
بغداد / عراق أوبزيرفر
تثير الهجمات المسلحة على القواعد الأمريكية في سوريا والعراق مخاوف من جر المنطقة إلى حرب إقليمية، ارتباطاً بالصراع بين حماس وإسرائيل، خاصة وأن الكثير من أطراف النزاع في العراق، غير مرتبطة بجهة رسمية، يسهل السيطرة عليها أو التحكم.
لكن في المقابل أظهرت تلك الهجمات، أن طهران، لديها شبكة واسعة، ووكلاء إقليميين، قادرين على تحريك الملفات والمياه الراكدة، ويمكن أن يمثل هؤلاء اليد الضاربة في حال حصول مواجهة.
وقامت الولايات المتحدة وللمرة الأولى، الخميس الماضي، بتنفيذ ضربات على مواقع قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني في الداخل السوري، ردًا على تكرار استهداف القواعد الأمريكية في سوريا والعراق.
وسبق الهجوم الأمريكي قيام إسرائيل بشن هجومين على أهداف للجماعات مسلحة في سوريا، الأول استهدف مدينة درعا، والثاني استهدف مطاراً في حلب، في خطوة قال خبراء إنها ربما تهدف لتعطيل إمدادات الذخيرة والأسلحة من إيران إلى حزب الله.
وتقول مصادر أميركية إن هذه الضربات الدقيقة جاءت “للدفاع عن النفس” بعد سلسلة من الهجمات المستمرة وغير الناجحة ضد الوجود العسكري الأميركي في العراق وسوريا خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن إصابة 21 جنديا أميركيا ووفاة متعاقد أميركي بذبحة قلبية أثناء احتمائه من الهجمات.
وتعزز تلك الهجمات المتبادلة، وجود صراع إقليمي متزايد، وتدفع المنطقة نحو صراع قد يمتد، خصوصا مع النشاط المتزايد على الجبهة الشمالية لإسرائيل بفعل المناوشات المستمرة مع “حزب الله”.
وتزايد استهداف القواعد الأميركية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إذ تم قبل أيام استهداف قاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد -والتي تضم قوات أميركية- بصاروخي كاتيوشا، كما استُهدفت قاعدة عين الأسد عدة مرات.
وفي سوريا، تعرض حقل العمر النفطي، وخط الغاز الواصل إلى معمل كونيكو للغاز الطبيعي، لهجومين منفصلين بالصواريخ، وهما موقعان تتخذهما القوات الأميركية قواعد لها بريف دير الزور شمال شرقي سوريا.
لا يوجد قواعد أميركية في العراق بالمعنى الحرفي، فالقوات الأميركية موزعة داخل قواعد عسكرية عراقية، وهي موجودة أصلا بدعوة من الحكومة العراقية وتقدم للعراق دعما عسكريا كبيرا في مواجهة الإرهاب.



