
متابعة/ عراق اوبزيرفر
عد مراقبون للشان الاقليمي طوفان الاقصى بانها انهت الحلم الاسرائيلي بالتمدد والتطبيع مع الانظمة العربية التي وقفت بجانب اسرائيل علناً ،فيما اشاروا الى ان حلم التكبيع قد ولى بعضه لاسيما في ظل تنامي الغليان الشعبي ضد الانظمة العربية .
ويشير هؤلاء الى ان الخشية هي لما بعد الطوفان واعادة الربيع العربي لسقوط انظمة جديدة في المنطقة بعد دخول بعض الانظمة على خط دعم ايران قبال المواجهة المحتملة مع اسرائيل .
وفت هؤلا بحسب تصريحات لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الدول الاخرى الراغبة بالتطبيع قد تبخر حلمها والى الابد حيث لم تعد في اجندتهم سياسة الاحتواء المباشر وفرض امر واقعا على الشعوب المستضعفة في المنطقة .
وبينوا ان الاهم في ظل هذه المرحلة التي ستلي “طوفان الاقصى” كيف يحافظ المطبعون على انظمتهم اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان كل شيء يتغير في مفاهيم السياسة .
الى ذلك كشف المتحدث السابق باسم القيادة المركزية الأمريكية جو بوتشينو، أن عملية “طوفان الأقصى” حطمت الحُلم الأمريكي بالتكامل الأمني بين “إسرائيل” والعرب.
وأضاف الكولونيل بوتشينو، في مقال نشره بموقع “ذا هيل” الأمريكي، أن “الجهود المستمرة منذ سنوات من قبل واشنطن، التي كانت تحلم بأن تتكلل مساعيها بالنجاح، انتهت بين عشية وضحاها يوم (7 أكتوبر)، عندما شنت كتائب عز الدين القسام هجوم طوفان الأقصى على إسرائيل”.
وقال: “إنه على مدار 3 سنوات، كثفت الولايات المتحدة الأمريكية جهودها الرامية إلى إقامة تكامل أمني في الشرق الأوسط عبر ربط قوات الدفاع الإسرائيلية (جيش الاحتلال) وجيوش الدول العربية المجاورة في بنية أمنية ثورية”.
ولفت إلى أن “واشنطن كانت تأمل أن تؤدي الشراكة الأمنية الرائدة بين (إسرائيل) والعرب في نهاية المطاف إلى التصدي للتهديدات المشتركة للجانبين، خاصةً تلك القادمة من إيران”.
وشبّه المتحدث الأمريكي السابق باسم القيادة المركزية، طوفان الأقصى، بـ”هجوم 11 سبتمبر لمنطقة الشرق الأوسط”، لافتاً إلى أنه سيعيد “تشكيل البنية الأمنية في الشرق الأوسط لعقود من الزمن”.
وأوضح الكولونيل بوتشينو أن “ضراوة الهجوم لم تكن فقط التي دقت أجراس الإنذار، بل أيضاً ما كشفه من فجوات واسعة بين الدول العربية و(إسرائيل) أكدت عمق الانقسام بين الجانبين، رغم الجهود الدبلوماسية التي بذلتها أمريكا”.
واستشهد الجنرال الأمريكي بـ”بيانات السعودية وقطر التي أعقبت هجوم حماس على (إسرائيل)”، مؤكداً أنها ليست مجرد خطاب دبلوماسي، لكن مشاعر الدولتين الخليجيتين توضح أن الخلافات العميقة مع تل أبيب لا تزال قائمة وربما لا يمكن إصلاحها”.
ولفت إلى أن “بيان السعودية التي كانت في طريقها للتطبيع مع (إسرائيل)، أدان الأخيرة، في حين أظهر تلميحات بالتعاطف مع حماس”، مشيراً إلى أن “انحراف موقف الرياض بعيداً عن تل أبيب يهز أسس البنية الأمنية المقترحة من قبل واشنطن”.
وأضاف: “بينما حمّلت قطر بشكل مباشر، مسؤولية التصعيد لـ(إسرائيل)، فإن الرسائل الموحدة للبيانات الصادرة من الرياض والدوحة وأيضاً طهران تمثل إجماعاً ضد (إسرائيل)، ومن ثم ضد المصالح الأمريكية، مما ينحرف بشكل حاد عن مبادئ التكامل الأمني المقترح”.
وذكر بوتشينو أنه “من ناحية أخرى، كان تحول السعودية نحو الصين مؤشراً آخر على أن البناء الأمني الإقليمي الذي تقوده الولايات المتحدة ربما لم ينجح قط”، وفقاً لـ”ذا هيل”، معتقداً أن أي تحالف أمني إقليمي بين الدول الخليجية والعربية والدولة العبرية “سيتم بناؤه على رمال متحركة”.
واستشهد بمواصلة الرياض زيادة مشترياتها من الأسلحة من الصين، واتجاهها مؤخراً نحو الشرق بدلاً من الولايات المتحدة للفصل في صراعها مع وكلاء إيران، بحسب المقال.
دعت حركة “حماس” الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية إلى النفير العام، يوم الجمعة القادم، تحت شعار “جمعة طوفان الأقصى”، في حين توعد رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية قوات الاحتلال.
وأكدت حركة حماس أن إعلان يوم الجمعة القادم “جمعة طوفان الأقصى” يوماً للنفير العام في عالمنا العربي والإسلامي وأحرار العالم يأتي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وقالت الحركة في بيان لها: “فلسطين وشعبها الصابر المرابط تناديكم من قلب معركة طوفان الأقصى، فلبّوا النداء واحشدوا كل الطاقات، وانفروا خفافاً وثقالاً لنصرة القدس والأقصى وغزة المجاهدة”.
من جانبه توعد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية جيش الاحتلال الإسرائيلي قائلاً: “العدو سيدفع ثمناً باهظاً لجرائمه وإرهابه”.
وقال في تصريحات صحفية: “أبلغنا الجهات التي تواصلت معنا بشأن أسرى العدو أن هذا الملف لن يفتح قبل نهاية المعركة”.
وأضاف: “معركة طوفان الأقصى فلسطينية القرار والتنفيذ، وهذا لا يقلل قناعتنا بوجوب مشاركة كل أبناء أمتنا”.
كما أشار هنية إلى أن “وحشية حكومة الكيان ضد شعبنا في غزة تعكس النتائج المدوية التي أحدثتها ضربات القسام وفصائل المقاومة”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، استدعاء 300 ألف جندي احتياطي، وهو أكبر عدد من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم للخدمة منذ عقود، في سياق الاستعدادات لهجوم بري محتمل في غزة.
وحشدت “إسرائيل” عشرات آلاف الجنود في محيط قطاع غزة الذي يعيش فيه 2.3 مليون شخص، والذي تسيطر عليه منذ عام 2007 حركة حماس.
وشنت حماس هجوماً كبيراً مباغتاً على “إسرائيل”، فجر السبت الماضي، وقتلت مئات الإسرائيليين وأسرت جنوداً وضباطاً ومستوطنين، وقالت قنوات تلفزيونية إسرائيلية إن عدد القتلى جراء هجوم حماس ارتفع إلى أكثر من 1000، إضافة إلى 2600 جريح على الأقل.
وبعد ذلك قصفت “إسرائيل” الفلسطينيين بغارات جنونية على غزة، وقالت وزارة الصحة في غزة إن 770 فلسطينياً على الأقل استشهدوا في العدوان المستمر على القطاع.



