
بغداد/ عراق اوبزيرفر
بعد قرار إقالة رئيس حزب ‘تقدم’ رئيس مجلس النواب سابقا محمد الحلبوسي لم يغادر فرقاء الساحة السياسية العراقية مربع الخلافات حول الشخصية السنّية التي يتعين اختيارها بالتوافق لسد الشغور في رئاسة البرلمان.
وذكرت مصادر مطلعة أن الحلبوسي طلب من الإطار التنسيقي (يضم القوى الشيعية باستثناء التيار الصدري) الذي يمتلك الغالبية البرلمانية، إعادة فتح باب الترشح لرئاسة البرلمان وأنه رشح في رسالة للتنسيقي، زياد الجنابي للمنصب.
وفي هذا الشأن أكد القيادي في حزب تقدم سعود المشهداني انه الى هذه اللحظة لم تتم تسمية اي مرشح لتولي منصب الرئيس، مضيفا انه من المؤمل ان يتم حسم هذا الملف خلال الايام القليلة المقبلة”.
وفي شأن التنازل عن بعض المناصب السيادية من قبل زعماء الكتل السنية مقابل الحصول على المنصب رئيس البرلمان أوضح المشهداني خلال حديثه لـ عراق اوبزيرفر أن “هناك مقترح من قبل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مفاده أن يتم تنازل بعض السياسيين بالمكون عن بعض الوزارات مقابل منصب رئيس البرلمان وهو مقترح قيد الدراسة بين الطرفين سواء من السياسيين من تحالف السيادة والعزم وحتى تقدم”.
وأضاف أن “تحالف تقدم أثبت لجميع الكتل السياسية المتحالفة معه والمؤيدة لمشروعه أنه يمتلك الاغلبية العددية بالبرلمان حيث ان 54 نائبا يؤيده ومتضامن معه كما وبحسب ما أقر به النظام الديمقراطي العراقي فأن الاغلبية هي الحاكمة ويجب احترام رأيها”.
وتابع أن “مسألة اختيار منصب رئيس البرلمان أخذت الكثير من الوقت الذي قارب على 9 أشهر”، معربا عن اعتقاده بأنه خلال “الاسبوع المقبل ستكون هناك تطورات على هذا الملف لانه وصل الى مراحله النهائية”.
وأشار الى ان “هناك عدة سيناريوهات في حال استمرار أزمة اختيار منصب الرئيس منها أن يتم اللجوء الى اختيار المرشح عبر خطوة”المرشح التوافقي” وهي خطوة ليست بالصعبة على مجلس النواب ان يغير فقرة من نظامه الداخلي أو سيناريو أخر أن ينسحب المرشحين وتقديم مرشحين جدد عبر تغيير فقرة بالنظام الداخلي للبرلمان وهو مطلب داعى به حزب تقدم واعتمد بذلك على قرار المحكمة الاتحادية التي أتاحت للمرشحين المتنافسين على منصب الرئيس خوض جولة ثانية وثالثة للانتخابات حتى يحصل احد المرشحين على المنصب بدل ان يغلق باب الترشيح أو اللجوء الى تفاهمات مقابل حقائب وزارية “.
ولفت الى أن “جميع هذه السيناريوهات هي قيد الدراسة والمناقشة للوصول الى تفاهمات نهائية “، لافتا الى أن “جميع هذه السيناريوهات ستحسم خلال الاسبوع القادم”.
وكان النائب زياد الجنابي قد أعلن في السادس من تموز برفقة 10 من أعضاء الحزب، انشقاقهم من ‘تقدم’ وتشكيل كتلة برلمانية تحمل اسم ‘كتلة المبادرة’.
وإذا صح أن الحلبوسي دعم ترشيح الجنابي فإن الأمر قد لا يخرج عن سياق صفقة سياسية لترميم الشروخ في حزب تقدم.
كما تتواصل الخلافات بين المكون السنّي حول المرشح للمنصب وسط انشقاقات في حزب تقدم الذي يمثل المظلة السياسية للمكون السنّي إلى جانب قوى سنّية أخرى مشتتة إما منشقة أو موازية تختلف في الرأي مع حزب ‘تقدم’.



