
بغداد/ عراق اوبزيرفر
ارتفعت اسعار صرف الدولار امام الدينار، اليوم الثلاثاء، في البورصة الرئيسية بالعاصمة بغداد.
وسجلت أسعار الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية 149.000 دينار مقابل كل 100 دولار .
وشهدت الأسعار في محال الصيرفة بأسواق بغداد هي الأخرى ارتفاعا حيث بلغ سعر البيع 150.250 دينارًا، بينما بلغ سعر الشراء 148.250 دينارًا لكل 100 دولار.
بدوره اعلن البنك المركزي العراقي، عن آلية جديدة لاستلام المسافرين العملة الأجنبية “الدولار” والتي ستكون حصراً عبر منافذ الشركات والمصارف في المطارات الدولية، مؤكداً بأن الهدف من الآلية الجديدة التي ستدخل حيّز التنفيذ في 14 من شهر تموز الحالي هو وصول الدولار للمسافر الحقيقي.
وذكر البنك:” ان تمرير معاملات سليمة، فضلاً عن تسهيل وصول المسافرين الى الدولار بشكل اسرع.
أكثر من حصة
يذكر أن البنك المركزي سمح لشركات الصرافة باستلام أكثر من حصة خلال الأسبوع بما يحقق الاستجابة الكاملة لطلبات المسافرين.
بدورهم علق اقتصاديون على قرار البنك المركزي بالقول:” ان اعلان البنك المركزي توقف الحوالات بالعملية الصينية والاستعانة بالدولار، فضلا عن الطلب المستمر للتعامل مع ايران في الدولار وهذا الامر سيؤدي الى زخم كبير على الدولار”.
فيما حذروا من ربط الدولار بمطار بغداد الدولي ، لانه سيفاقم من ارتفاع الدولار، وسنشهد ارباكا في الأسواق المحلية التي تعاني الجمود في الوقت الراهن .
ولفتوا إلى أن ارتفاع اسعار صرف الدولار يبقى مرهون بسلوك البنك المركزي ومدى استجاباته لها، والارتفاع الاخير للدولار جاء بعد قرار البنك المركزي العراقي بتحويل عمليات حصول المسافرين على الدولار عن طريق مطار بغداد حصرا”.
وبحسب تقرير ان “المطارات غير مهيأة لاستقبال هذا العدد الكبير من الشركات؛ لوجود شركات كثيرة تقوم ببيع الدولار وعند حصرها بـ6 مكاتب فقط سيكون الامر غير مجد ولا يتمكن المواطن من الحصول على الدولار والتجارب السابقة تؤكد ذلك .
اين ناطق البنك المركزي؟
واستغرب مراقبون من عدم وجود ناطق رسمي بالرغم من وجوده في جميع وزارات الدولة، وهذه احدى المشكلات البنك المركزي، الذي اعلن عن الاجراءات ونتائج الزيارات التي يجريها المحافظ لواشنطن فجميع التصريحات مربكة زمتخبطة بسبب غياب الدقة والمعلومة الرسمية الصحيحة “.
وفي السياق يؤكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح:” أن سعر الصرف في السوق الموازية لا يؤثر في استقرار المستوى العام للأسعار، وفيما أشار إلى أن سوق الصرف الموازية أمست تؤثر في نطاق اقتصادي ضيق، لفت إلى أن استقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار حقيقي وراسخ”.
عاملان داخلي وخارجي
وقال صالح في تصريح تابعته وكالة”عراق اوبزيرفر”:” إن “هناك عاملاً دولياً يفرض ضوابط ما يسمى بالامتثال المصرفي في تمويل الطلب على الدولار من حسابات بلادنا المصرفية الدولية بالعملة الأجنبية، كما وهناك عامل داخلي مستفيد من تصرفات وضغط العامل الخارجي بغية تحصيل مكاسب ربحية قدرية أو طارئة ولاسيما في معاملات الدولار النقدي”.
ويشير الى أن: “هيمنة نظام سعر الصرف الثابت في العراق والقائم على قاعدة احتياطيات دولية تعد هي الأعلى في تاريخ العراق وسياسته النقدية، إذ تغطي العملة الأجنبية نسبة تزيد على 100 بالمئة من إجمالي العملة المصدرة حالياً”.
وتابع: “ومن خلال قوة سوق الصرف المركزية الرسمية، فإن سعر صرف الدولار إلى الدينار في السوق الموازية في بلادنا لا يشكل أي أهمية نسبية بالتأثير في استقرار المستوى العام للأسعار، الذي أصبح مستقراً في مركباته واتجاهاته جراء تأثير عامل سعر الصرف الرسمي السائد والمهيمن حالياً على تمويل التجارة الخارجية “الاستيرادية” والبالغ 1320 ديناراً لكل دولار وهو المسؤول عن تمويل 90 بالمئة من تجارة العراق الخارجية”.
وبين، أن “استقرار سعر الصرف الرسمي يقود إلى استقرار في القيمة الخارجية المستقرة للدينار، الذي تجسده حالة استقرار الأسعار النسبية للسلع والخدمات، إذ لا يتعدى التضخم السنوي في بلادنا سوى 3 بالمئة، وهذا ما أشرته تقارير المنظمات المالية والاقتصادية الدولية المتعددة الأطراف”.
قوة الاحتياطات الأجنبية
وأضاف صالح، أنه “إزاء قوة الاحتياطيات الأجنبية الساندة للدينار العراقي، التي تزيد قيمتها كأصول أجنبية سائلة على 100 مليار دولار، فإن السوق الرسمية للصرف كاتجاه عام ستبقى المهيمنة على احتواء أي ضوضاء غامضة المعلومات تتأثر بها السوق الموازية للصرف في الفترات القصيرة، بسبب أحداث سياسية دولية أو إقليمية طارئة”.
وأكد، أنه “بعد اضمحلال ظاهرة الدولرة في المعاملات الداخلية ولاسيما في العقود والالتزامات والمدفوعات داخل البلاد منذ العام الماضي وحظرها قانونياً، فإن سوق الصرف الموازية أمست لا تشكل تأثيراتها العامة إلا على نطاق اقتصادي ضيق من المعاملات المحظورة، تمارسها الأسواق غير النظامية وبنسبة 10 بالمئة من إجمالي معاملات العرض والطلب على العملة “.
ولفت إلى، أن “استقرار سعر صرف الدينار إلى الدولار الذي تشهده البلاد حتى في الأسواق الثانوية هو استقرار حقيقي وراسخ، بل هو مشتق من قوة تأثير العوامل السعرية والكمية للسياستين النقدية والمالية وتكاملهما في فرض الاستقرار السعري الكلي في البلاد، واحتواء التوقعات التضخمية التي كانت تحدثها قوى السوق الموازية للصرف خلال السنوات الماضية”.



