابات وتأثيرها على ثقته، خصوصًا إذا كان للمنسحبين قاعدة جماهيرية قوية أو مصداقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });