
بغداد/ عراق أوبزيرفر
قلق تعيشه الأوساط العراقية بعد الكشف عن وجود 50 ألف باكستاني في البلاد واختفائهم خلال زيارة محرم، دون تحديد الفترة التي اختفوا فيها، وهو ما أثار تساؤلات حول تأثيره على الأوضاع الأمنية والاجتماعية في العراق، في ظل الظروف، التي يعيشها البلاد، وتفشي العمالة الأجنبية.
وكشف وزير الشؤون الدينية الباكستاني شودري سالك حسين عن هذه الأرقام خلال اجتماع لجنة بمجلس الشيوخ الباكستاني، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية تصدر تأشيرات مجانية للحجاج، لكن منظمي الرحلات السياحية يتقاضون 80 إلى 90 دولارًا، وهناك خطوات يتم اتخاذها للسيطرة على قضايا الأشخاص الذين يسافرون بشكل غير قانوني إلى دول أخرى.
وأثارت تلك الأنباء قلقًا شعبيًا واسعًا في العراق، حيث تساءل العديد من العراقيين عن كيفية بقاء هذا العدد الهائل من الباكستانيين دون رقابة، وما إذا كانوا يشكلون تهديدًا أمنيًا محتملاً.
وتواجه الحكومات العراقية، تحديات كبيرة في تنظيم العمالة الأجنبية، حيث تُقدر أعداد العمال الأجانب في العراق بعشرات الآلاف، ومعظمهم يعملون في قطاعات النفط والبناء والخدمات.
وأعرب وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، عن قلقه واستنكاره لتزايد عدد العمالة غير القانونية في البلاد، وذلك في أول تعليق رسمي على الواقعة.
وأشار إلى أن الأنباء التي أشارت إلى تسرب حوالي 50 ألف وافد باكستاني للعمل بشكل غير قانوني في العراق، ستكون محل اهتمام وتحقق لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وذكر الأسدي، في بيان أن “العراق شهد توافد سياح من مختلف البلدان خلال الأيام الماضية ومن بينهم الباكستانيون، إلا أن العديد منهم بدأوا بالانخراط في سوق العمل دون التصاريح القانونية المطلوبة”.
تنظيم العمالة الأجنبية
وبالنظر إلى هذه الأعداد الكبيرة، يبرز السؤال حول كيفية تنظيم وجود هذه العمالة الأجنبية وضمان عدم تأثيرها سلبًا على الأمن القومي للعراق.
الباحث القانوني عمار الشمري أوضح أن “بقاء هذا العدد الكبير من الباكستانيين في العراق يشكل تهديدًا واضحًا للأمن القومي، حيث يمكن استغلالهم من قبل جهات خارجية لزعزعة استقرار البلاد”.
وأضاف الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن انتشار العصابات الباكستانية يعكس ضعف الرقابة ويشير إلى وجود خلل في التنسيق بين الجهات الأمنية العراقية، بدءاً من الحدود وحتى الجهات المسؤولة عن المغادرة والمتابعة”.
واعتبر الشمري أن “الحكومة العراقية بحاجة إلى تبني سياسات أكثر صرامة لتنظيم العمالة الأجنبية، بما في ذلك تعزيز إجراءات الفحص الأمني وتحديد القطاعات التي يُسمح فيها بتوظيف الأجانب، فضلاً عن تطوير التعاون بين الأجهزة الأمنية العراقية لضمان مراقبة العمالة الأجنبية ومنع استغلالها في أنشطة غير قانونية”.



