العراقخاص

أسعار النفط تقلق العراقيين .. هل هناك مشكلة في الرواتب؟

عراق أوبزيرفر/ بغداد

تشهد الأسواق العراقية حالة من التساؤلات والقلق بعد انخفاض أسعار النفط، باعتباره يشكل العمود الفقري للاقتصاد العراقي، ويعتمد المواطنون بشكل كبير على إيراداته في تمويل الخدمات والرواتب وغيرها من المصروفات الحكومية.

وضمن انهيارات كبيرة تعرضت لها البورصات العالمية، فإن النفط انخفضت أسعاره، بشكل كبير، وسط آمال بالتعافي خلال الأيام المقبلة.

ويعني هذا الانخفاض في أسعار النفط تقليص إيرادات الدولة العراقية بشكل كبير، إذ تعتمد الموازنة العامة للعراق بشكل أساسي على الإيرادات النفطية، ومع توقعات بانخفاض الأسعار عن المستوى المحسوب في الموازنة، قد تواجه الحكومة تحديات في تمويل المشاريع والخدمات الأساسية.

و يترتب على ذلك – وفق خبراء – تزايد البطالة وارتفاع معدلات الفقر، كما أن تأثر السوق بالنقص في السيولة النقدية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مما يزيد من الأعباء المالية على المواطنين ويؤثر على قدرتهم الشرائية.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الاقتصادي عبدالحسن الشمري، أن “العراق يواجه تحدياً كبيراً في التعامل مع انخفاض أسعار النفط، ويجب على الحكومة اتخاذ إجراءات فعّالة لتنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات”.

وأضاف الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “هذا يتطلب تطوير القطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعة والسياحة، فضلاً عن تحسين البنية التحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية، كما ينبغي تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام في المستقبل”.

من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، إنه “اُحْتُسِب سعر برميل النفط بـ70 دولاراً في موازنات العراق للسنوات 2023 و2024 و2025، وهذا أقل مما يباع حالياً في الأسواق العالمية”.

ويتم تصدير نحو 3.5 مليون برميل نفط يومياً، وهي حصة العراق في أوبك، والتي على أساسها اُحْتُسِبت إيرادات العراق النفطية وغير النفطية التي بلغت 147 تريليون دينار، وعلى هذا الأساس الحد الأعلى للإيرادات كافٍ لتوفير الرواتب التي تبلغ نحو 60 تريليون دينار.

لا مشكلة في الرواتب!

وأضاف الكاظمي في تصريحات صحفية، “لا توجد مشكلة في توفير الرواتب للموظفين والمتقاعدين، فما دامت الأسواق العالمية للنفط لا تنخفض عن 70 دولاراً، فإن إمكانية توفير رواتب المواطنين موجودة، ولكن إذا حصل شيء آخر في المعادلات العالمية مثلاً توقف الحرب في أوكرانيا واستقرار الوضع في غزة، فهذا قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، وإذا هبط إلى أقل من 70 دولاراً، فهذا سوف يؤثر في الميزانية العامة، ولكن يبقى هناك مجالاً واسعاً لتوفير الرواتب، ولا توجد مشكلة في هذا الخصوص، المشكلة الحالية هي في السيولة النقدية بالدينار العراقي”.

وبحسب موقع oil price، تتراوح أسعار النفط حالياً بين انخفاض نسبي واستقرار نسبي، حيث بلغ سعر برميل نفط البصرة الثقيل حوالي 72 دولاراً، فيما بلغ سعر نفط البصرة الثقيل حوالي 75 دولاراً، وتأتي هذه الأسعار في ظل تذبذب الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });