تحليلاتخاص

هل يساهم الدعم الحكومي للقطاع الخاص بخفض الاستيراد ؟

 

بغداد / عراق اوبزيرفر

اعتبر اقتصاديون، افتتاح رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، امس الأول، أعمال الورشة التخصصية الثانية لدعم القطاع الإنشائي الصناعي الخاص، نقلة نوعية في الصناعة الوطنية، وقد تكون ضربة للانتقال من الصناعات التقليدية الشرقية إلى الغربية والتي كان العراق رائدا في العالمين العربي والإسلامي مطلع ستينيات وسبعينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي والتي تسمى انذاك  ” بالافريقية “.

وقال الخبير علاء العزاوي لوكالة ” عراق اوبزيرفر ” ان هذه الخطوة تمثل  انتقالة بشكل أو بآخر عن صور ورؤية السوداني وسياساته تجاه الملف الاقتصادي، الذي لم يعد متجانساً، إنما تتقاسمه دول عدة ومنها محلية ، في حين بعض الصناعات تبدو منبوذاً في مجال رؤية وسياسات الحكومة.

واكد ان الحكومة ماضية بدعم القطاع الخاص وفتح ابواب الاستثمار للاجنبي وتسهيل المهمة ، وما يشهد العراق من دوران عجلة التقدم شاهدا على ذلك .

وتابع ان ما جرى في الاسبوع الماضي من تجاوز على بعض المطاعم الاجنبية في مناطق بغداد لايعني انتهاء الاستثمارات وفقدان الامن فالحياة ماضية ومستمرة والدعم الحكومي دائم ،فيما اشار الى ان الخطة الجديدة للحكومة تؤكد المضي بتنفيذ جميع البرامج على ارض الواقع وهذا ما لمسه المواطن .

ومطلع الاسبوع الماضي أعلنت هيئة المدن الجديدة في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة،الإعلان عن الوجبة الثانية من المدن كفرص استثمارية أمام الشركات والمطورين العقاريين.

وقال مدير الهيئة حامد عبد حمد، في تصريح صحفي ان “الإجراءات أكتملت، للكشف عن 8 مدن جديدة كفرص استثمارية ضمن وجبة ثانية من المدن السكنية في البرنامج الحكومي الخاص بالسكن، فضلاً عن العمل على استكمال الإجراءات للإعلان عن ثلاث مدن أخرى قريباً” ، مشيراً إلى أن “المدن ستكون متاحة للاستثمار أمام الشركات العربية والعالمية، والمستثمرين المحليين الراغبين في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي”.

فرص استثمارية

وأوضح حمد:” ان مطلع الشهر المقبل سيشهد عقد مؤتمر كبير للإعلان عن الفرص الاستثمارية، بحضور شركات عالمية وعربية وخليجية”، مبيناً أن “مقر الهيئة شهد زيارة عشرات الشركات للاطلاع على الفرص الاستثمارية بهذه المدن، ولمسنا رغبة حقيقية للاستثمار بهذا القطاع”.

وأضاف مدير الهيئة أنه “سبق أن تمت إحالة خمس مدن جديدة منها “علي الوردي” بتوقيع العقد الأولي، فيما بدأ العمل بعد صدور إجازة الاستثمار في مدينتي “الجواهري” في بغداد و”الغزلاني: في نينوى”، لافتاً إلى أن “الشركتين الصينية والعراقية المنفذتين باشرتا نصب وحدات معامل الكونكريت والمباني الإدارية وأعمال تسوية التربة في الغزلاني، على أن تبدأ المباشرة الفعلية بهما خلال الأشهر الثلاثة القادمة”.

وذكر أن “المدينة الأخرى هي “ضفاف كربلاء” والموزعة على ثلاثة مستثمرين ذوي خبرة وأعمال مماثلة سابقة بضمنهم شركة ماليزية، وهي في طور إصدار الإجازة الاستثمارية والمباشرة بالعمل في  الشهر المقبل بعد تسليم الموقع، أما “الجنائن” في بابل فهي في طور إعداد المخططات وتسليم الأرض وإصدار الإجازة”.

وبشأن عمليات التشييد، أوضح أنه “تم التوجيه بأن تكون جميع المدن على مستوى المدن الذكية والمستدامة بكل تفاصيلها من معاملات إلكترونية واستخدام التكنولوجيا في حركة الساكنين اليومية”.

وعن تسويق الوحدات السكنية في المدن الجديدة قال: إن “التوجيهات ستصدر للشركات المستثمرة بالإعلان عن أسعار الوحدات عبر مواقعهم الإلكترونية، ليتمكن المواطن من الدخول والتسجيل مباشرة”، داعياً المواطنين إلى “الابتعاد عن الجهات الوهمية التي تدَّعي صلتها بالمدن الجديدة وتروِّج لأمور غير واقعية بخصوص الأسعار أو تسويق الوحدات السكنية، وبإمكان المواطنين الاطلاع على الموقع الإلكتروني للهيئة للإجابة عن جميع استفساراتهم وأسئلتهم بهذا أو التوجه إلى الشركة مباشرة بدلاً من سلوك طرق أخرى قد لا تؤدي لذات الغرض”.

إلى ذلك جرى خلالها توقيع اتفاق تعاون بين المصرف العراقي للتجارة TBI، ومؤسسة الائتمان للصادرات الألمانية، لتمويل مشاريع القطاع الخاص التنموية، ضمن مبادرة الضمانات السيادية الحكومية .كما جرى توقيع خطاب التفويض لتمويل مشروع إنشاء مصنع الزجاج اللوحي في محافظة النجف الأشرف بمبلغ 110 مليون يورو، بين المصرف العراقي للتجارة ومصرفي “كومارس بانك” و “اكا بانك” الألمانيين.

واطلع السوداني على معرض اشتمل على منتجات القطاع الصناعي الخاص من المواد الإنشائية، مشيداً بالجهود المبذولة لتوفيرها.

دعم القطاع الخاص

وأكد، خلال حديثه، أنّ الهدف الأساس من هذه الورشة هو التأكيد على الحاجة للصناعات الإنشائية، مشيراً إلى الدعم الحكومي للقطاع الصناعي، وإزالة المشاكل والمعوقات التي تعترض هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل محركاً أساسياً للاقتصاد، ويساعد في معالجة مشكلة البطالة عبر توفير فرص العمل، منوهاً بأن دعم وزارة الصناعة والصناعيين وجميع القرارات المطلوبة من مجلس الوزراء تأخذ طريقها نحو التنفيذ، وأكد أن 8 مشاريع أخذت طريقها للتنفيذ في ظل تقديم الضمانات السيادية لدعم القطاع الخاص.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى الحزمة المهمة التي أصدرها مجلس الوزراء يوم أمس، وقد تضمنت إجراءات تخصّ دعم القطاع الصناعي، منها ما يتعلق بتوفير الأراضي لتشييد المشاريع، وتوفير الوقود اللازم للتشغيل، وأكد أن الحكومة وضعت إجراءات لتحسين بيئة الأعمال، وتوسعة الدفع والجباية الإلكترونية، وتحسين إجراءات التحاسب الضريبي، وأتمتة الإجراءات الكمركية.

وأوضح السوداني أنّ هذه الحزمة أنجزت عبر نقاش مع الدوائر المعنية كما جرت مناقشتها في مجلس الوزراء، وتم منح صلاحيات أكبر للدوائر المختصة في وزارة الصناعة لتجاوز أي روتين أو تأخير، ووجه بعرض تقرير دوري لرصد الإجراءات في حال وجود عرقلة أو اجتهاد.

وتثميناً لموقف رئيس مجلس الوزراء الداعم للصناعيين، الذي أثمر عن حزمة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء يوم أمس، أقر اتحاد الصناعات أن يكون يوم (4 حزيران) يوم الصناعة الوطنية.

وفي ما يأتي أهم ما جاء في حديث رئيس مجلس الوزراء خلال افتتاح الورشة:

– الضمانات السيادية وفرت الدعم المالي من مؤسسات مالية ألمانية وإيطالية ويابانية، بما يصل إلى 200 مليون دولار.

– هناك تفاهمات مع الجانب الفرنسي بحدود 1 مليار يورو، لتشييد المشاريع الصناعية ضمن القطاع الخاص.

– خطوات الربط الشبكي، وتنفيذ نظام الاسيكودا خطوة مهمة في أتمتة الكمارك وتسهيل دخول البضائع.

– إجراءات التحاسب الضريبية شهدت قفزة بسبب التسهيلات المقدمة.

– مقبلون على نقلة نوعية في إجراءات تسجيل الشركات ضمن الإجراءات الإلكترونية.

– حددنا رؤية ستنعكس على شكل إجراءات في جانب التمويل وتسهيل الاقتراض من المصارف.

– ندرس إصلاح المصرف الصناعي ليكون الأداة الفاعلة في تنفيذ الخطط والبرامج المحركة للتنمية الصناعية.

– هذه الاتفاقات تعد مؤشراً مهماً في المساهمات الخارجية ضمن الاقتصاد العراقي، وتحديداً في القطاع الصناعي.

– ماضون في قطاع الإسكان والبناء بشكل عام، وهذا يحتاج إلى مواد إنشائية بشكل مكثف.

– ما يتوفر من مصانع لمختلف المواد الإنشائية لا يغطي إلا ربع الاحتياج وفق المشاريع التي ستجري المباشرة بها، خاصة مشاريع المدن السكنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });