ميدل إيست آي : الأردن لن تبقى هادئة بعد الآن

متابعة/ عراق أوبزيرفر
رصد تقرير في موقع “ميدل إيست آي”، بعض من تأثيرات العدوان الإسرائيلي على غزة وكيف أنه سيفتح جبهة الأردن ضد الاحتلال .
واكد التقرير على فكرة أن المستوطنين في مناطق الضفة الغربية واليمين المتطرف يرونها حربا شاملة ويجب استغلالها لتهجير الفلسطينيين إلى الأردن ، مبينا أنه قبل تسعة أيام ظهرت صفحة على منصة فيسبوك تحمل الرسالة التالية: ”إلى أهل جنين: تسعة أيام. غادروا الآن .. هاجروا إلى الأردن” كما رافق الرسالة مقطع فيديو تظهر فيه الطريق التي ينبغي أن يسلكها الفلسطينيون في جنين باتجاه محافظة إربد في شمال الأردن.
لكن لم تلبث “فيسبوك” أن حذفت الصفحة بعد أن انهمر عليها وابل من الشكاوى.
واشار إلى أنه بعد تسعة أيام بالضبط،أعلن الجيش الإسرائيلي جنين منطقة عسكرية مغلقة،واقتحمها في عملية لا تزال مستمرة حتى الآن، مما يعني أن الضغط مستمر ليدفع بالفلسطينيين نحو الهجرة القسرية.
وتابع التقرير أن ” سيناريو التهجير يعتبر خط أحمر بالنسبة للأردن وهو ما دفع البرلمان الأردني للمطالبة بمراجعة معاهدة السلام، موضحا أنه تنص المادة 2.6 من المعاهدة التي وقعها الملك حسين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك إسحق رابين، على أنه ”لا ينبغي السماح بالتهجير القسري للأشخاص بشكل يمكن أن يهدد أمن أي من الطرفين“.
واضاف أن ” رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة قال: إن تهجير الفلسطينيين خط أحمر بالنسبة للأردن، وهو انتهاك جوهري لمعاهدة السلام بين بلده وإسرائيل، بينما قال وزير الخارجية أيمن الصفدي: إن ذلك يمكن أن يعتبر بمثابة ”إعلان حرب“.
ويذكر التقرير انه ” في أسوأ الأحوال، تنظر إسرائيل إلى الأردن باعتباره كياناً غير مريح لابد من تجاوزه، مثله في ذلك مثل الفلسطينيين، عبر إبرام صفقات تجارية متألقة مع دول الخليج الثرية بالنفط والغاز. لم يزل ذلك كله يتراكم في أذهان الأردنيين قبل وقت طويل من لحظة تلويح نتنياهو بخارطة إسرائيل التي صممها بحيث لم يبق لفلسطين فيها وجود، وذلك في ظهور أخير له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
كما أكد التقرير “على فكرة أن حركة حماس تحظى بتأييد شعبي ودعم داخل الأردن يتجاوز الانقسامات العرقية -على الرغم من عدم وجود جسم أو تنظيم تابع لحماس في الأردن”.
بينما نقل التقرير، قول الصحفي طراد الفايز -وهو من الزعماء القبليين المهمين وينتمي إلى عشيرة الفايز من قبيلة بني صخر””كلنا ندعم حماس والمقاومة. الأردنيون والفلسطينيون موحدون ضد إسرائيل“.
واضح التقرير أن هذا التأييد سوف يكون تداعياته الكبيرة ، حيث إنه سيفتح أمام المقاومة الفلسطينية مخزوناً ضخماً من المجندين المحتملين، ومن التمويل، بل والتسليح.
واختتم التقرير “قد لا يعلمون أن إسرائيل بتدميرها غزة إنما تفتح جبهة عريضة على حدودها الشرقية – وهي جبهة لم تزل هادئة منذ ما يزيد على الخمسين عاماً”.



