
بغداد / عراق أوبزيرفر
يؤكد المسؤوولون العراقيون أهمية العلاقة مع واشنطن، في ظل الحاجة لقوتها في تعزيز الوضع الداخلي، حيث أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أهمية تطوير العلاقات بين العراق وامريكا بشتى المجالات والأ تقتصر على الجانب الأمني فقط.
ويدرك السوداني أهمية الاستفادة القوى من الولايات المتحدة في جوانب مختلفة غير الأمنية خاصة في مجال الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، والمشاريع الأخرى، كالطاقة واستخراج النفط والغاز، مع إقبال العراق على إطلاق جولة التراخيص السادسة.
وخلال مقابلة السوداني مع محطة “CNN” الأمريكية تطرق إلى جملة ملفات أبرزها اللقاء المرتب مع الرئيس الامريكي جو بايدن، حيث ذكر السوداني أن وزارة الخارجية الأمريكية والعراقية تقومان بترتيب موعد في هذا العام”، مشيرًا إلى أن “أحد أهم المواضيع التي يجب مناقشتها هو اتفاقية الإطار الاستراتيجي”.
وأضاف أن الاتفاقية “بحاجة إلى تفعيل بين البلدين خصوصًا بأن هناك رغبة جادة بتطوير هذه العلاقة، يجب ألا تقتصر علاقتنا بين الولايات المتحدة والعراق على الجانب الأمني، رغم أهميته”، مستدركا القول “لكن هناك حاجة إلى تفعيل الملفات والمجالات الأخرى، وهي مهمة اليوم. العراق بلد يمتلك موارد اقتصادية كبيرة وهو بلد مؤثر في سوق الطاقة وهناك فرص كثيرة ممكن أن تكون مجالات لعمل الشركات الأمريكية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والعمرانية في العراق”.
استثمار العلاقة الأمنية
بدوره، يرى المحلل الأمني، حميد العبيدي، أن “علاقات العراق مع الولايات المتحدة، كانت تميل إلى الجانب الأمني بسبب الحرب على داعش، ومرحلة ما بعد الاحتلال الامريكي، لكن اليوم الوضع تغير بشكل كبير، وهناك توجه عراقي نحو الانفتاح بشكل أوسع وأفضل من السابق”.
وأضاف العبيدي في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “على الحكومة العراقية الآن استثمار تلك العلاقة السابقة وتنميتها وتقويتها، بما يحقق مصالح العراق، لا مصالح السياسيين، لأن الكثيرمن القائمين على السلطة، يعملون على تنمية العلاقات من أجل مصالحهم الشخصية، في تلك البلدان، ويسعون إلى التقرب من دوائر القرار، بداعي الدفاع عن مصالحهم ومكاسبهم، وهذا يمثل خيانة للبلد”.
وبحسب السوداني فإن “العراق اليوم لا يحتاج إلى قوات قتالية سواء كانت من الولايات المتحدة أو من باقي دول التحالف الدولي، باعتبار أن القوات الأمنية العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية والإمكانية والمقدرة على المحافظة على استقرار الأمن وتعقب خلايا داعش التي تمثل مجاميع تطارد في الصحاري والجبال والكهوف وليس لها أي مكان ولا تهدد كيان الدولة”، على حد تعبيره.



