
بغداد/ عراق اوبزيرفر
قال الخبير الاقتصادي عبد الكريم العيساوي:” اليوم ، ان هناك اندفاع كبير حول رغبة العراق ما بعد التغيير في النظام السياسي عام ٢٠٠٣ لانضمام الى منظمة التجارة العالمية”.
وذكر العيساوي وفق حديثه لوكالة :عراق اوبزيرفر ” هي رغبة للدلالة على التوجهات الجديدة لاقتصاد العراقي، بضرورة الانفتاح على العالم ومحاولات الاندماج في الاقتصاد العالمي”.
واوضح الخبير الاقتصادي:” هنا لابد من الاشارة والتذكير ان العراق كان قد حظي بصفة مراقبة في بدايات جولات اتفاقية(CATT ) الجات التي أنشأت بموجب اتفاقية هافانا عام ١٩٤٨ في خمسينيات القرن المنصرم وظل حاضرا في جميع جولاتها ، مشيرا إلى أنه كان اخرها جولة أوروغواي التي استغرقت محادثاتها سبع سنوات منذ عام ١٩٨٦ _١٩٩٤ ، وفي بداية عام ١٩٩٥ حلت منظمة التجارة العالمية محل الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة (الكات)”.
وتابع:” المؤسف ان النظام السياسي السابق لم يوقع على ميثاق المنظمة التجارة العالمية تحت أسباب سياسية معروفة كان يمر بها العراق انذاك ، فيما علق ان المحاولات الجديدة للعراق للانضمام الى منظمة التجارة العالمية تواجة معارضة من دول اعضاء في المنظمة تحت ذريعة ان العراق تنقصه اللوائح الرقابية والتنظيمية في نطاق العلاقات التجارية الإقليمية والعالمية وفق المعايير المعتمدة عالميا”.
وبين العيساوي:” ان الاندفاع للانضمام ، لابد ان تسبقة خطوات اساسية تقوي موقف العراق في اتخاذ سياسات تجارية تجاه الدول التي تمارس اغراق السوق العراقية بالسلع الرديئة، وان يمتلك صناعات تنافس السلع المستوردة من حيث الجودة، وهنا لابد من القول بصريح العبارة ان الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام التغيير لم تنجح في تنويع الاقتصاد العراقي ،ولم تتغير نسب مساهمة القطاعات الاقتصادية السلعية والخدمية الانتاجية في الناتج المحلي الإجمالي العراقي بشكل ملموس”.
ولفت الى انه القطاع الاستخراجي (النفط الخام ) مازال بنسبة كبيرة ، وهذا ما قامت به دول نفطية رئيسية مثل السعودية والإمارات العربية اعضاء المنظمة ،وكذلك روسيا الاتحادية النفطية”.
ويقول:” الان هذه الدول المنتجة الرئيسية للنفط الخام نجحت في عملية التنويع الاقتصادي مما يجعلها تمتلك القدرة التنافسية على التصدير”.
واعتبر ان منظمة التجارة العالمية لم تخضع النفط الخام للمعايير هذه، المنظمة وهي تعبير عن تحيز كبير ضد هذه السلعة الاساسية للدول المنتجة الرئيسية للنفط الخام لصالح الدول المستهلكة، وعليه لا توجد فوائد ملموسة للعراق في حالة الانضمام الى منظمة التجارة العالمية في الأجل القصير ؛ولكن ممكن ان يكون ذلك اذا ما استطاع تطوير قطاع الصناعة التحويلية والزراعة بشقيها النباتي والحيواني، فضلا عن تفعيل القوانين والاطر التشريعية لمكافحة الاحتكار وتشجيع المنافسة الوطنية للسلع المنتجة داخل العراق .



