
بغداد/ عراق أوبزيرفر
عام 2016، صوت البرلمان العراقي، على تأسيس الحشد الشعبي، في حالة من الجدل والفوضى، بين النواب من مختلف الطوائف. الرأي المعارض آنذاك، قال إن تأسيس الحشد بقدر ما سيكون سوراً لحماية البلاد، إلا أنه يحمل في طياته مخاطر جمّة.
مبعث هذا القلق، من الطريقة التي تمت بها مأسسة الحشد، الطريقة تقول، اجمعوا من العصائب والسرايا والنجباء، والكتائب وغيرهم من الفصائل، ألوية، لتكوّن جميعها “هيئة الحشد الشعبي”، وحينها ثارت ثائرة البعض، بأن هيئة الحشد، ستكون ممثلة لهذه الفصائل فقط، وهو ما ردته الأطراف المقربة من تلك المجموعات.
لكن سريعاً تداعيات هذا المسار تظهر، فعلى سبيل المثال، استهدفت الولايات المتحدة يوم أمس، القيادي أبو باقر الساعدي، وهو مسؤول في كتائب حزب الله، وكان يعتقد الجميع أنه من خارج الحشد الشعبي، أي تابع للكتائب، لكن الحشد نعاه، وهو ما أكد أن المستهدف كان ضمن طواقم الحشد.
تنظيم الحشد
تساؤلات المراقبين ظهرت سريعاً، كيف يمكن لشخص في الحشد الشعبي، وهو مؤسسة رسمية تتبع للقائد العام للقوات المسلحة، وينخرط في نشاطات خارج البلاد، حيث قالت وكالة “فرانس برس” إن الساعدي، مسؤول ملف الكتائب في حزب الله – سوريا.
وبالرغم من صعوبة توصيف الواقع، إلا أن ما حصل يؤكد حاجة الحكومة العراقية، إلى اعادة النظر بهيئة الحشد الشعبي، وتنظيم عملها، تجنباً لأي تصعيد.
وقد أعلنت القيادة الوسطى الأميركية قتل من وصفته بقائد كبير في كتائب حزب الله العراقي عبر غارة على بغداد، وأضافت القيادة الأميركية في بيان أن الغارة أدت إلى مقتل مسؤول عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة، مشيرة إلى أن العملية رد على الهجمات التي تستهدف الجنود الأميركيين.
وأكدت القيادة الوسطى الأميركية أن الولايات المتحدة “ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الشعب الأميركي، ولن تتردد في محاسبة كل من يهددون سلامة القوات الأميركية في الشرق الأوسط”.
من جانبها، أعلنت حركة النجباء في العراق أن الرد على القصف الذي استهدف القيادي أبو باقر الساعدي سيكون مركزا ولن يمر الأمر دون عقاب.
من جانبه، قال الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” إن على العراق تقديم طلب رسمي لمجلس الأمن للمطالبة بانسحاب فوري للقوات الأجنبية. وأضاف أن الاعتداءات الأميركية لم تتوقف رغم خطوات الحكومة العراقية والتزام الفصائل التهدئة.



