
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في واقعة مفاجئة، هاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووصفها بأنها “عباسية”، بسبب معاقبة ضباط تعاطفوا مع أنصار التيار الصدري، إثر اقتحام السفارة السويدية في بغداد.
وفي 29 حزيران/يونيو الماضي، تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري، قرب السفارة السويدية في العاصمة العراقية بغداد، احتجاجًا على حرق القرآن من قبل عراقي الأصل في السويد، واقتحموا البوابة الرئيسة للسفارة.
ووصف الصدر، الحكومة الحالية بـ”العباسية”، وذلك في رد على شكوى عوائل الضباط المسؤولين عن حماية السفارة السويدية، والذين صدرت أحكامًا مختلفة بحقهم على خلفية اقتحام السفارة في حزيران/يونيو.
وجاء في رسالة عوائل الضباط إلى الصدر: “نحن عوائل الضباط الذين تم الحكم عليهم بالسجن والطرد من الوظيفة، لأنهم لم يتصدوا للمتظاهرين على السفارة السويدية ولم يضربوهم ونصروا بدورهم القرآن في هذا الموقف”.
وأضاف العوائل في رسالتهم: “تم الحكم على أبناءنا الضباط بالحبس والطرد في إسلامية دستورها القرآن”.
وأجاب الصدر في رده على الرسالة: “لهم مني التحية والإكرام والإجلال على موقفهم البطولي والعقائدي الذي لن أنساه ما حييت”.
وأضاف الصدر أنه “ليس من المستغرب أن يصدر من تلك الحكومة (العباسية) تلك العقوبة.. فليس لهم مع القرآن صحبة ولا مع العقيدة صحبة.. وليس لديهم إلا الكراسي والفساد والمال”.
وجاء ذلك، إثر إقدام عراقي الأصل يقطن السويد يدعى “سلوان موميكا” على إحراق المصحف أمام المسجد الكبير في العاصمة السويدية ستوكهولم، ما أثار ردودًا غاضبة على منح السلطات السويدية الترخيص لحرق نسخة من المصحف في أول أيام العيد.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعاطف فيها ضباط الجيش العراقي، مع أنصار التيار الصدري، خلال نشاطاتهم أو احتجاجاتهم، فقد سبق أن قبل قائد قوة حماية المنطقة الخضراء الفريق الركن محمد رضا، يد زعيم التيار الصدري، خلال واقعة الاقتحام عام 2016، ما أثار غضب حكومة العبادي آنذاك.
ويبدو أن زعيم التيار يسعى نحو تشكيل ضغط على حكومة السوداني، أو يستغل المناسبات الممكنة، للنيل منها، باعتبارها متشكلة من قوى الاطار التنسيقي المناهضة للتيار الصدري، لكنه يتجنب غالباً التعليق على مجمل الموضوعات السياسية منذ سحب كتلته البرلمانية من مجلس النواب.
لكن زعيم التيار، لم يتوانَ أيضاً عن ارسال الرسائل سواءً بمناسبة أو دونها، لكن يبدو أنه تنبه إلى شيء خطير، يتمثل بمعاقبة من يؤازره أو يساند أنصاره، وهو أمر قد تكون له تبعات مستقبلية في حال عدم تدخله، ما دفعه لاتخاذ موقف حاسم.
وبالفعل أصدر وزير الداخلية أمراً بتخفيف العقوبات بحق الضباط في موضوع السفارة السويدية وعدم طردهم من الخدمة ويؤكد ان العقوبة ستكون الحبس البسيط فقط، بحسب مصادر في وزارة الداخلية.



