العراقالمحررتحليلاتخاص

بعد زيارته ” لدول محور المقاومة”.. ما وراء جولة عبد اللهيان للمنطقة؟

 

متابعة / عراق اوبزيرفر

كشف مراقبون للشأن السياسي، ان الزيارا المكوكية للمسؤولين الايرانيين في المنطقة تحمل في اجندتها الكثير فتارة يحطون رحالهم في العراق ،وتارة اخرى في قطر ، وسوريا ولبنان ،ا يعطي انطباعا ان ايران تعد العدة لاستباق الاحداث والتهيوء لكل حادث .

ولفت المراقبون بحسب تصريحات لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان هذه الزيارات تعد توجيها مباشرا للفصائل المسلحة والتي تم تجهيزها باحدث الاليات العسكرية المتطورة “نوعا ما” والتي ربما تضاهي بعض ما تمتلكه الانظمة العربية .

وافادوا الى ان الاهم هو التهديد المباشر لاسرائيل والتخلي عن سياسة الابادة الجماعية لغزة ، ولاعطاء دفعة معنوية للفصائل المسلحة في فلسطين ، والتي كان لها اليد الطولى في مواصلة القصف على مناطق مختلفة في اسرائيل ، وان تهديد وزي الخارجية الايراني عبد اللهيان تحمل الكثير لاسيما وانه قام بزيارات مكوكية لدول محور المقاومة والتي تعني الكثير في ظل قدوم حاملة الطائرات الامريكية الثانية للمنطقة .

ويشير هؤلاء الى انما تملكه ربما ايران والفصائل المقاومة اكبر مما تمتلكه حركة واحدة في غزة ، فيما لفتوا الى ان الفشل الآخر يلاحق “إسرائيل” عسكرياً، فبعد عملية “طوفان الأقصى” التي تصفها دولة الاحتلال بالأكثر إيلاماً في تاريخيها، تفشل منظومة “القبة الحديدية” التي طالما أشادت بها تل أبيب في التصدي لصواريخ المقاومة التي تنهمر على المواقع الإسرائيلية.

هذا وواكب اجتياح كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ضمن “طوفان الأقصى، يوم 7 أكتوبر الجاري، قصف مستمر للعديد من المواقع الإسرائيلية الاستراتيجية، مثل مدينة حيفا المحتلة، وتل أبيب، ومطار بن غوريون الدولي، والأخير أدى لتوقف حركة الطيران المدني بالكامل في “إسرائيل”.

وبحسب ما قال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، يوم الخميس 12 أكتوبر، فإن “عملية طوفان الأقصى اشتملت على إطلاق 3500 صاروخ وقذيفة مدفعية استهدفت الأراضي المحتلة، لتأمين مرور القوات واستهداف مواقع حساسة” وهو ما يعد فشلاً ذريعاً لها.

ويبدو أن “إسرائيل” وحلفاءها يدركون عجز المنظومة عن التصدي لصواريخ المقاومة، فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال زيارته لتل أبيب، يوم الأربعاء 11 أكتوبر، تقديم مليار دولار لـ”إسرائيل” لتطوير “القبة الحديدية”.

ما هي القبة الحديدية؟

نظام “القبة الحديدية” وسيلة دفاعية ضد الصواريخ قريبة المدى وقذائف الهاون، وهي غالباً ما توجد قريباً من المناطق المأهولة بالسكان؛ لتحدد الصواريخ القادمة نحوها، ومن ثم تطلق صواريخ مضادة لتفجير الصواريخ الأولى في الجو قبل سقوطها.

طُوّر النظام من قبل شركة “رافائيل” لأنظمة الدفاع المتقدمة، واختاره وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق عمير بيرتس، في فبراير 2007، انطلاقاً من تجربة حرب 2006 مع حزب الله اللبناني، ومن تجربة صواريخ المقاومة الفلسطينية محلية الصنع.

ومنذ ذلك الحين بدأ جيش الاحتلال بتطوير النظام كحل دفاعي لإبعاد خطر الصواريخ قصيرة المدى عن مستوطناته.

ولا يختلف النظام من ناحية المبدأ عن فكرة “الدرع الصاروخية الأمريكية”، مع فارق أن الثاني مجاله أوسع، ويعتمد على تقنيات متطورة مرتبطة بشبكات تعقب بواسطة الأقمار الصناعية؛ للتصدي للصواريخ بعيدة المدى، والعابرة للقارات.

كيف تعمل المنظومة؟

تقوم فكرة القبة الحديدية على أن النظام يرصد الصواريخ القادمة نحو منطقة تغطيته، فيحدد موقعها ثم يرسل معلومات تتعلق بمسارها إلى مركز التحكم، الذي يعمل بدوره على حساب الموقع الذي يمكن أن يضربه به، فإن كان الموقع المحدد يتيح مقداراً من الضرر يتم اعتراضه بصاروخ مضاد، وإلا فإنه يترك ليسقط.

ويحتوي الرأس الحربي لكل صاروخ يطلقه هذا النظام على 11 كغ من المواد عالية الانفجار، ويتراوح مدى صواريخه بين 4 كم إلى 70 كم، حسب معلومات من مجموعة التحليلات الأمنية “آي إتش إس جاين”.

متى بدأ استعمالها؟

بدأت إسرائيل بتصنيع القبة الحديدية عام 2007، وبعد سلسلة من الاختبارات، بين عامي 2008 و2009، نقلت في عام 2011 أولى الوحدات إلى منطقة الجنوب، إذ أقرت بأن الجهاز حقق خلال الاختبارات نسبة نجاح وصلت إلى 70%.

كم تبلغ تكلفتها؟

عقب إطلاق إسرائيل لمشروع القبة الحديدية تبنّته الولايات المتحدة الأمريكية بشدة، وفي مايو 2010، وافق مجلس النواب الأمريكي على خطة لتحديد ميزانية قدرت بـ205 ملايين دولار أمريكي لدعم القبة الحديدية الإسرائيلية.

وفي شهر يوليو من العام نفسه، حدد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، ميزانية قدرت بـ70 مليون دولار من خزينة الدولة لهذا البرنامج، الذي قال عنه إنه “لطالما كان أساسياً في توفير الأمن والحماية للعائلات الإسرائيلية”.

وعلى هامش زيارة أوباما لإسرائيل، في مارس ‏2013، اطلع على أنموذج لبطارية القبة الحديدية، التي علق عليها بقوله: “أنتم تقومون بعمل رائع”.

وفي مارس من عام 2014، أبرمت الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل اتفاقاً يقضي بتطوير منظومة القبة الحديدية “الدفاعية” بمبلغ 429 مليون دولار.

وقد انتقد خبراء إسرائيليون “القبة الحديدية” لتكلفتها الباهظة، إذ تقدر قيمة كل وحدة من المنظومة بنحو 50 مليون دولار أمريكي، في حين تصل قيمة الصاروخ الواحد إلى 62 ألف دولار.

وقال المحلل العسكري والأستاذ في جامعة تل أبيب، رؤوفين بيداتسور، في مقال كتبه لصحيفة هآرتس، يناير 2010، إن هناك فجوة كبيرة بين تكلفة القبة الحديدية وتكلفة صاروخ القسام؛ التي تقدر بحدود 300 إلى 1000 دولار.

وفي حال تم احتساب عدد الصواريخ التي أطلقت في جولة التصعيد الأخيرة بين “إسرائيل” وفصائل المقاومة في غزة، إثر اغتيال “أبو العطا” (مستمرة حتى الآن)، فإن الدولة العبرية تكون قد خسرت أكثر من 24 مليون دولار.

وقد يتضاعف المبلغ أكثر في حال أطلقت منظومة القبة الحديدية أكثر من صاروخ لاعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية؛ إذ قد تبلغ التكلفة ما يقرب من 50 مليون دولار.

نقاط ضعف المنظومة

حذر خبراء إسرائيليون من الاعتماد على منظومة القبة الحديدية بشكل أساسي؛ إذ إنها تعاني من نقاط ضعف كسائر أنظمة الدفاع الصاروخية المستخدمة.

وكان من أبرز الانتقادات التي جاءت من علماء يعملون لحساب رايثيون (شركة عالمية رائدة في صناعة السلاح)، ورافائيل (الشركة المصنعة للقبة الحديدية).

وقال العلماء، في مارس 2013، إنهم درسوا أشرطة فيديو صورها هواة، ووجدوا أن النسبة الحقيقية للاعتراضات الناجحة من قبل القبة الحديدية كانت نحو 5%، مقابل نسبة 84% التي أعلنتها إسرائيل.

وذكروا أن الاعتراض الناجح يجب أن يُظهر انفجارين؛ أحدهما لصاروخ القبة، والآخر للصاروخ أو القذيفة التي يسعى لاعتراضها، وتابعوا أن أشرطة الفيديو لا تظهر في معظم الأحيان سوى انفجار صاروخ القبة.

هل منعت المنظومة صواريخ المقاومة الفلسطينية؟

في عدة مرات نجحت صواريخ المقاومة الفلسطينية باختراق نظام القبة الحديدية.

وبدءاً من 2014، أعلن كل من فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي أن عدداً من الصواريخ اخترقت حماية القبة الحديدية، وأن الأخيرة فشلت في اعتراضها، لتسقط داخل مناطق واقعة ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });