لماذا يماطل نتنياهو في توقيع الهدنة؟

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
مازال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبنى أسلوب المناورة والمماطلة لتفشيل جهود الوسطاء، حيث يرفض التوقيع على اتفاق الهدنة مع حركة حماس لوقف الحرب في غزة. نتنياهو يستغل عامل الوقت لتأجيل التوصل إلى اتفاق حتى موعد الانتخابات الأميركية القادمة في نوفمبر 2024، حيث يتطلع إلى تحقيق مكاسب سياسية قبل اتخاذ أي خطوة حاسمة.
أوضح اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات، أن نتنياهو يماطل في التوصل إلى اتفاق الهدنة حتى تنقضي الانتخابات الأميركية، في محاولة للتخلص من ضغوط الرئيس الأميركي جو بايدن. وأكد الدويري أن نتنياهو يراهن على وصول الرئيس السابق دونالد ترامب إلى الحكم، معتبراً إياه حليفاً قوياً سبق واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وطرح صفقة القرن التي منحت إسرائيل امتيازات كبيرة في الضفة الغربية.
وأضاف الدويري أن نتنياهو يركز على إبقاء ائتلافه الحكومي الحالي، على الرغم من الضغوط الداخلية والخارجية. وقد نجح نتنياهو مؤخراً في تمرير قرار في الكنيست برفض إقامة الدولة الفلسطينية، مما يعزز موقفه أمام الرأي العام الإسرائيلي ويظهر الموقف الإسرائيلي الموحد ضد هذه الفكرة.
من المتوقع أن يعزز خطاب نتنياهو المرتقب أمام الكونغرس الأميركي في 24 يوليو الجاري من موقفه، حيث يهدف إلى توضيح التهديدات التي تواجهها إسرائيل من إيران وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك حماس وحزب الله. كما يتطلع إلى التأكيد على ضرورة استمرار دعم واشنطن المطلق لإسرائيل وعدم الضغط عليها بشأن حل الدولتين.
بحسب الدويري، يسعى نتنياهو من خلال زيارته لواشنطن إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية:
1. الحصول على دعم عسكري وسياسي واقتصادي إضافي لدعم الائتلاف الحكومي.
2. تحديد ملامح الوضع بعد الحرب بما يحفظ أمن إسرائيل.
3. تفادي أي حلول تفرضها واشنطن لا تتوافق مع أهدافه.
4. تأكيد عدم وجود مكان لدولة فلسطينية بجوار إسرائيل في المستقبل.
يبدو أن نتنياهو يراهن على التغيرات السياسية في الولايات المتحدة لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، مما يعكس تبايناً كبيراً في التوجهات بين إدارة بايدن وسعي نتنياهو لتحقيق مكاسب داخلية وخارجية.
المصدر/ العربية



