العراقتحليلاتخاص

الطلاق الوهمي.. آخر موضات الظواهر السلبية!!

بغداد / عراق اوبزيرفر

تشير الاحصائيات إلى تسجيل المحاكم العراقية معدلات طلاق مرتفعة خلال النصف الأول من عام 2023، وصلت إلى 19 ألف حالة، بمعدل تسع حالات طلاق في الساعة الواحدة، حسب إحصاءات مجلس القضاء الأعلى، لكن هذه الأرقام ليست كلها واقعية، إذ تزايدت وقائع الطلاق الوهمي أو الصوري بالاتفاق بين الزوجين من أجل الحصول على معونة الرعاية الاجتماعية التي تخصص للمطلقة التي لا مصدر دخل لها.

وانتشرت تلك الظاهرة في المجتمع العراقي، خلال الأشهر الماضية، بهدف الحصول على رواتب الإعانة الاجتماعية، لكن تداعياتها خطيرة، وسط تحذيرات من تناميها وانتشارها.

ويعتبر الطلاق الصوري فعلياً نهاية رسمية للعلاقة الزوجية أمام المحكمة، لكن يظل الزوجان مع بعضهما وفق عقد النكاح المعروف في مناطق واسعة من العراق بـ”عقد السيد”، أي رجل الدين، ويجري ذلك باتفاق الزوجين للتحايل على القانون بغرض الحصول على قيمة الإعانة الاجتماعية التي تدفعها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية شهرياَ للمطلقات والأرامل والعاطلين عن العمل.

وبحسب مسؤولين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، فإن الوزارة تخصص راتباً شهرياً لكثير من الفئات المستحقة، ومنها المطلقات والأرامل، وفق بيانات يتم التأكد من صحتها شهرياً، وهناك 109567 مطلقة مشمولة بالمعونة، و244689 أرملة.

لكن الوزارة تعلن وبشكل متكرر عن كشفت حالات من الطلاق الوهمي والصوري، وهذه جريمة تزوير تتم بالاتفاق مع الزوج، وضمن مهام الباحث الاجتماعي التأكد من صحة حالات الطلاق، والاستفسار من مختار المنطقة والجيران للتأكد من أن المرأة مطلقة رسمياً قبل أن تستلم راتب الرعاية الاجتماعية.

وبحسب رجال دين فإن الطلاق الصوري غير شرعي، وأن المراجع الدينية لا تحلل مخالفة القانون، باعتبار أن المطلقة ترتكب صوريا أفعالاً محرمة، منها التزوير والتحايل على الدولة والقانون، ومعاشرة الزوج الذي طلقت منه بالمخالفة للشرع والقانون بينما هي لم تعد جائزة لمعاشرته.

تزوير وتحايل

وتندرج تلك الممارسات ضمن التزوير، بما يعني أن المواد القانونية التي سيعاقب وفقها المتورطون بذلك هي التزوير، حيث تصل مدة السجن إلى 15 سنة بحسب مواد قانون العقوبات، كما تدخل هذه الحالات في خانة الاحتيال وفق قانون العقوبات.

ويحذر باحثون ومختصون في شؤون الأسرة من تنامي تلك الظاهرة، باعتبارها تجرّ خلفها العديد من الظواهر السلبية والمشكلات الاجتماعية، مثل عدم تسجيل الأطفال لدى وزارة الداخلية، فضلاً عن الظواهر السلبية الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });