تحليلاتخاصرئيسيةعربي ودولي

ماذا بقي من حزب الله وما موقف الفصائل الأخرى؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اعتبر متابعون للشأن السياسي أن شروط انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني تهدف إلى تدمير الحزب معنويا، لكنهم اكدوا وجود الكثير من الأسلحة من صواريخ ومسيرات يمكن أن تكتسح مديات بعيدة، غير مستبعدين فرض إسرائيل شروطا لتقييده.

لكن السؤال الأخر الذي يطرح هل القادم بعد هذه الهجمة الإسرائيلية الكبيرة على الضاحية هو الفصائل الموزعة في المنطقة لاسيما وان الحوثيين يمتلكون من الاسلحة ما يقلق تل أبيب فضلاً عن الفصائل العراقية الاي تستهدف إسرائيل بين مدة وأخرى.

الحرب _ الحرب
لكن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أكد خلال مراسم تشييع عقيل امس الاول أن الحزب دخل في “مرحلة جديدة” من القتال مع إسرائيل، عنوانها معركة “الحساب المفتوح”، مشددا على “أننا مستعدون لمواجهة كل الاحتمالات العسكرية”.

المثير في الأمر ان فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة باتت شبه منعدمة، مع تزايد التصعيد في لبنان حيث يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصرا على شن حرب على حزب الله رغم الضربات التي نفذها الأحد على مواقع شمال إسرائيل ردا على تفجيرات أجهزة البيجر.

المتابعون يرون أن الهدنة في غزة الآن هي المخرج الوحيد لحزب الله، لذلك قد تتحرك إيران في محاولة لإحياء المحادثات المتوقفة والضغط على حماس للقبول بالشروط الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق ينقذ حزب الله من مصير مشابه.

وفي السياق قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد إنه يخطط لتوظيف الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة في استئناف وتعميق الحوار مع الغرب، بينما يتوقع محللون أن يسعى للتأكيد على أن إيران لا تهدف إلى التصعيد في الأزمة الحالية بالشرق الأوسط.

لا هدنة
لكن متابعين يستبعدون التوصل إلى هدنة خاصة مع صمت الوسيطين قطر ومصر، وتخطي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إسرائيل خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة، وهو ما يعكس الجمود في المحادثات حول وقف إطلاق النار في غزة لاسيما مع عدم الإعلان عن المقترح الأميركي المعدل.

المتابعون يرون ان اسرائيل ستوجه ضرباتها إلى الحوثيين اذا ما اقدموا على استهداف تل أبيب، والغارات الكثيفة على جنوب لبنان ربما رسالة بليغة إلى الحوثيين والى جميع الفصائل “.

البنى التحتية

قال المحلل السياسي مجاشع التميمي:” ان المواجهة مع إسرائيل، اليوم اخذت منحنى خطيرا ومهما، لكنه أكد أن إسرائيل عازمة على تدمير البنى التحتية لقوة حزب الله، و ربما اجتياحه لذلك”.

ويعتقد التميمي وفق حديثه لوكالة عراق “اوبزيرفر ” أن السيد السيستاني، ومن واجبه الشرعي تجاه ما يحصل دعا إلى مساعدة لبنان لتخفيف ،عن معاناتهم ولم يعلن الجهاد ضد اسرائيل في حساب عميق للازمة”.

واوضح:” ‏خاصة بعد اتساع دائرة العنف هناك، والسيد السيستاني يقرأ المشهد بشكل جيد، وهو لا يريد من يزج المنطقة في اشتباكات عنيفة، ويدعو للجهاد هناك، لأنه حين يكون واجب على الملايين من مقلدي السيد السيستاني والشيعة وغيرهم المشاركة ،وبالتالي يكون العراق قد دخل بشكل مباشر في هذه الحرب، التي تبدو خطيرة جدا باعتبار أن إسرائيل والغرب لديهم الإمكانيات الضخمة، والآلة العسكرية الضخمة وبإمكانها تدمير كل من يقف أمامهم”.

وتابع:” لذلك افهم من هذا البيان الذي صدر من السيد السيستاني، انه يريد الدعم المدني للبنانيين من مواد طبية وغذائية وحتى تقديم المساعدات الضرورية العسكرية، في هذه الأوقات للتخفيف عن معاناتهم، لا بالمشاركة مباشرة في هذه الحرب التي لا أحد يعرف عواقبها ” .

قطع الطريق

‏واردف:” فإن السيد السيستاني قد تقدم خطوات على كل من يدعي حبه للمقاومة اللبنانية، ورغبته في المشاركة في هذه الحرب ، حيث انه قطع الطريق على كل من يريد جر العراق وحكومته وفصائله في هذه الحرب ،رغم أن اغلب فصائل المقاومة في العراق ،لا تقلد السيد السيستاني “.

واستدرك:. لكن بالنتيجة أعتقد ان ما صدر منه امس ،هو بمثابة الموقف الشرعي للعراقيين ،فلا مبالغة في المواقف على موقفه المرجعية العليا، مرجعية السيد السيستاني”.

واشار الى ان البيان لا يختلف عن البيانات السابقة للمرجعية وبنفس الطريقة ،بيان ذكي ودقيق ولم يذكر اي طرف سياسي لبناني او فلسطيني، طالب بالعمل على وقف العدوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });