العراقتحليلاتخاص

بعيدأ عن الاشاعات ..هل تشكل اللجنة المشتركة نقطة تحول في العراق؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى مراقبون للشأن السياسي ان المفاوضات عن مستقبل تواجد التحالف الدولي بالعراق، اقترنت بطلب عراقي في ايام حرب داعش الارهابي، والحوار اليوم تقوده الحكومة العراقية وقوى وطنية في الاطار التنسيقي وبقية القوى التي تطمح لاستقرار العراق وبدأه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة اخذت على عاتقها فتح باب الحوار مع قوات التحالف الدولي بغية ترتيب خروجها من البلاد”.

ويشير هؤلاء الى ان ، اعلان نجاح المفاوضات بين بغداد وواشنطن بشأن وجود قوات التحالف في البلاد “تطوراً مهماً يعطي للعراق امل بحالة من الاستقرار وترتيب اوضاعه الامنية على اساس ان هذا وجود هذه القوات اصبح يشكل عائقا امام الامن المجتمعي”.

الجولة الاولى

ورعى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم السبت، انطلاق الجولة الأولى للحوار الثنائي بين العراق والولايات المتحدة، لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وذكر المكتب الإعلامي للسوداني  بحسب بيان، أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، رعى انطلاق الجولة الأولى للحوار الثنائي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق”.

واتفقت بغداد وواشنطن، امس الاول، على إطلاق مجموعات عمل في إطار “اللجنة العسكرية العليا”، لتدرس مستقبل التحالف في ضوء “الخطر” الذي يشكله تنظيم داعش، وقدرات قوات الأمن العراقية.

وقالت وزارة الخارجية، إن مجموعات العمل ستتولى “صياغة جدول زمني محدد وواضح، يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق، ومباشرة الخفض التدريجي المدروس لمستشاريه على الأرض العراقية”.

انسحاب وشيك

وفي واشنطن، قالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الدفاع، سابرينا سينغ، إن حجم القوة العسكرية الأميركية في العراق “سيكون بالتأكيد جزءا من المناقشات مع تقدم الأمور”.

وأفاد مسؤول في البنتاغون في تصريح صحفي، بأن لجنة عسكرية “ستجري تقييما لإعادة تشكيل العلاقة مع بغداد”، مبينا أنه “ليس هناك انسحاب وشيك للقوات الأميركية من العراق”.

وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مؤخرا، إن “انتهاء مهمة التحالف الدولي ضرورة لأمن العراق واستقراره، كما أنها ضرورة للحفاظ على العلاقات الثنائية البناءة بين العراق ودول التحالف”.

واعتبر السوداني أنه “لم تعد هناك أي مبررات لوجود التحالف الدولي”، قائلا: “اليوم الموقف الأمني بشهادة كل المختصين في العراق، ولدى الأصدقاء، هو أن داعش لا يمثل تهديدا للدولة العراقية”.

ويوجد في العراق نحو 2500 جندي أميركي، بينما ينتشر في سوريا زهاء 900 جندي أميركي، في إطار عمل التحالف الدولي الذي أطلقته واشنطن عام 2014.

شراكة مستدامة

بدورها قالت السفيرة الأمريكية في العراق الينا رومانسكي اليوم السبت، ان اجتماعات اللجنة هي لانتقال مهمة التحالف الدولي إلى شراكة امنية مستدامة

وفي قت سابق أعلن المستشار السياسي لرئيس الوزراء فادي الشمري، ان حوار بغداد وواشنطن لتحديد مستقبل تواجد قوات التحالف الدولي في العراق “سيبدأ خلال الأيام المقبلة”.

وقال الشمري في تصريح صحفي “القوات العراقية قادرة على حفظ الأمن والإستقرار” مبينا ان “العراق لديه رؤية كاملة عن واقع الوضع الأمني والعسكري وهو قادر على تحمل المسؤولية”.

ولفت الى ان “العلاقة بين العراق وأمريكا يجب أن تبنى على أسس واضحة وصحيحة وشفافة وبأوجه وملفات متعددة، وامامنا مهمة كبيرة فالعراق يريد أن يفتح ابواب الحوار مع الولايات المتحدة وجميع دول التحالف الدولي”.

وتابع ان “القوى السياسية العراقية عبرت عن دعمها للحكومة العراقية في تفاوضاتها مع واشنطن” مؤكدا “أننا مقبلون على (عراق جديد) اقتصادي تنموي بعد توفير مستلزمات الاستقرار ومنها مخرجات الحوار”.

وأكد الشمري “نسعى إلى أن يكون تفاهمنا مع أمريكا والتحالف الدولي مبني على أسس متينة وبشكل يحقق مصلحة العراق ومصلحتهم ايضاً” منوها الى “نجاح المفاوضات مع واشنطن على صياغة مشاورات تمهد لتحقيق جدول زمني لتواجد مستشاري التحالف الدولي”.

وشدد على ان “العراق حريص على المضي بشراكة متينة مع الولايات المتحدة وبقية دول التحالف الدولي وعدم اقتصارها على الجانب العسكري فقط” مؤكدا ان “لدينا خارطة طريق واضحة لتحقيق النجاح في مختلف المجالات ونسعى إلى تطوير اتفاقية الاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وعدم اقتصارها على الجانب العسكري او الأمني فقط”.

وأشار الى ان “الغطاء السياسي يمكّن الحكومة العراقية في إتمام التفاوض بثقة وقوة ويحقق نتائج كبيرة تصب في مصلحة العراق” داعيا “الإطار التنسيقي وأئتلاف إدارة الدولة الى مساندة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ودعمه في مسعاه بالتفاوض مع واشنطن”.

وأوضح ان “المفاوض العراقي يسعى إلى تعزيز أسس السيادة وتوفير كل متطلباتها بما فيها سيطرة الحكومة على اجوائها” منوها الى ان ” مطلوب من جميع المكونات السياسية والاجتماعية أن تدعم الحكومة العراقية وتساندها في عملية التفاوض”.

وأشار الى ان “السوداني منذ يوم الأول كان واضحاً بان كل ملف يهدد العراق سياسياً أو عسكرياً أو اقتصادياً يجب أن يحل من الجذور” مبينا ان ” قوات التحالف الدولي ساعدت العراق في دحر أقوى تنظيم ارهابي يهدد السلم العالمي والان نسعى إلى الاستفادة من جهودهم في الملفات المختلفة”.

كردستان ترحب

ورحب رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس، بالاتفاق بين العراق والولايات المتحدة الامريكية على استئناف عمل اللجنة العسكرية العليا.

وقال بارزاني في بيان، :”نرحب باتفاق الحكومة الاتحادية العراقية مع الحكومة الأمريكية على استئناف عمل اللجنة العسكرية العليا بينهما (HMC) وتقدم المحادثات حول العلاقات الثنائية ومستقبل التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية”.

وأضاف، أن “إقليم كردستان يساند هذا الاتفاق وسيتعاون ويساعد في حماية أمان وأمن واستقرار وسيادة البلاد وتعزيز العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”؟.

وقال وزير الدفاع ثابت العباسي، امس الاول، إن قوات بلاده “على أتم الاستعداد لانسحاب قوات التحالف ومسك الملف الأمني في البلاد بالكامل، خاصة بعد الخبرة التي اكتسبتها في السنوات الماضية وتعاملها مع التهديدات الأمنية والقضاء عليها”.

وأضاف في بيان، أنه “سيتم تحديد توقيتات الانسحاب الخاصة بقوات التحالف، وبناء علاقات تعاون مشتركة بين العراق والولايات المتحدة ودول التحالف في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية، تتوافق مع رؤية الحكومة العراقية”.

وقال:،إن “اللجنة العسكرية العليا العراقية الامريكية (HMC) ستستأنف، في الأيام القليلة المقبلة، حوارها مع دول التحالف الدولي بعد إصدار الأوامر الخاصة بهذا الشأن من قبل القائد العام للقوات المسلحة، ليتم تحديد توقيتات الانسحاب الخاصة بقوات التحالف وبناء علاقات تعاون مشتركة بين العراق والولايات المتحدة ودول التحالف في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية، تتوافق مع رؤية الحكومة العراقية”.

وأضاف ،إن “قواتنا المسلحة على أتم الاستعداد لانسحاب قوات التحالف ومسك الملف الأمني في البلاد بالكامل، خاصة بعد الخبرة التي اكتسبتها في السنوات الماضية وتعاملها مع التهديدات الأمنية والقضاء عليها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });