العراقالمحررخاص

هل سينهي “طوفان الاقصى” هيمنة القطب الاوحد.. الصراف يعلق

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اكد المحلل السياسي الدكتور حامد الصراف اليوم الجمعة، ان “طوفان الأقصى”بغض النظر عن من أشعل شرارتها الأولى ، وهي بداية ثورة شعب، للتحرر، بعد أن قدم كواكب من الشهداء على مدى 75 عاماً من إحتلال عنصري صهيوني امبريالي غاشم، وفي منعطف تاريخي يحمل مؤشرات لافتة ليس لقضية الشعب الفلسطيني العادلة في حقه بإقامة دولته المستقلة.

وقال الصراقف لوكالة ” عراق اوبزيرفر” ان ما ينتظره العالمين العربي والإسلامي مع التطورات الجارية في العالم أجمع وما سبقها من حرب “عالمية مصغرة” اجتمعت عليها “52 دولة” بقيادة أميركا ضد روسيا الاتحادية، على الأراضي الأوروبية وبالتحديد في أوكرانيا منذ أكثر من عام ونصف العام، وتكللت بهزيمة نكراء لأمريكا وحلف الناتو، حيث تتلخص نتائجها الاولية ولغاية اللحظة بإنتهاء الهيمنة المطلقة لما يعرف بنظام القطب الأوحد العدواني بزعامة أميركا ومعها بريطانيا والغرب العنصري الداعم لبقاء الكيان الصهيوني وإستمرار معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في وطنه المحتل وخارجه في الشتات.
وفاد الاكاديمي المستقل ، ان ظهور اقطاب جديدة أكثر فهماً لمستقبل البشرية وبقاءها بأمان، تدير العلاقات الدولية للمرحلة القادمة بصورة متوازنة وأكثر عدالة وتعايش سلمي، قد بدأ ومن شرق وجنوب الكرة الأرضية، وليس من غربها الذي فشل في الإيغال بعنصريته واستغلاله لضعف وتشتت شعوبنا منذ تفكك وزوال الإتحاد السوفيتي السابق “قبل ثلاثين عاماً تقريباً”، وانتهاء الحرب الباردة وما اعقبها من حروب مدمرة شنتها اميركا، وحلف الناتو على يوغسلافيا وتقسيمها وافغانستان وافقارها وليبيا وتدميرها والعراق وزرع الفتنة فيها وسورية وزع بؤرة الإرهاب على اراضيها وتقسيمها الى كانتونات وغيرها، مما أدى الى تدمير ممنهج لكل أسس الانظمة (الوطنية!) القومية وحكوماتها بالأخص في عالمنا العربي.
ويرى الصراف ان المرحلة القادمة ستشهد بكل تأكيد نتيجة جملة من التطورات الإيجابية لحركات التحرر الوطني لشعوب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية غلبة واضحة لإرادة الشعوب التواقة لنيل الحرية والإستقلال والسيادة الوطنية وحتى في أوروبا الغربية التي ترزح شعوبها تحت سلطة ونفوذ الاحتكارات الراسمالية-الامبريالية الاميركية والصهيونية العالمية التي تحركها (الدولة العميقة) والمجمع العسكري-الصناعي العدواني والتي عانت كثيراً ومازالت بسبب كلفة الحروب على كاهل المواطن الأوروبي وما تترتب عليها من تضخم اقتصادي وغلاء معيشة وفقدان للأمن والسلم وتفكك النسيج الإجتماعي.
وفاد ، ان هناك تغيّر واضح في موازين القوى الدولية برزت وتجلت أكثر مع بداية الحرب باوكرانيا في 24 شباط/ فبراير 2022 وإصرار الصين على استعادة تايوان للوطن الأم وهذا ما سيتحقق لاحقاً.
وختم حديثه بالقول ،أن أميركا وبريطانيا والغرب العنصري ومعهم الكيان الصهيوني “باشكاله المختلفة للاستعمار الجديد” قد هزموا هزيمة مُذلة “، وقد كُسرت هنجهيتهم وغطرستهم، وان ما أصابهم منذ انتهاء الحرب الباردة للآن يُعد أقسى وابشع لهيمنتهم السافرة مما حدث لهم في فيتنام وافغانستان والعراق بعد الغزو والإحتلال الغاشم، والقادم من الأيام ستكون أسوأ على “الإمبراطورية الأميركية” المنهارة من داخل مجتمعاتها المتفككة المتصارعة وفي الخارج نتيجة كراهية المجتمع البشري لها بسبب ما ارتكبته من جرائم بشعة بحق شعوب العالم الحر المتطلع لمستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });